فلسطين المحتلة – نحن لسنا خونة.. وتبريراتكم يرفضها كل عاقل

اخبار فلسطين13 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – نحن لسنا خونة.. وتبريراتكم يرفضها كل عاقل

وطن نيوز

ربما، بما أنه قد مضى 12 يوماً منذ أن كانت حرب الجبهة الداخلية هي الهدف، فإن الجمهور الإسرائيلي يستحق أن يسمع الحقيقة: ما هو هدف الحرب؟ ما هي الخطة؟ ما هي استراتيجية الخروج، وإذا كان الجواب «إسقاط النظام»، فماذا سيحدث إذا لم يسقط؟ الجمهور تحت النار يريد أن يسأل: ما هي أهداف الحرب ضد إيران؟ كل من خدم في الجيش الإسرائيلي يعرف أنه عندما تخرج وحدة ما في مهمة، يكون لها هدف. وكذلك طرق الوصول إلى الهدف أو الهدف. عند تنفيذ المهمة، يتم تحديد كيفية إنهاء العملية، أو كيف سنستمر في السيطرة على الهدف الذي تم احتلاله، أو كيف سننسحب منه. أساسي. ضروري. وهذه في الواقع خطة خروج، أو استراتيجية خروج. فماذا عندما تدخل الدولة في حرب حقيقية في ظل التجنيد الكامل للجبهتين الخارجية والداخلية؟ ويجب أن يعرف أصحاب القرار والجمهور الخطة وماذا سيحدث إذا تم تشويهها. هل الهدف هو التدمير الكامل لإيران؟ تدمير النظام؟ تدمير القدرات النووية؟ ولكن تبين أن أبسط شيء يمكن أن يفعله الجمهور -السؤال إلى أين نحن ذاهبون- يصبح دليلاً على “الضعف”. أولئك الذين يطرحون مثل هذه الأسئلة أصبحوا يُصنفون على أنهم “مسمومو الآبار”، لا أقل من ذلك. مهمة وسائل الإعلام في كل ديمقراطية هي إثارة الشك وطرح الأسئلة الصعبة، ولكن في إسرائيل يتم تقويض شيء ما في هذا الفهم: إذا تجرأ، لا سمح الله، على الانتقاد أو طرح الأسئلة، فقد أصبح جزءا من معسكر الخونة، من “الضعفاء”. لذلك مجرد تذكير لجميع المحللين والخبراء والصحفيين والأساتذة المسؤولين: هذا هو واجبنا – المهني والوطني. بعد عامين ونصف من الحروب الفاشلة، ومن دون تحديد الأهداف – انظر حالة غزة – من واجبنا أن نطرح الأسئلة حتى نحصل على إجابات منطقية. وعندما سألنا عن الخطة في غزة، ما هو البديل لحماس، خرجت علينا مجموعة من الأبواق والمعجبين بنتنياهو، يتهموننا بأننا يساريون وخونة ومؤيدون لحماس. ثم انتهت الحرب في غزة والقطاع، والآن تعيد حماس تسليح نفسها دون أن تفعل الحكومة شيئاً. أثار اغتيال علي خامنئي يوم السبت الماضي حالة من الإثارة والنشوة، ليس فقط لدى الجمهور الإسرائيلي، بل أيضاً في وسائل الإعلام والاستديوهات. وأوضحت القيادة السياسية أنها تسعى إلى إسقاط النظام في إيران. لكن على مدار أيام قليلة، أدرك جزء من الصحافيين الغاضبين من نتنياهو أيضاً أن تصفية الزعيم البالغ من العمر 87 عاماً واستبداله بابنه البالغ من العمر 56 عاماً، المعروف بأنه أكثر تطرفاً منه، بعيد كل البعد عن تحقيق أهداف إسرائيل: أولاً وقبل كل شيء، تفكيك المنشأة النووية الإيرانية، وتسليم نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة للغرب، وتوجيه ضربة قاسية للصواريخ الباليستية. أما بالنسبة لإسقاط النظام؟ وحتى المستوى السياسي يعلم أن ذلك لا يلوح في الأفق. من هنا أيضاً بدأت الأسئلة تطرح، لكن منذ اللحظة التي ظهرت فيها الأسئلة وتبين أن النظام ليس على وشك الانهيار، بدأ المقربون من رئيس الوزراء يهاجمون من لم يحي المرشد الأعلى الإسرائيلي. إذن، إليكم قائمة صغيرة من الأسئلة التي سيكون قسم من الجمهور في إسرائيل سعيداً بسماع الإجابات عنها: إذا لم يسقط النظام، فكيف يمكن دفع طهران إلى وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد المخصبة إلى الغرب، والتي قد تكون كافية لإنتاج حوالي عشر قنابل نووية؟ (إن استخدام المزيد من القوة يشكل إجابة مشروعة). فإذا كان الهدف المشروع للحرب يتلخص في إبطاء المشروع النووي الإيراني قدر الإمكان، فما الذي يجعل الحديث عن “الإطاحة بالنظام” كهدف أسمى؟ ماذا عن تصفية خامنئي؟ فهل كان من المفترض أن تؤدي هذه العملية إلى إسقاط النظام، وربما ستعزز الدعم الإيراني للنظام الإسلامي؟ فهل أخذ في الاعتبار أن خليفة خامنئي قد يكون أكثر تطرفا منه؟ وماذا سيحدث إذا لم تستسلم إيران للغرب وتوافق على مناقشة تسليم اليورانيوم المخصب أو وقف الأسلحة النووية؟ هل ننتظر أسابيع من القتال؟ شهور؟ ربما عدة أشهر؟ لقد حققت القوات الجوية وشعبة المخابرات العسكرية إنجازات غير مسبوقة في هذه الحرب، لكن المقربين من رئيس الوزراء يصرون على الاحتفال بها وكأنها حققت النصر. تذكرنا هذه الأحداث بحرب غزة، حيث كانت كل عملية تصفية لمسؤول كبير في حماس تجلب معها شعورا بالنصر، وهو ما لم يحدث. كم مرة سمعنا في سياق حماس تقارير تفيد بأن حماس تظهر الهزيمة أو الاستسلام أو الانهيار، وكل العوامل الأخرى تصف نهاية على وشك الاستسلام؟ حتى بعد “حارس الجدران” في عام 2021، تم الإعلان عنا على أننا انتصار كبير لإسرائيل على المنظمات الإرهابية في غزة، من خلال حملة كبيرة ضد أنفاق حماس في القطاع. ثم أصبحت الحقيقة القاسية واضحة. لذا، نعم، مهمتنا، وواجبنا، سيكون طرح الأسئلة. ومن يعتقد أن هذا «آبار مسمومة» فهو يحاول إعادة رسم حدود الديمقراطية في بلادنا. آفي يسسخاروف يديعوت أحرونوت 12/3/2026