وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قالت صحيفة “ذا ماركر” العبرية إن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد حسن نصر الله؛ وشكلت واحدة من أغلى العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول. وبلغت التكلفة المباشرة لاغتيال نصر الله نحو 125 مليون شيكل، في عملية نفذت في 27 سبتمبر/أيلول 2024، واستخدمت فيها عشرات الأطنان من الذخائر الجوية. وبحسب الصحيفة، فإن التكلفة شملت نحو 25 مليون شيكل للذخائر التي أسقطت في الضربة الرئيسية، فيما تم توزيع المبلغ المتبقي على ساعات الطيران والوقود والذخيرة الإضافية المستخدمة لمنع فرق الإنقاذ من الوصول إلى موقع القصف في الضاحية الجنوبية لبيروت. وبحسب التقرير، فإن التكلفة لم تقتصر على تنفيذ عملية الاغتيال نفسها، إذ تزامنت العملية مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه أهداف إسرائيلية، ما استدعى استخدام أنظمة اعتراض الصواريخ، مع تكلفة إضافية تقدر بعشرات الملايين من الشواكل في اليوم نفسه. وتشير البيانات إلى أن هذه العملية خضعت لاحقا لسلسلة من التقييمات داخل جيش الاحتلال، بما في ذلك تقييم اقتصادي مفصل، وذلك في إطار جهد مؤسسي لحساب تكلفة العمليات العسكرية الاستثنائية، وليس فقط نتائجها الميدانية. وبحسب الصحيفة، فإن هذا التوجه يأتي ضمن سياسة بدأت خلال السنوات الماضية، تقوم على تسعير العمليات العسكرية وتقديم تقديرات مالية للقيادة السياسية، بهدف تسليط الضوء على تداعيات القرارات العسكرية على الموازنة العامة، وتحديد حجم المطالبات التي سترفع لاحقا إلى وزارة المالية في حكومة الاحتلال. وتقدر التكلفة الأمنية المباشرة للحرب على غزة، التي امتدت إلى عدة جبهات، بأكثر من 222 مليار شيكل، أي أن كل يوم قتال يكلف في المتوسط نحو 280 مليون شيكل، بحسب التقديرات العسكرية. يُذكر أن أعلى تكلفة يومية بلغت نحو 1.3 مليار شيكل، وكان ذلك في بداية الحرب، بعد التوغل البري في غزة، مع استدعاء كبير لقوات الاحتياط، ونقل المعدات الثقيلة، والاستخدام المكثف للذخائر. في المقابل، تختلف التقديرات الرسمية بشأن التكلفة الإجمالية للحرب، إذ تقدرها وزارة المالية في حكومة الاحتلال بنحو 277 مليار شيكل، فيما يرفعها بنك إسرائيل إلى 352 مليار شيكل، في ظل خلافات حول منهجية الحساب وما إذا كانت تشمل تكاليف مؤجلة إلى سنوات لاحقة. كما يبرز خلاف إضافي بين جيش الاحتلال ووزارة المالية في حكومة الاحتلال حول حجم التكلفة الأمنية وحدها، إذ يقدرها جيش الاحتلال بنحو 222 مليار شيكل، فيما تخفضها وزارة المالية في حكومة الاحتلال إلى ما يقارب 170 مليار شيكل، في فجوة تعكس صراعاً على الإنفاق العسكري. وتشير التقديرات إلى أن تداعيات الحرب، بما في ذلك رفع الميزانية الأمنية وزيادة الدين العام بسبب هجوم 7 أكتوبر، قد تفرض عبئا إضافيا بنحو 50 مليار شيكل سنويا على مدى العقد المقبل.




