فلسطين المحتلة – يديعوت: نتنياهو “يقيد بن جفير” ويسعى لتعديل مشروع قانون إعدام الأسرى

اخبار فلسطين15 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – يديعوت: نتنياهو “يقيد بن جفير” ويسعى لتعديل مشروع قانون إعدام الأسرى

وطن نيوز

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مساء السبت، عن تصاعد الخلافات داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بشأن مشروع قانون عقوبة الإعدام الذي دفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في وقت وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “خطوطا حمراء” على المسودة المقترحة. وبحسب التقرير فإن نتنياهو يسعى إلى تعديل جوهري لصياغة القانون، في ظل تزايد الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خوفا من تداعيات إقراره بصيغته الأصلية على الساحة القانونية الدولية. وبحسب الصحيفة، يرى نتنياهو أن اعتماد قانون الإعدام الإلزامي قد يُستخدم كدليل إضافي أمام المحاكم الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، لتعزيز الاتهامات المتعلقة بـ”العنصرية” و”جرائم الحرب”. وفي خطوة غير عادية، طُلب من عضو الكنيست إيلي دلال تقديم تحفظ رسمي على الصياغة التي دافع عنها عضو الكنيست ليمور سون هار ملك نيابة عن بن غفير داخل اللجنة المختصة. أبرز التعديلات التي يصر نتنياهو عليها: عقوبة اختيارية وليست إلزامية: فبينما دفع بن غفير لجعل عقوبة الإعدام عقوبة “ملزمة” للقضاة فيما يسميها العمليات “الوطنية”، يصر نتنياهو على إبقاء السلطة التقديرية في يد القضاء، وهو ما يعني عمليا تقليل إمكانية إصدار أحكام الإعدام. حذف أي تمييز في هوية الضحية: تضمنت المسودة الأصلية التمييز بين الضحية الإسرائيلية وغيرها، وهو ما اعتبره المستشارون القانونيون بمثابة إنشاء “نظام فصل عنصري” قانوني. وطلب نتنياهو حذف هذا البند من أجل تقديم القانون بصيغة “جنائية عامة”. التأكيد على حق الاستئناف: إن الإصرار على طول عملية الاستئناف من شأنه أن يطيل الإجراءات القضائية لسنوات، مما يقلل من فرص تنفيذ أي حكم بالإعدام على المدى القريب. ويشير التقرير إلى أن نتنياهو اعتمد على «النموذج الأميركي» كمرجع سياسي. فمن ناحية، يصعب على بن جفير مهاجمته لأنه يتذرع بمعايير «الحليف الأكبر لإسرائيل»، ومن ناحية أخرى، يضمن نتنياهو إبقاء القانون ضمن الحدود التي لا تثير صداماً مباشراً مع واشنطن. ويحظى موقف التعديل بتأييد مجلس الأمن القومي وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووزارة الخارجية، في وقت تقدم نحو ألف تعليق واعتراض على مشروع القانون، أغلبها من المعارضة. ولا يزال المشروع في مرحلة الإعداد تمهيدا لعرضه في القراءة الثانية والثالثة في الكنيست، وسط استمرار الخلاف داخل الائتلاف الحاكم بشأن صيغته النهائية.