فلسطين المحتلة – هل تصبح إيران «تهديداً أكبر» تحت الضغط؟

اخبار فلسطين22 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هل تصبح إيران «تهديداً أكبر» تحت الضغط؟

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في تقرير لها أن مناقشات معمقة جرت بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين رفيعي المستوى، أبلغ خلالها الجانب الإسرائيلي نظراءه أن إيران تواصل تسريع برنامجها الصاروخي، مع تقديرات بأنها ستمتلك ما لا يقل عن 5000 صاروخ باليستي بحلول نهاية عام 2027. وتعترف دولة الاحتلال بأنه لا يوجد حاليا حل دقيق لسيناريو إطلاق آلاف الصواريخ الباليستية، حيث يمكن تقليل الأضرار، ويمكن طبقات الدفاع ويمكن تحسينها، وتطوير أنظمة الكشف والإنذار، ولكن لا يمكن القضاء على الخطر بشكل كامل. وتواجه إيران ضغوطا اقتصادية وداخلية، لكن المصادر تشير إلى أن الأمر يصبح أكثر خطورة تحت الضغوط، حيث يزيد النظام من استثماراته في الردع العسكري، ويعد تسريع البرنامج الصاروخي جزءا من هذه السياسة. وأشارت إلى أنه لولا عمليات الاعتراض والاحتواء التي تمت ضمن عملية “عم كالافي” لكان العدد قد وصل إلى 8 آلاف صاروخ بنهاية العقد. وبحسب المسؤولين، فإن هذا ليس تقديراً نظرياً، بل هو رقم عملي تجريه شعبة المخابرات والقوات الجوية ومنظومة الدفاع الجوي بشكل يومي. وتشير البيانات إلى أن معدل الإنتاج يبلغ نحو 100 صاروخ شهريا، مع توقعات بارتفاعه، وتعتمد إيران على الكمية، إذ تدرك أن دولة الاحتلال تمتلك منظومات دفاع جوي متطورة مثل آرو، ومقلاع داوود، والقبة الحديدية، لكنها خلصت إلى أنه حتى المنظومات المتقدمة لديها قدرة محدودة على مواجهة القصف المكثف والمستمر. ومع اتساع مدى إطلاق النار، فإن الضربات قد تسبب أضرارا جسيمة، مما يطرح التساؤل حول إمكانية وقف هذا السباق قبل أن يصبح عدد 5000 صاروخ، وربما أكثر، واقعا يغير قواعد اللعبة الإقليمية. وخلال أيام عملية “عم كلافي” في يونيو/حزيران 2025، أطلقت طهران أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 1000 طائرة مسيرة باتجاه الاحتلال. وبحسب الصحيفة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن نسب النجاح العالية لا تمنع الضرر عند إطلاق مئات الصواريخ، لذلك انتقل خلال العملية من النهج الدفاعي إلى هجوم واسع النطاق يعرف باسم “اصطياد الصواريخ”، مستهدفا منصات الإطلاق والبنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وتم هذا التحول من خلال القوات الجوية بالتعاون مع مديرية المخابرات، حيث تم ضرب منصات الإطلاق بشكل متواصل على بعد 1500 كيلومتر من الأراضي المحتلة، بعد تحقيق التفوق الجوي خلال 48 ساعة. وبالتزامن مع تشغيل منظومات الدفاع الجوي في دولة الاحتلال، تم شن هجوم مركز في إيران، أدى خلال أيام قليلة إلى تدمير نحو 120 منصة إطلاق متحركة واستهداف 35 موقع إنتاج ومستودع ذخيرة، مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تفوقه الجوي بعد أن ألحق أضرارا جسيمة بأنظمة الدفاع الإيرانية. وشكل ذلك نقطة تحول استراتيجية، للانتقال من الاعتماد شبه الكامل على الاعتراض إلى خليط هجومي يهدف إلى إحباط مصادر النيران من مرحلة الإطلاق. وأشارت الصحيفة إلى أن إيران دخلت العملية بمخزون يزيد على ألفي صاروخ، وانتهت بحوالي نصف هذا المخزون. وأشار التقرير إلى أن جزءا كبيرا من الصواريخ التي تنتجها إيران حاليا تعمل بالوقود السائل بدلا من الوقود الصلب، بسبب صعوبة الحصول على مكونات متقدمة، بما في ذلك المعالجات الكوكبية، بحسب خبراء إسرائيليين. وهذا يعني انخفاض مستوى التطور التكنولوجي لكل وحدة، مقابل معدل إنتاج أعلى، في إطار التكيف مع العقوبات الذي يسمح بإنتاج كميات كبيرة، حتى لو لم تكن بالمستوى المطلوب. ولا تريد دولة الاحتلال الظهور بمظهر من يدفع الولايات المتحدة إلى الحرب، لكنها ترى أن التهديد الصاروخي خطير ولا يمكن تجاهله. وتعاونت الجهات المختصة في المقر مع البنتاغون والجيش الأميركي، مع فهم كامل لطبيعة التهديد، بحسب مصادر إسرائيلية، ما يشير إلى وعي متزايد لدى الجانب الأميركي بأن هذه الصواريخ تهدد أيضاً القواعد الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وحرية تنقل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وترى دولة الاحتلال أن الحملة ليست خطوة دراماتيكية واحدة، بل هي عملية تراكمية تشمل الضغط السياسي والعقوبات والإضرار بسلاسل الإنتاج والتأخير التكنولوجي، وهو ما يشكل تآكلًا مستمرًا حتى لو لم تسفر المواجهة العسكرية عن إسقاط النظام في طهران.