فلسطين المحتلة – وفي رده على الالتماس المقدم لمحكمة الاحتلال، نتنياهو يرفض إقالة بن جفير

اخبار فلسطين12 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وفي رده على الالتماس المقدم لمحكمة الاحتلال، نتنياهو يرفض إقالة بن جفير

وطن نيوز

متابعة أخبار قدس: رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، الالتماسات التي تطالب بإقالة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، معتبرا أن المحكمة العليا للاحتلال “مطلوب منها احترام سيادة الحكومة وتجنب الإضرار الجسيم بمبدأ الفصل بين السلطات”. ورفضت حكومة نتنياهو ما وصفته بـ”التدخل السياسي في البنية القانونية للحكومة”. وأضافت الحكومة أنه “كان ينبغي رفض هذه الالتماسات أصلا، لعدم وجود أي أساس قانوني يبرر التدخل الاستثنائي والمتطرف في قرار دستوري من الدرجة الأولى”. تستعد المحكمة العليا هذا الأسبوع للنظر في الالتماسات المؤجلة منذ اندلاع الحرب على إيران، بعد أن اقتصرت جلساتها لمدة شهر ونصف تقريبا على القضايا العاجلة فقط. وتشمل هذه الالتماسات إقالة بن جفير بسبب تأثيره على عمل الشرطة. وستعقد المحكمة الأربعاء المقبل جلسة بهيئة موسعة من تسعة قضاة للنظر في الالتماسات التي تطالب بإقالة بن غفير، وهي الجلسة التي تم تأجيلها الشهر الماضي بطلب من نتنياهو الذي اعتبر أنه من غير المناسب مناقشة قضية “حساسة” خلال الحرب. في المقابل، واصل بن غفير خلال هذه الفترة خطواته لتعزيز نفوذه داخل الشرطة، بما في ذلك إصدار توجيهات مباشرة واستخدام بطاقة الترقية للضغط على كبار الضباط، فضلا عن التأثير على المجالات التشغيلية التي تعد من أبرز أسباب المطالبة بإقالته. وتستند الالتماسات إلى اتهامات بأن بن غفير تدخل بشكل متكرر في عمل الشرطة، وأصدر توجيهات لتشديد التعامل مع المتظاهرين المناهضين للحكومة، تحت ستار صلاحياته في تحديد السياسات. وكان المستشار القضائي للحكومة، غالي بايراف ميارا، حذر مراراً وتكراراً من هذه الممارسات، إلا أنها استمرت خلال الحرب. وفي الأسابيع الأخيرة، كثفت الشرطة إجراءاتها ضد الاحتجاجات، واعتقلت المتظاهرين بذريعة مخالفة تعليمات الجبهة الداخلية منذ الأيام الأولى للحرب. كما فرقت الشرطة بالقوة احتجاجا نظم في ساحة حبيبة في تل أبيب، واعتقلت 17 متظاهرا، رغم قرار المحكمة بزيادة عدد المشاركين المسموح به في المظاهرة. بالتوازي، يسعى بن غفير إلى إنشاء وحدة شرطة جديدة تتعامل مع “التحريض”، بهدف مراقبة الأشخاص بشكل استباقي لرصد الانتهاكات المتعلقة بحرية التعبير، وهي خطوة حذر المستشار القضائي من إمكانية استخدامها لقمع الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، وتشكل انتهاكًا غير مبرر للحقوق الأساسية، بما في ذلك مراقبة مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي دون أساس قانوني مناسب. وتم تعليق هذه المبادرة مؤقتا بقرار قضائي، لكن من المرجح أن تعود إذا استمر بن جفير في منصبه. من جهته، أوضح بن غفير في رده أمام المحكمة العليا قبل جلسة النظر في طلبات إقالته، اليوم الأحد، أن طلب المستشار القضائي للحكومة إقالته “قد يمزق الحبل ويؤدي إلى أزمة دستورية”. وأضاف أن ذلك “يقود المحكمة ودولة إسرائيل إلى نقطة حساسة”. وأكد أن “المحكمة ليس لها صلاحية إقالة وزير حالي لم تتم إدانته”، معتبرا أن مجرد مناقشة الالتماسات “يضر بالنظام الاجتماعي المتفق عليه” ويحول بقاء الوزراء إلى مسألة قانونية “نظرا لعدم رضا الملتمسين أو المستشار”.