وطن نيوز
ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال عدم إدراج تسليم اليورانيوم عالي التخصيب من إيران في أي اتفاق مع الولايات المتحدة، ويعمل على تطوير نموذج تنبيه لمراقبة تحركاته، في ظل تقديرات بأن جزءا كبيرا منه لا يزال مدفونا تحت الأرض داخل الأراضي الإيرانية. ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) تعمل على بناء وتطوير “آلية إنذار” تهدف إلى تعقب اليورانيوم المخصب “المدفون تحت الأرض في إيران”، والذي يقدر أن معظمه موجود في أصفهان وجزء منه في نطنز. وأضافت نقلاً عن مصدر عسكري، أن النموذج سيسمح بـ”تحذير أصحاب القرار من أي محاولة إيرانية لاستخراج هذا اليورانيوم”، مشيرة إلى أنه “سيتم تسخير كافة إمكانيات أمان لهذه المهمة”، إضافة إلى التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة والمتابعة المشتركة بين الطرفين. أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران لاستخراج المواد النووية المدفونة تحت الأرض منذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2025. وبعد إعلانه وقف مؤقت لإطلاق النار، فجر الأربعاء، أكد ترامب عبر حساباته الرسمية وفي مقابلات صحفية أن قضية اليورانيوم “سيتم التعامل معها بشكل كامل”، مشددا على أنه لن يقبل بأي تسوية تسمح ببقاء هذه المواد في يديه. طهران. وقال: “لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم في إيران”. كما ألمح ترامب إلى خطة عمل أميركية لـ”التنقيب واستخراج” اليورانيوم المدفون، فيما حذّر البنتاغون من أن استمرار إيران في رفض تسليم هذا المخزون طوعا قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية فور انتهاء الهدنة. وقال ترامب في منشور على موقع “تروث سوشال” غداة التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران تمهيدا للمفاوضات، “لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. الولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستخرج الغبار النووي المدفون على عمق كبير”. كما حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من أن الولايات المتحدة مستعدة لمصادرة اليورانيوم الإيراني إذا رفضت تسليمه. وقال في مؤتمر صحفي: “نحن نعرف ما لديهم، وسوف يسلمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إذا اضطررنا لذلك، وهذا الأمر يمكن أن يتم بكل الوسائل الممكنة”. في يونيو/حزيران 2025، داهمت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية في إيران، هي فوردو، ونتانز، وأصفهان، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات أسقطتها قاذفات بي-2. وقال ترامب حينها إن العملية حققت “نجاحا عسكريا مذهلا”، معتبرا أن البرنامج النووي الإيراني تأخر عدة عقود. لكن الحجم الدقيق للأضرار لا يزال مجهولا. وقبل هذه الضربات، كانت إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة قريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران تمتلك مخزوناً يتراوح بين 440 إلى 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو قريب جداً من الدرجة العسكرية (90%).
فلسطين المحتلة – وتقوم إسرائيل بتطوير “آلية إنذار” لمراقبة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب



