وطن نيوز
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلا في تصريح أدلى به يعكس مبررا لتهميش القيم وتغليب السلطة. وقال إن “الشر يستطيع أن يتغلب على الخير”، مستشهدا بمقولة لأحد المؤرخين قال فيها “ليس للمسيح أي ميزة على جنكيز خان”. وقال نتنياهو في خطاب متلفز: “في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا، ولا يكفي أن تكون عادلا، ولا يكفي أن تكون على حق”. ويأتي تصريحه في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية وغضب شعبي عالمي بسبب ممارساتها وانتهاكاتها في منطقة الشرق الأوسط، وليس بدءا من حرب الإبادة الجماعية على غزة وجرائمها في الضفة الغربية إلى مواصلة عدوانها على لبنان وإيران. وأضاف نتنياهو: “أحد أعظم كتاب القرن العشرين، ومن أقدره كثيرا، هو المؤرخ ويل ديورانت. لقد كتب مجلدات كثيرة، وقد قرأت معظمها. كما ألف كتابا قصيرا بعنوان “دروس التاريخ”. وتابع: “قال فيه إن التاريخ يثبت – للأسف – أن المسيح ليس له أي ميزة على جنكيز خان. لأنه إذا كنت قويا بما فيه الكفاية، وقاسيا بما فيه الكفاية، ومؤثرا، يمكن للشر أن يتغلب على الخير، ويمكن للعدوان أن يتغلب على الاعتدال”. ومضى قائلا: “إذا نظرت إلى العالم كما هو اليوم، فلا بد أنك أعمى حتى لا ترى أن الديمقراطيات بقيادة الولايات المتحدة يجب أن تعيد فرض إرادتها للدفاع عن نفسها”. جنكيز خان هو زعيم ومؤسس الإمبراطورية المغولية، ويعتبر من أشهر القادة العسكريين في التاريخ، ويرتبط اسمه بالتدمير والعنف الواسع النطاق في الحروب. ولاقت تصريحاته ردود فعل مستهجنة وغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض “مبررا للوحشية” التي تمارسها إسرائيل اليوم، وذكره آخرون بأن إمبراطورية “جنكيز خان” انهارت في نهاية المطاف بعد الظلم الذي مارسته. ووصفه آخرون بـ«الشيطان» بسبب زعمه أن «الشر يستطيع أن ينتصر على الخير». وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران أودت بحياة المئات من الأشخاص بقيادة المرشد الأعلى. علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق الصواريخ وتسير باتجاه إسرائيل. وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروباً على قطاع غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن، وغارة على قطر، بينما وسعت احتلالها في فلسطين ولبنان وسوريا. وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراض في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
فلسطين المحتلة – نتنياهو يهين السيد المسيح: ليس أفضل من “جنكيز خان”




