فلسطين – بقبضات تتحدى الإبادة الجماعية، فتيات من غزة يحولن خيام النزوح إلى حلبات ملاكمة

اخبار فلسطين17 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – بقبضات تتحدى الإبادة الجماعية، فتيات من غزة يحولن خيام النزوح إلى حلبات ملاكمة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 07:06:00

في قلب منطقة المواصي في خان يونس، حيث يغطي آلاف النازحين السماء، تبرز قبضات فتيات غزة الصغيرات وهم يضربون أكياسا مملوءة بالرمل كانت معلقة على عجل بين أوتاد الخيام. هذه المشاهد ليست مجرد تدريبات رياضية عابرة، بل صرخات رفض مدوية في مواجهة واقع قسري فرضته حرب الإبادة المستمرة، حيث تحولت الملاكمة من رياضة للمنافسة إلى سلاح للمرونة النفسية. في سن لا تتجاوز السادسة عشرة، تتحدى هؤلاء الفتيات غارات الاحتلال المتواصلة، متخذات من “مسارات النزوح” الترابية مكانًا لمواجهة الخوف الخفي. بدأت القصة بإمكانيات شبه معدومة، إذ افتقرت الفتيات الصغيرات إلى الحد الأدنى من متطلبات السلامة الرياضية، وانتشرن على أرض جافة دون حصر واقية أو قفازات احترافية، في إصرار واضح على مواصلة الحياة رغم قلة الإمكانيات. ويستذكر المدرب أسامة أيوب، الذي يشرف على هذه الدورات التدريبية، البدايات القاسية عندما قام جيش الاحتلال بإحراق النادي المخصص لهذه الرياضة في الأشهر الأولى من الحرب. وذكرت مصادر أن المدرب وطلابه نجحوا في انتشال كميات محدودة من المعدات الرياضية من تحت الأنقاض، لإعادة بناء حلمهم وسط حقل ترابي يفتقر إلى أبسط المعدات ولكنه مملوء بالإرادة. ويؤكد أيوب أن مهمته تتجاوز الجانب الجسدي إلى صقل شخصية الفتيات وغرس العزيمة في نفوسهن لمواجهة تداعيات النزوح المريرة. ويرى المدرب أن ممارسة “الفن النبيل” يمد الفتيات بالطاقة الإيجابية التي هن في أمس الحاجة إليها، خاصة في ظل عدم وجود أي مرافق آمنة أو أندية مجهزة تحميهن من الصدمات الجسدية والنفسية التي خلفتها الحرب. وسط خمسين خيمة نزوح، ترتفع هتافات تشجيعية غير معتادة لمبارزات رياضية تقودها فتيات يحلمن بالوصول إلى المحافل الدولية ورفع العلم الفلسطيني عالياً. يتمرد هذا الطموح على إغلاق المعابر وأصوات الانفجارات المستمرة، حيث ترى الفتيات في كل لكمة خطوة نحو كسر الحصار النفسي والمكاني الذي يفرضه الاحتلال على تفاصيل حياتهن اليومية. وتعرب غزل رضوان، التي نزحت من مخيم جباليا إلى المواصي، عن أملها في أن تصبح بطلة عالمية يوما ما، مؤكدة أن الملاكمة كانت درعها القوي لمواجهة نوبات الخوف. وتشاركها ميار أيوب، نازحة من مدينة غزة، هذا الإصرار، مشيرة إلى أن تدمير الاحتلال لناديهم الخاص لم يكن نهاية الطريق، بل حافزًا للاستمرار رغم النقص الحاد في المعدات والملابس الرياضية. وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن قوات الاحتلال دمرت نحو 292 منشأة وملعباً رياضياً في عموم قطاع غزة خلال عامين. وأدى هذا التدمير الممنهج إلى شلل كامل في الأنشطة الرياضية الرسمية، مما جعل المبادرات الذاتية التي أطلقها المدربون بجهود فردية هي المنفذ الوحيد لتفريغ الطاقة السلبية لدى الأطفال والشباب تحت ركام الحرب.

اخبار فلسطين لان

بقبضات تتحدى الإبادة الجماعية، فتيات من غزة يحولن خيام النزوح إلى حلبات ملاكمة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#بقبضات #تتحدى #الإبادة #الجماعية #فتيات #من #غزة #يحولن #خيام #النزوح #إلى #حلبات #ملاكمة

المصدر – سما الإخبارية