اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 14:37:00
المركز الفلسطيني للإعلام بغزة: النكبة لم تعد ذكرى يستذكر فيها الفلسطينيون قصص التهجير عام 1948، بل تحولت إلى واقع يومي يعيشه أكثر من 1.5 مليون نازح وسط الخيام والجوع والخوف، في ظل حرب وحصار مستمرين أعادا مشاهد التهجير بأبعاد أكثر قسوة وانتشارا. في مخيم السنابل للنازحين أقصى شمال غرب قطاع غزة، تنتشر الخيام المهترئة على رمال المنطقة السودانية الساحلية، فيما يواجه السكان حرارة الصيف ونقص مقومات الحياة الأساسية، في مشهد يعكس امتداد المأساة الفلسطينية عبر الأجيال، تزامنا مع الذكرى الـ78 للنكبة. مأساة أبعد من النكبة داخل إحدى الخيم، يجلس النازح من بيت حانون عبد الكريم عقل (52 عاماً)، يستذكر صور الحرب والدمار وفقدان الأحبة. ويقول إن ما يعيشه الفلسطينيون اليوم يتجاوز المفهوم التقليدي للنكبة، واصفا ما حدث بأنه حرب إبادة غير مسبوقة. في ذكرى النكبة… الحاج عبد الرحمن محمد أبو شمالة (83 عاماً)، مهجر من قرية بيت دراس ومهجّر من مخيم خان يونس، يروي قصة نزوح امتدت من عام 1948 حتى تهجير 2025.77 عاماً بين كارثتين تغيرت خلالهما الوجوه لكن الألم بقي كما هو. اقتلاع من الأرض، وخسارة وطن، وانتظار لا نهاية له للعودة. pic.twitter.com/SzWWg2wlkA — شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) 14 مايو 2026، يرى عقل أن الحرب لم تستهدف غزة عسكريًا فحسب، بل سعت بدعم أمريكي إلى إنهاء القضية الفلسطينية وفرض التهجير القسري، مضيفًا أن صمود الفلسطينيين خلال الأشهر الأولى حال دون تنفيذ مخططات التهجير خارج فلسطين. ويصف واقع النزوح بأنه حصار داخل حصار، مشيراً إلى أن سكان قطاع غزة انحشروا في منطقة جغرافية ضيقة على ساحل البحر، بينما استمر القصف والتجويع وتدمير مقومات الحياة. ولا يخفي الرجل حجم الانهيار النفسي الذي يعيشه النازحون، قائلا إن الكثيرين أصبحوا يرون الموت أسهل من الحياة في الخيام والحرمان، مذكرا بمشاهد المجاعة التي ضربت قطاع غزة، والانهيار الإنساني غير المسبوق الذي رافقها. تتكدس خيام النازحين في منطقة الرمال غرب مدينة غزة، في ظل ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في الخدمات الأساسية، مع استمرار موجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية. pic.twitter.com/uV1WHvDhUC — أحمد حمدان (@AHM3D_HAMDAN) 14 مايو 2026، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، المستمرة منذ عامين، أكثر من 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى دمار واسع النطاق طال ما يقرب من 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بحسب البيانات الفلسطينية. صراع من أجل البقاء وفي خيمة مجاورة، تحاول أسمهان خليف (61 عاماً)، نازحة من بيت لاهيا، توفير مساحة ضيقة لأحفادها في الرمال، فيما تتحدث عن انعدام الأمن واستمرار القصف والإصابات بشكل يومي. وأشارت بيدها إلى سقف الخيمة المهترئ، وقالت: “الخيم لا تحمينا من حر الصيف ولا برد الشتاء، ولا تحمينا من الرصاص والقذائف”. تستذكر المرأة المسنة حياتها السابقة بأسف: “قبل الحرب كانت لدينا بيوت تؤوينا، وكانت الحياة رغم بساطتها جميلة، لكننا اليوم نعيش في الجحيم”. #شاهد | أحيا الفلسطينيون في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، الذكرى الـ78 للنكبة، مؤكدين تمسكهم بحق العودة ورفضهم أي مخططات للتهجير، رغم استمرار الحرب والتهجير والمعاناة. pic.twitter.com/uqwoW5Dqk3 — مركز الإعلام الفلسطيني (@PalinfoAr) 13 مايو 2026 وتصف الحياة في المخيم بأنها “صراع يومي من أجل البقاء”، مضيفة: “لا توجد أسواق ولا مدارس ولا عيادات، وكأننا عدنا إلى عصور الظلام”. ويرى خليف أن النكبة الحالية قضت على الفوارق الاجتماعية بين الناس، موضحا “في نكبة 1948 لم تكن الأوضاع كما هي الآن، كنا جميعا في ظروف متشابهة، وتفككت الطبقات الاجتماعية، وأصبح الجميع في طبقة واحدة مسحوقة”. وخارج نطاق الجغرافيا، تقول أم علاء سالم ديب (53 عاما) إن ما تشهده غزة اليوم يفوق كل ما سمعته من روايات الآباء والأجداد عن نكبة 1948، مشيرة إلى أن مخيم النزوح الذي تعيش فيه معزول تماما عن جوانب الحياة. ◀️ المياه مثقلة بالحرب والتهجير.. امرأة مسنة تعاني أثناء نقل مياه الشرب في حي تل الهوى غرب مدينة غزة. pic.twitter.com/kG7B6I6T77 — الترا فلسطين – الترا فلسطين (@palestineultra) 13 مايو 2026 توضح أن المنطقة تفتقر إلى وسائل النقل والأسواق والمدارس والخدمات الطبية، مضيفة أن الأطفال يدفعون الآن ثمناً باهظاً للحرب بعد حرمانهم من التعليم والاستقرار. وتتذكر أم علاء لحظة نزوحها من منزلها تحت القصف خلال الأشهر الأولى من الحرب، مؤكدة أنها فقدت معظم أفراد عائلتها، ومن بينهم ابنتها، فيما لا تزال تعاني من آثار الصدمة والفقد. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة من خلال القصف والحصار اليومي ومنع دخول كميات كافية من الغذاء والدواء والمواد الإيوائية، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية منذ سريان التهدئة أدت إلى استشهاد 856 فلسطينيا وإصابة 2463 آخرين، وسط تحذيرات متواصلة من تفاقم المجاعة وانهيار الأوضاع الصحية والإنسانية.




