اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 14:09:00
خاص قدس نيوز: قرية قصرة جنوب نابلس، من القرى التي تشهد احتكاكًا مستمرًا مع المستوطنين منذ سنوات طويلة، نظرًا لقربها من عدد من البؤر الاستيطانية. ورغم ذلك، ظلت الحياة هناك سلسة نسبياً، إذ تمكن الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية والتنقل بين القرى المجاورة، فيما تواصل تسجيل هجمات متفرقة، تركزت في الأطراف الجنوبية للبلدة. لكن، بحسب روايات السكان، شكل يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نقطة تحول واضحة في طبيعة المشهد، حيث انتقلت الهجمات من نطاقات محدودة إلى واقع أكثر انتشارا، تزامنا مع إغلاق متكرر للطرق، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وزيادة القيود على حركة السكان. ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية ومراعيهم. ويستذكر سكان البلدة الأيام الأولى بعد اندلاع الحرب، عندما فوجئ بعضهم بإغلاق الطرق الزراعية وانتشار قوات الجيش على مداخل المنطقة، قبل أن يتم إيقاف مركباتهم لساعات ومصادرة هوياتهم ومفاتيح سياراتهم، وإجبارهم على العودة. ويقول السكان إن مثل هذه الحوادث لم تعد استثناءً، بل أصبحت جزءاً من واقع يومي يرافق الحركة والعمل. ويشير الأهالي إلى أن يوم 11 تشرين الأول مثّل نقطة تحول، بعد هجمات نفذها مستوطنون على أطراف البلدة، تزامنا مع توغلات عسكرية، أدت إلى اندلاع مواجهات وسقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار كبيرة في المنازل والمركبات، وتفاقم صعوبة الحركة خلال تلك الفترة. ويقول رئيس بلدية قصرة والناشط في المقاومة الشعبية عبد العظيم وادي لال لـ”شبكة قدس”: الاستيطان في محيط البلدة ليس جديدا، لكنه شهد تسارعا ملحوظا بعد الحرب، مع توسع السيطرة على الأراضي الزراعية والمراعي، وظهور بؤر استيطانية رعوية جديدة في عدة مناطق، من بينها محيط جبل رأس العين. ويضيف أن مساحة بلدة قصرة تبلغ نحو 27 ألف دونم، ولم يعد المجلس البلدي يمارس صلاحياته الفعلية إلا على نحو 3300 دونم، في ظل اتساع المناطق التي يصعب الوصول إليها أو استثمارها، نتيجة القيود والإغلاقات والتواجد. كما يوضح أن البلدة تعرضت خلال السنوات الماضية لسلسلة هجمات، بينها حرق منشآت ومركبات وتدمير أراضي زراعية، إضافة إلى خسائر في الماشية، انعكست في البنية الاقتصادية المحلية التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة والرعي. ويؤكد وادي أن هذه التطورات لم تقتصر على الأرض فقط، فهناك أكثر من 30 أسيراً من أبناء البلدة في سجون الاحتلال، إضافة إلى جرحى يعانون من إصابات وإعاقات دائمة، ما ترك أثراً مباشراً على النسيج الاجتماعي داخلها. المدينة. اقتصادياً، يواجه المزارعون تحديات متزايدة نتيجة صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تراجع إنتاج الزيتون والقمح والزعتر والمريمية. كما تقلصت مساحات الرعي بشكل كبير، مما أثر على تربية الماشية كمصدر أساسي للدخل لعدد من الأسر. وبينما يصف السكان ما سبق 7 تشرين الأول/أكتوبر بأنه مرحلة احتكاك محدود يمكن التعامل معه نسبياً، فإنهم يرون أن ما جاء بعده أحدث تحولاً أعمق في طبيعة العلاقة مع الأرض، مع اتساع القيود وتزايد التوتر، ما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة وتعقيداً. وتظهر تجربة قصيرة، بحسب روايات سكانها، أنه واقع أوسع تعيشه العديد من قرى الضفة الغربية، حيث لم يعد الاستيطان يقتصر على نقاط محددة، بل أصبح جزءا من نظام يؤثر على الأرض والحركة والاقتصاد. ومع اتساع نطاق القيود بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، أصبحت تفاصيل الحياة اليومية أكثر هشاشة، فيما يصف السكان المرحلة الحالية بأنها الأكثر تعقيدا منذ سنوات طويلة.


