اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 08:48:00
كشف المواطن الفلسطيني ماهر عوض من قرية رامون شرق مدينة رام الله، تفاصيل صادمة عن ترحيله القسري من الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تم عبر طائرة خاصة وبإجراءات وصفها بالسرية والمهينة. وأوضح عوض أنه أمضى نحو عشر سنوات مقيما في الولايات المتحدة، وكان ينتظر استكمال إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة (الجرين كارد) قبل أن تتغير مسارات حياته فجأة. وبدأت فصول الأزمة في أبريل 2025، عندما اتصل عوض بالشرطة الأمريكية للإبلاغ عن تعرض منزله للسرقة، وبدلا من تقديم المساعدة له، قامت السلطات الأمنية باعتقاله. وبعد أيام قليلة من اعتقاله، تم تسليمه إلى وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، لتبدأ رحلة التنقل بين مراكز الاحتجاز والسجون المختلفة في عدة ولايات أمريكية. ووصف عوض ظروف اعتقاله بأنها سيئة للغاية، مشيراً إلى أنه في إحدى المراحل تم نقله إلى سجن مخصص للمجرمين الخطرين، حيث تم وضعه في زنزانة مع المدانين بجرائم قتل وقضايا جنائية كبرى. وأكد أن هذه التجربة كانت صعبة نفسيا وجسديا، خاصة أنها تزامنت مع ظروف عائلية صعبة، حيث كانت زوجته حاملا في ذلك الوقت ولم يتمكن من رؤية مولوده الجديد إلا من خلال شاشة الهاتف. وفي تفاصيل عملية الترحيل، أفادت المصادر أنه تم نقل عواد مع سبعة فلسطينيين آخرين على متن رحلة خاصة مرت بعدة دول أوروبية قبل وصولها إلى وجهتها النهائية. وكشفت البيانات أن الطائرة المستخدمة في العملية تعود لرجل أعمال تربطه علاقات وثيقة بالرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ما يشير إلى نهج جديد في تنفيذ عمليات الترحيل. لقد تم تقييد يدي وقدمي لمدة ثلاثة أيام متتالية خلال رحلة الترحيل، ولم يتم فك الأغلال إلا عندما وصلت إلى بلدة نعلين في الضفة الغربية. واستغرقت رحلة العودة إلى الأراضي الفلسطينية ثلاثة أيام، أكد خلالها عوض أنه ظل مكبل اليدين والأقدام طوال الوقت، دون مراعاة لأي معايير إنسانية أو قانونية. ووصف المعاملة التي تلقاها من الفريق الأمني المرافق له بالقاسية والازدراء، حيث لم يتم فك الأصفاد إلا بعد وصوله إلى بلدة نعلين غرب رام الله، وتم تسليمه إلى الجانب الإسرائيلي. من جانبه، أعرب علاء عوض، والد الشاب المبعد، عن صدمة الأسرة من طريقة عودة ابنه، مؤكدا أنهم لم يتلقوا أي معلومات رسمية عن مصيره طوال فترة اعتقاله. وأشار الأب إلى أن العائلة علمت بقدوم ماهر عبر اتصال هاتفي من سكان محليين في بلدة نعلين، الذين أبلغوهم بوجود ابنهم معهم بعد أن تركته السلطات هناك بشكل مفاجئ. وتأتي هذه الشهادة في وقت تزايدت فيه التقارير التي تفيد بأن الإدارة الأمريكية الحالية تستخدم وسائل غير تقليدية لتنفيذ سياسات الهجرة الصارمة. وكانت تحقيقات صحفية دولية أشارت مؤخرا إلى أن وكالة الهجرة استخدمت طائرات خاصة مرتبطة بأحزاب سياسية لتسريع عمليات ترحيل الفلسطينيين والمهاجرين إلى مناطق النزاع أو الأراضي المحتلة. وتعكس قصة ماهر عوض مدى التنسيق الأمني بين السلطات الأمريكية والإسرائيلية فيما يتعلق بملفات الترحيل، حيث تم تسليمه إلى الشرطة الإسرائيلية فور وصوله إلى مطار تل أبيب قبل نقله إلى الضفة الغربية. وتثير هذه الإجراءات تساؤلات واسعة النطاق في مجال حقوق الإنسان حول مصير مئات الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة والذين يواجهون إجراءات مماثلة في ظل السياسات الحالية.



