وطن نيوز
نشرت الصحف الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عريضة ضد مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على السجناء الفلسطينيين، ووقعها 1200 شخص، بينهم مسؤولون سابقون، بينهم قضاة في المحكمة العليا، وحائزون على جائزة نوبل، ورئيسا الشاباك والموساد، وأكاديميون، ورؤساء جامعات، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس وموشيه يعالون، ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت. وجاء في العريضة: “بموجب الموقعين أدناه، نعارض بشدة مشروع قانون عقوبة الإعدام الذي يتم تداوله هذه الأيام في الكنيست تمهيدا للقراءة الثانية والثالثة، وندعو أعضاء الكنيست إلى رفضه”. وأضافت العريضة أن “استئناف استخدام عقوبة الإعدام يفرض وصمة عار أخلاقية على إسرائيل ويتناقض مع هويتها كدولة يهودية وديمقراطية. إن عقوبة الإعدام لا تناسب دولة ملتزمة بحقوق الإنسان وبجوهر الإنسان باعتباره مخلوقا على صورة الله. إن عقوبة الإعدام وسيلة متطرفة ومطلقة، ومبررها الأساسي بأنها تردع القتلة لا يدعمه البحث العلمي”. وتابع الالتماس: “على مر السنين وحتى وقت قريب، أعربت السلطات الأمنية عن موقف مفاده أن استئناف عقوبة الإعدام لا يردع العمليات الإرهابية، بل يشجعها. وحتى حتمية عقوبة الإعدام لا تسمح بالتصحيح في حالة حدوث خطأ، وتحدث أخطاء، في الإجراءات التي تؤدي إلى الإعدام، وبالتأكيد في الإجراءات في المسائل الأمنية التي تنطوي على تقليل الحماية الإجرائية. إن إمكانية إعدام شخص بريء هي فكرة تقشعر لها الأبدان بشكل خاص”. وأشار الالتماس إلى أن مشروع القانون المقترح، الذي بادر به وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، يتضمن نصوصا متطرفة وغير عادية. “إنه يميز بين الدم والدم، ويقر عمليا بأن العقوبة لن توقع إلا على الفلسطينيين الذين قتلوا إسرائيليين وليس على آخرين يرتكبون انتهاكات مماثلة في خطورتها. كما يقر بأن عقوبة الإعدام إلزامية للفلسطينيين الذين يحاكمون أمام محاكم عسكرية في الأراضي (المحتلة)، وذلك من خلال إلغاء ثقل رأي النيابة والقضاء وإزالة أي احتمال للإهمال أو تخفيف العقوبة”. جاء في الالتماس: “ألغت إسرائيل عقوبة الإعدام للقتلة بعد وقت قصير من إنشاء الدولة وكانت بمثابة نور للأمم في هذا الصدد. ومنذ ذلك الحين، ألغت جميع الدول الديمقراطية في العالم هذه العقوبة وعارضتها. إن إعادة عقوبة الإعدام لن تتعارض فقط مع الاتجاهات العالمية الواضحة، ولكن أيضًا مع العديد من الالتزامات من جانب دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي. إن الموافقة على القانون ستعزل إسرائيل عن مجتمع الدول المستنيرة، التي التزمت بعدم إعادة هذه العقوبة الصادمة”.
فلسطين المحتلة – 1200 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون برفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين


