وطن نيوز
طائرة تابعة لشركة طيران الإمارات تستعد للهبوط بينما يتصاعد الدخان من حريق بالقرب من مطار دبي الدولي نتيجة هجوم إيراني بطائرة مسيرة في 16 مارس 2026 (أ ف ب) رون بن يشاي شن الإيرانيون هجوما صاروخيا وطائرات مسيرة على الإمارات وعاصمة عمان مساء الاثنين، ويبدو أنه مجرد البداية. يجب أن نكون مستعدين لاحتمال أن تصبح الجبهة الداخلية الإسرائيلية قريبًا هدفًا للهجوم، لأن يد الحرس الثوري الإيراني لا تزال ممدودة. وفي ضوء الأحداث الأخيرة، يبدو أن طهران أدركت أنه إذا نجحت الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز أمام الشحن التجاري، ولو جزئياً، فإن إيران لن تخسر ورقتها الرابحة الوحيدة في المفاوضات فحسب – نفوذها على سوق الطاقة العالمية، ولكنها ستعاني أيضاً من هزيمة مذلة تهدد بقاء النظام. تدرك إيران أن ترامب أعلن عن “عملية الحرية” التي بدأت اليوم بعد أن حشدت الولايات المتحدة قوات بحرية وجوية وبرية ضخمة ضد جنوب إيران ومضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار. وتضمن هذه القوة للقيادة المركزية الأمريكية التفوق العسكري الحاسم، بما في ذلك في مجال الأسلحة “الناعمة” والإلكترونية والسيبرانية، في منطقة المضيق وخليج عمان. والأمر لا يقتصر على القوات العسكرية وحدها. وخلال فترة وقف إطلاق النار، جمع الأمريكيون أيضًا معلومات دقيقة عن مواقع الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري في مضيق هرمز، وحددوا المسارات الآمنة للسفن التجارية. ولذلك، تقوم مدمرات البحرية الأمريكية بفصل الساحل الإيراني للمضيق عن السفن، وتستعد للرد على أي هجمات تتعرض لها بكل الوسائل. ويشمل ذلك معدات التشويش الصاروخي، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع والطائرات بدون طيار التابعة للقيادة المركزية الأمريكية التي تحلق فوق المدمرات وتكتشف أي إطلاق وتهاجمه. وينطبق الشيء نفسه على الزوارق السريعة، التي يقول الجيش الأمريكي إنه أغرق ستة منها بالفعل. وفي ظل هذه الظروف، ليس أمام الإيرانيين أي فرصة للنجاح في أي صراع ينشأ في مضيق هرمز، والذي سينتهي حتما بتدمير منشآت الحرس الثوري ومنصات إطلاق الصواريخ على السواحل المجاورة وجنوب إيران. ولذلك، قررت طهران شن ضربات جوية على دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، التي يشجع حكامها ترامب علناً على تحييد قدرات إيران النووية والصاروخية. وتسعى الإمارات إلى المقاومة ضد إيران في الخليج، لكن طهران تتمتع بقدرة شبه مطلقة على ضرب المنشآت النفطية والموانئ التي تشكل مصدر ثروتها. وعززت الإمارات وإسرائيل مؤخرا دفاعات الإمارات الصاروخية والمضادة للطائرات بدون طيار، لكن قطاع النفط لا يزال عرضة للهجمات. في ضوء كل هذا، فمن المعقول أن نفترض أن عمليات الإطلاق في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان كانت مجرد البداية. وتدرك طهران أنها إذا خسرت هذه الحملة، واستمر الحصار الاقتصادي الذي فرضه ترامب على إيران، فإن بقاء النظام سيكون في خطر حقيقي في المستقبل المنظور. ولن يقف المواطنون الإيرانيون مكتوفي الأيدي في مواجهة هذا المزيج من الصعوبات الاقتصادية والإذلال الوطني، وقد ينزلون إلى الشوارع عاجلاً أم آجلاً. واي نت/ يديعوت أحرونوت 5/5/2026



