وطن نيوز
شهدت الساحة السياسية والدبلوماسية في إسرائيل جولة جديدة من المواجهات الحادة والاتهامات المتبادلة بين قيادات الحركة والحكومة، على خلفية تدهور العلاقات الخارجية وتصاعد التوتر مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي. اندلعت أزمة كلامية حادة إثر هجوم شنه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على حكومة بنيامين نتنياهو، محذرا من انهيار كامل في علاقات إسرائيل الخارجية. وهو ما دفع الصحافي الأميركي المقرب من الرئيس دونالد ترامب، مارك ليفين، إلى مهاجمة لابيد بعنف، واصفا إياه بـ«الأحمق الذي يزود كارهي إسرائيل بالوقود لافتراسها». واستند لابيد في هجومه على سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية المتعاقبة، أشار فيها إلى الغضب الشعبي الذي أبداه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تجاه الوزيرين المتطرفين إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش بسبب معارضتهما للاتفاق الأمريكي مع إيران. وانتقد فانس الوزراء بشدة، قائلا في مقابلة مسجلة: “أنتم دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، ولا يمكنكم الاعتماد ببساطة على القتل لحل كل مشكلة أمن قومي تواجهونها”. وشملت قائمة الانتقادات التي وجهها لابيد أيضا إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قطع علاقاته رسميا مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس، بعد أن انتقدت الاحتلال وقارنت سياساته في الضفة الغربية بنظام الفصل العنصري، وهو ما رد عليه كلاس بالتأكيد على أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني ويدمر فرص السلام وحل الدولتين. وتفاقمت الأزمة بسبب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة خلال قمة مجموعة السبع، التي وبخ فيها نتنياهو، مطالبا إياه بإظهار المزيد من المسؤولية والاحترام، وأكد أنه أبلغ نتنياهو شخصيا بعدم رضاه عن الهجمات العنيفة على بيروت، مضيفا بلهجة ساخرة: “إذا كانت إسرائيل غير قادرة على مواجهة حزب الله دون قتل مدنيين غير متورطين، فيجب على سوريا التدخل والقيام بذلك”.
فلسطين المحتلة – لابيد يحذر من “محو” علاقات إسرائيل الخارجية




