وطن نيوز
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن جيش الاحتلال أنشأ ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، كخط حدودي جديد مع قطاع غزة شماله، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعزيز انتشاره الميداني، خاصة في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن كتيبة الشمال الجديدة التابعة لحركة حماس تسيطر على مناطق جباليا وبيت لاهيا والعطاطرة شمال مدينة غزة، فيما أقام الجيش الإسرائيلي على بعد نحو 200 متر منها كتل خرسانية صفراء، شكلت عمليا حدودا ميدانية جديدة، أطلق عليها الجيش أسماء رمزية مثل “دبش 4” و”دباش 9″، على غرار نقاط المراقبة على الحدود الدولية. وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال المنتشرة على هذا الخط رصدت خلال الأيام القليلة الماضية تحركات المسلحين في المناطق المدمرة داخل جباليا، ما دفع الدبابات إلى تنفيذ عمليات قصف محدودة استهدفت المباني المهدمة، دون تسجيل إصابات في صفوف الجنود، في رسالة تهديد مباشرة لأي محاولة للاقتراب أو عبور الخط الجديد. وبحسب التقرير فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، كان قد زار المنطقة قبل نحو شهر، واعتبر “الخط الأصفر” هو الخط الحدودي الجديد مع قطاع غزة، نظرا لأهميته الاستراتيجية، حيث يتيح السيطرة النارية والبصرية على مناطق واسعة من شمال القطاع، وصولا إلى مناطق قريبة من المدن الإسرائيلية مثل عسقلان وسديروت ونتيفوت. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يعزز تواجده في المنطقة عبر ثلاث “حلقات دفاعية”: الأولى داخل المستوطنات المحاذية بغلاف غزة، والثانية في منطقة عازلة داخل القطاع بعمق يتراوح بين 800 و1000 متر، والثالثة والأعمق على طول “الخط الأصفر”، حيث تنتشر قوات المشاة والمدرعات ووحدات الهندسة والاستخبارات، إلى جانب طائرات مسيرة مسلحة وأهداف جاهزة للقصف الجوي. وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير ما تبقى من مدينة بيت حانون، حيث لم يبق منها سوى 71 مبنى، وذلك في إطار ما وصفه بسياسة “الهدم والسحق”، بدعوى منع حماس من استخدام الأنقاض كمخابئ وأنفاق. وأشار إلى أنه خلال الحرب استغلت حركة حماس الركام لإخفاء المجموعات المسلحة وتنفيذ كمائن تستهدف القوات الإسرائيلية. وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية، أعادت حماس مؤخرا تعيين العشرات من القادة الميدانيين على مستوى السرايا والكتائب والألوية، الذين برزوا خلال العامين الماضيين، ومتوسط أعمارهم بين 30 و40 عاما، في مؤشر على استمرارها في إعادة بناء قدراتها العسكرية. وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ضخ مؤخرا نحو 18 ألف متر مكعب من الخرسانة في فتحات الأنفاق قرب جباليا، في محاولة لتحييد الشبكات تحت الأرض، حيث ظهرت آثار هذه العملية حتى في عمق القطاع، في ظل اعتراف إسرائيلي بعدم القدرة على تحديد عدد الأنفاق المتبقية. وبينما تحدث التقرير عن خطط نظرية لإعادة إعمار المناطق المدمرة في شمال قطاع غزة بعد الحرب، تحت حكم فلسطيني “غير حماس” وبإشراف دولي، أقر بغياب أي خطط تمويلية أو تنفيذية على الأرض، مؤكدا أن الاتفاقات السياسية المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب تم التوصل إليها دون مشاركة الجيش أو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وختم التقرير بالإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية الموجودة على “الخط الأصفر” لا تستعد للدفاع فحسب، بل تستعد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار وتجدد المواجهة العسكرية مع حماس، معتبرا أن “الخيار العسكري وحده أصبح مسألة وقت” في ظل تعثر تحقيق أهداف الحرب واستمرار نمو قدرات الحركة في قطاع غزة.
فلسطين المحتلة – يديعوت: الجيش يستعد لتجدد القتال مع حماس شمال قطاع غزة


