فلسطين المحتلة – وتستخدم إسرائيل سجونها كمعسكرات تعذيب ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وتستخدم إسرائيل سجونها كمعسكرات تعذيب ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين

وطن نيوز

هيئة التحرير إيتمار بن غفير منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، لم يعرف الجمهور ما يحدث داخل مراكز اعتقال السجناء الأمنيين. وفي حالات نادرة، تفتح فتحة صغيرة، ويظهر مشهد مخيف. نافذة مثل هذه انفتحت، على سبيل المثال، مع شريط فيديو يظهر إساءة معاملة جنود “القوة 100” على يد معتقل فلسطيني. ويظهر الفيديو مجموعة من الجنود ومعهم كلب يعتدون على معتقل أسير بعنف مروع وغير مبرر. الشريط مخيف للغاية لدرجة أن النيابة العامة العسكرية، التي أظهرت لامبالاة شبه كاملة بالجرائم التي لا تعد ولا تحصى والتي ارتكبها جنود الجيش الإسرائيلي في غزة، قررت تقديم لائحة اتهام. لكنها قائمة ألغيت في نهاية المطاف بعد إطلاق سراح المعتقل الذي كان الشاهد المركزي ليعود إلى غزة دون أخذ شهادته، وبعد أن انتقل الخطاب العام إلى قضية هامشية تتعلق بتسريب المدعي العام العسكري للشريط، بدلا من سؤال الناس عما رأوه فيه. في الأسبوع الماضي، فتحت بابًا صغيرًا آخر لأرى ما يجري في نظام السجون. الوزير بن جفير، الذي لا تعرف شهيته للنشر، وثق نفسه وهو يقوم بإذلال مئات من معتقلي الأسطول. وفي الشريط الذي حصد عشرات الملايين من المشاهدات، يظهر الوزير وهو يمر أمام معتقلين مقيدين بقيود بلاستيكية مؤلمة ووجوههم راكعة على الأرض، بينما يُسمع النشيد الوطني عبر مكبرات الصوت. نوع من أساليب التعذيب النفسي. وعندما حاولت المعتقلة الصراخ في وجهه، قام شرطي أو سجان بدفعها أرضاً بقوة كبيرة. وعندما تم إطلاق سراح نشطاء الأسطول، قدموا تقارير مفصلة وذات مصداقية عن العنف المستخدم ضدهم. بالأمس، وفي مقابلة صحفية رهيبة، روى طفل مصاب بالتوحد يبلغ من العمر 14 عاماً العنف المستمر الذي يمارسه السجانون تجاهه وتجاه المعتقلين الآخرين. وفي الأسبوع الماضي، نشر نيكولاس كريستوف أيضًا تحقيقًا في صحيفة نيويورك تايمز حول الاعتداءات الجنسية التي أبلغ عنها المعتقلون الفلسطينيون المفرج عنهم. وهاجم رئيس الوزراء بشدة التحقيق الصحفي، بل وهدد برفع دعوى تشهير. لكن التقارير عن الاعتداءات الجنسية على المعتقلين كانت تصدر مرارا وتكرارا من تقارير منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، ومن التحقيقات الصحفية، ومن شهادات المعتقلين والأطباء. وعلينا أن نسأل: إذا لم يكن لدى إسرائيل ما تخفيه عما يحدث داخل السجون، فلماذا لا تسمح الحكومة لرجال الصليب الأحمر بزيارة الأسرى الأمنيين؟ كيف مات 98 شخصا في سجون الاحتلال خلال عامين ونصف؟ كيف يفقد المعتقلون عشرات الكيلوغرامات من وزنهم بسبب نقص الغذاء في السجون؟ فهل تحولت السجون الإسرائيلية إلى نظام معسكرات تعذيب في عهد الوزير صائب بن جفير ومدير السجن المشتبه به جنائيا كوبي يعقوبي؟ الجمهور الإسرائيلي ملزم بتلقي إجابات على هذه الأسئلة. وبسبب القلق الشديد أغلب الجمهور غير مبال، وباستثناء أصوات قليلة ليس هناك من يسأل. هآرتس 26/05/2026