فلسطين المحتلة – نتنياهو متحديا بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: سنحافظ على “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان ولن تكون هناك غزة ولن يبقى منها شيء..

اخبار فلسطين24 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – نتنياهو متحديا بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية: سنحافظ على “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان ولن تكون هناك غزة ولن يبقى منها شيء..

وطن نيوز

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة من الجدل بتصريحات أدلى بها الأربعاء، قال فيها إنه “لن يبقى شيء من قطاع غزة”. جاء ذلك خلال حديث نتنياهو عن مشاريع البنية التحتية الإسرائيلية والخطط الأمنية والعسكرية في المنطقة، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الوجود الإسرائيلي فيما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان. وكشف نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للسلطات المحلية الإسرائيلية، عن موافقته على مشروع لبناء مطار جديد بالقرب من قطاع غزة، مضيفا أنه عندما تم إبلاغه بأن الموقع المقترح قريب من قطاع غزة. ورد بالقول: “لا توجد غزة ولن يبقى منها شيء”، في بيان أثار ردود فعل واسعة لما يحمله من انعكاسات على مستقبل قطاع غزة الذي تعرض لدمار واسع النطاق خلال الحرب. وفي سياق حديثه عن الحرب على غزة، عاد نتنياهو إلى الجدل الذي رافق قرار الجيش الإسرائيلي دخول مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال الحرب، مؤكدا أنه تجاهل الاعتراضات الأمريكية السابقة. وقال إنه أبلغ كلا من الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والرئيس ترامب أن إسرائيل ستدخل رفح رغم التحفظات الأمريكية، مضيفا: “قلت إنني أحترمه كثيرا، لكن ليس لدينا خيار. سندخل، وإذا لزم الأمر سنقاتل بأظافرنا”. وفي الشأن اللبناني، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل الحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، قائلا: “طالما بقيت رئيسا للوزراء، سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان”، في إشارة إلى تمسك حكومته بالترتيبات العسكرية التي أعقبت ذلك. المواجهات الأخيرة على الحدود الشمالية. وتطرق نتنياهو أيضا إلى الملف الإيراني، مؤكدا أنه لم يطلب الإذن من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على إيران، بل اكتفى بإبلاغه بالخطة. وقال: “هناك لحظات يجب أن تعرف فيها كيف تقول حتى لرئيس الولايات المتحدة ما نقف عليه. عندما أتيت إلى الرئيس ترامب قبل العملية، لم أطلب الإذن، بل أبلغته بخطتنا، ولحسن الحظ انضم إلينا في النهاية بعمل مهم للغاية”. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل ضد إيران منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، قائلا إنه لولا تلك العمليات “لكانت إيران تمتلك بالفعل قنابل نووية تهدف إلى تدميرنا”، على حد تعبيره. وأضاف أن إسرائيل نجحت أيضًا في إزالة “التهديد الفوري” المتمثل في آلاف الصواريخ الباليستية. وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتواصل فيه التداعيات السياسية والعسكرية للحرب في غزة والمواجهة مع إيران، وسط تقارير إعلامية أمريكية تحدثت مؤخرا عن توترات في العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك خلافات حادة حول إدارة الحرب في غزة ومسار التهدئة في المنطقة. وكشف كتاب جديد للصحافيين ماجي هابرمان وجوناثان سوان عن توتر حاد بين ترامب ونتنياهو خلال المفاوضات التي سبقت الاتفاق على إنهاء الحرب في غزة العام الماضي. وبحسب الكتاب، فإن الخلاف اندلع بعد تصاعد غضب المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تجاه الحكومة الإسرائيلية عقب غارة استهدفت قيادة حركة حماس في قطر، وهو ما اعتبره الأميركيون تقويضاً للجهود الدبلوماسية الجارية. وتطور الأمر إلى صياغة خطة أميركية لإنهاء الحرب بدعم قطري، قبل عرضها على نتنياهو. وبحسب الكتاب، أجرى ترامب مكالمة هاتفية غاضبة مع نتنياهو قبل الإعلان عن الاتفاق، ووبخه بشدة قائلا إن الجميع «سئم منه»، مضيفا أن «حتى اليهود» جاريد كوشنر وستيف فيتكوف لم يعودوا راضين عن سياساته. وشدد ترامب خلال الاتصال على ضرورة عدم التراجع عن الصفقة، معتبرا أنها تمثل فرصة مهمة لإسرائيل، قبل أن يوافق عليها نتنياهو. وبعد ذلك بيومين، ظهر الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك للإعلان عن التفاهمات التي أدت لاحقا إلى توقيع الاتفاق والإفراج عن عدد من الأسرى المحتجزين في غزة.