اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 12:18:00
وعلى بعد نحو كيلومتر ونصف من قرية جينصافوط شرق قلقيلية، وعلى تلة مطلة على القرية بالمنطقة الغربية تعرف باسم “خلة القرنين”، يتعرض نحو 50 دونما زراعيا تابعة لأهالي القرية للأطماع الاستعمارية، بعد أن منع أصحابها من الوصول إليها منذ حرب أكتوبر 2023. ومنذ ذلك التاريخ، مُنع نحو 45 مزارعا من الوصول إلى أراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، في ظل بحجة قربهم. – من معسكر “رمات جلعاد” الإسرائيلي من الجهة الجنوبية الغربية المحاذي للبؤرة الاستعمارية “شمونيك”. وشهدت المنطقة خلال الأشهر الأخيرة تصعيدا استعماريا سريعا، في ظل محاولات الاحتلال فرض واقع جديد على الأرض، عبر إجراءات ميدانية تدريجية تهدف إلى إحكام السيطرة على المنطقة وتحويلها إلى بؤرة جديدة على حساب أراضي القرية. وبحسب رئيس مجلس قروي جينصافوط ساهر عيد، فإن التحركات الاستعمارية بدأت قبل نحو عام، عندما بدأت جرافات الاحتلال بتجريف أجزاء من المنطقة وشق طرقات داخلها، بذريعة “دواعي أمنية”، في خطوة قال إنها تخدم توسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بها. وأضاف عيد أن ملامح المشروع الاستعماري الجديد بدأت تتكشف بشكل أكثر وضوحا نهاية شهر مايو الماضي، بعد أن لاحظ الأهالي تزايد تدفق المستعمرين إلى المنطقة المستهدفة، حيث يقضون ساعات طويلة نهارا، قبل أن يحضروا “بيوتا متنقلة” ويبدأون بالنوم بداخلها ليلا، ما أثار مخاوف السكان من إنشاء بؤرة جديدة فعلا… لافتا إلى أنه مع استمرار تواجد المستعمرين في الموقع، ارتفع عدد البيوت المتنقلة بشكل ملحوظ، بالتزامن مع العمل ليلاً على تأهيل البؤرة الاستيطانية الجديدة. المنطقة. المنطقة ومحيطها، موضحة أن الموقع يضم حاليا نحو ستة منازل متنقلة، تسكنها ست عائلات استعمارية، فيما يستمر العمل في المنطقة حتى الآن. وحذر من أن هذه الإجراءات سيكون لها تأثير مباشر على القطاع الزراعي في القرية، حيث ستقيد وصول المزارعين إلى الأراضي القريبة من المنطقة، ما يعني حرمان الأهالي من استغلال ما يقارب 400 دونم زراعي إضافي، إضافة إلى الـ 50 دونماً التي تم السيطرة عليها لصالح البؤرة الاستعمارية الجديدة. ويقول محمد بشير، وهو مزارع من قرية جينصافوط، محروم من الوصول إلى أرضه الزراعية في منطقة “خلة القرنين” منذ عام 2023، إنه كان يملك نحو 5 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، مشيراً إلى أن خسارته الأكبر كانت خسارة الأرض التي ورثها عن والده، والتي كانت تمثل مصدر رزق أساسي له ولعائلته، إضافة إلى أنها المتنفس الوحيد لهم، وذكرى والده وذويه. الرائحة، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، أعرب المزارع حسام علان عن مخاوفه من خسارة دونمات أراضيه الزراعية الأربعة بشكل كامل، في ظل قربها من البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني وتواجد المستوطنين الدائم يهدد بقاء المزارعين على أراضيهم، خاصة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في محيط القرية. هذا ما أكده المزارع عطا الله رزق، الذي يملك دونمين من أراضي الزيتون. ويقول إن استمرار السيطرة على الأراضي ومنع الوصول إليها يهدد بفقدانها تدريجيا، مطالبا الجهات المختصة بالتدخل الفوري لوقف التوسع الاستعماري وحماية ما تبقى من الأراضي الزراعية التي باتت مهددة بالاستيلاء الكامل في أي لحظة.


