اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 01:08:00
حذر المركز الفلسطيني للإعلام، الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص، من أن قرار سلطات الاحتلال إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 40 يوما من إغلاقه، ترافق سريعا مع خطوات ميدانية تهدف إلى تعميق واقع الانقسام الزمني داخله، من خلال إطالة ساعات اقتحامات المستوطنين. وأوضح أبهيس أن إعلان ما تسمى “الجبهة الداخلية” الإسرائيلية إعادة فتح الأقصى، أعقبه على الفور إعلان تنظيمات “الهيكل” المتطرفة عن برنامج مداهمات جديد تضمن تمديد الفترة الزمنية المخصصة للمقتحمين، لتصبح من الساعة 6:30 حتى 11:30 صباحا، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل إجمالي ساعات الاقتحامات إلى ست ساعات ونصف يوميا. وأشار إلى أن هذا التمديد يأتي في سياق اتجاه تصاعدي مستمر منذ سنوات، حيث بدأت اقتحامات المستوطنين للمسجد عام 2003، قبل أن يتم تنظيمها زمنيا عام 2008 بواقع ثلاث ساعات يوميا، ثم تتزايد تدريجيا حتى وصلت إلى السقف الحالي، وهو ما يعكس اتجاها واضحا نحو فرض واقع جديد داخل المسجد. وذكر أن تنظيمات “الهيكل” تسعى بشكل صريح إلى الوصول إلى ما تسميه “التقسيم المتساوي”، بحيث تكون الأوقات المخصصة للمتسللين مساوية لأوقات تواجد المصلين المسلمين، وهو ما يشكل – بحسب وصفه – تحولا خطيرا في طريق تهويد الأقصى وفرض سيادة الاحتلال عليه. وأضاف أن إعلان الجبهة الداخلية السماح بممارسة الأنشطة المختلفة ابتداء من الساعة السادسة صباحا يعكس سحبا فعليا لصلاحيات إدارة المسجد من دائرة الأوقاف الإسلامية، رغم كونها الجهة الوحيدة المخولة قانونا بإدارة شؤون المسجد الأقصى. وأشار إلى أن هذا الواقع الجديد يضع الأوقاف الإسلامية أمام تحدي مباشر، خاصة بعد إعلانها فتح المسجد “دون تحديد أرقام” بدءا من صلاة الفجر، مقابل إجراءات إسرائيلية تسعى إلى ضبط تفاصيل الدخول والخروج ومواعيد التواجد داخله. وختم أبحيص بالتأكيد على أن ما يحدث لا يقتصر على إعادة فتح المسجد بعد إغلاق طويل، بل يمثل مرحلة جديدة من فرض حقائق ميدانية تهدف إلى تغيير هوية الأقصى تدريجيا، داعيا إلى إبقاء المسجد في مقدمة الاهتمام والعمل على منع أي شكل من أشكال تقسيمه.



