فلسطين المحتلة – وزير إسرائيلي سابق: إسرائيل منيت بهزيمة استراتيجية وحرب إيران كانت فخا واهتزت ثقة الخليج بأمريكا

اخبار فلسطين11 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وزير إسرائيلي سابق: إسرائيل منيت بهزيمة استراتيجية وحرب إيران كانت فخا واهتزت ثقة الخليج بأمريكا

وطن نيوز

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، شلومو بن عامي، أن وقف إطلاق النار المعلن في المواجهة مع إيران يمثل نهاية هزيمة استراتيجية كبرى لمهندسي الحرب بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، مؤكدا أن الإنجازات العسكرية التكتيكية لم تنجح في التحول إلى نصر استراتيجي. وأوضح بن عامي في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية أن هذه الحرب ستسجل كواحدة من الحالات البارزة التي وقعت فيها القوى العسكرية الكبرى في فخ الحروب غير المتكافئة، حيث فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها الأساسية، وكذلك البرنامج النووي. وتم القضاء على النظام الإيراني، ولم تتأثر قدراته الصاروخية. وبالفعل، ظهرت طهران في وضع اقتصادي أقوى من خلال مضاعفة عائدات النفط وفرض الضرائب على الملاحة في مضيق هرمز. وأشار الوزير السابق إلى أن نتنياهو تعمد اختيار طريق المواجهة العسكرية وإفشال المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك دفع إدارة ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي عام 2015، لأغراض سياسية تهدف إلى صرف الانتباه عن القضية الفلسطينية وضمان بقاء ائتلافه الحاكم، بحسب “معا”. وأضاف بن عامي أن الحرب أدت إلى نتائج عكسية، حيث تحولت إيران إلى “ديكتاتورية عسكرية” تحت سيطرة الحرس الثوري، وحصلت روسيا على عوائد مالية حيوية نتيجة رفع العقوبات النفطية، فيما اهتزت ثقة دول الخليج في الحماية الأمريكية وبدأت في البحث عن بدائل إقليمية أخرى. وشدد المقال على أن أي محاولة لفصل المواجهة مع إيران وعملائها عن القضية الفلسطينية هي نوع من الخداع، مؤكدا أن الحرب التي بدأت في غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول كانت المحرك الأساسي لكل ما تلاها، وأن نتنياهو الذي حاول لعب دور “تشرشل” قاد المجتمع الإسرائيلي نحو الهاوية من خلال… الوعود الكاذبة والسياسات الداخلية المنقسمة أضعفت موقف إسرائيل حتى مع حليفتها الولايات المتحدة. وخلص بن عامي إلى أن «الانتصار» الإيراني يكمن في بقاء النظام وصموده، بينما تعود كل القضايا الشائكة إلى طاولة المفاوضات دون أن يفرض «المنتصرون» المزعومون شروطهم، محذراً من أن الديمقراطية الإسرائيلية لن تنهض إلا إذا حاسب نتنياهو على هذه الهزيمة الاستراتيجية.