فلسطين – بين غزة ومضيق هرمز وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين9 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين – بين غزة ومضيق هرمز وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 23:15:00

عند مراقبة رد الفعل العالمي على زلزال فيضان الأقصى، ومقارنته برد الفعل على إغلاق مضيق هرمز، يتبين أن ردود الفعل على الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي أقرتها المحاكم الدولية، تركزت في «الشعوب أو قواتها الشعبية المنظمة»، وسيطر عليها التعاطف العاطفي، في حين كانت ردود الفعل على إغلاق مضيق هرمز، في جوهرها، ذات طابع رسمي، وهيمنت عليها الحسابات المالية من الدول والشركات، رغم أنها مست جيوب المواطنين. ولعل هذا يضع الأساس للتفكير في الإطار الزمني لرد الفعل الرسمي ورد الفعل الشعبي. تأثيرات رد الفعل الشعبي تستغرق وقتا أطول لتأخذ حيز التنفيذ، رغم أنها تظهر بشكل أسرع في البداية، في حين أن سرعة رد الفعل الرسمي تتناسب مع شدة الهجوم على الأبعاد المادية البحتة. إن متابعة الطروحات الأميركية من جهة، والمقترحات الإيرانية من جهة أخرى، للتوصل إلى تسوية للصراع الدائر، تشير بوضوح إلى غياب الوضع في غزة عن طاولة المفاوضات، ويشار إليها «أحياناً» بطريقة غامضة قابلة للتأويل لاحقاً. وهذا هو الأسلوب الذي اتبعه الحزب الصهيوني منذ تأسيس كيانه السياسي في فلسطين. وبحسب تسريبات إعلامية، أو إحالة بعض المعلومات إلى مصادر محددة، فإن قضايا الأسلحة النووية تأتي في مقدمة الاهتمامات الأميركية، بينما تأتي استراتيجية السيطرة على مضيق هرمز في مقدمة المطالب الإيرانية. فالأميركيون يطالبون بوقف الدعم الإيراني لحركات المقاومة، باعتباره عامل عدم استقرار من وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية وبعض الدول العربية، في حين يريد الإيرانيون رفع العقوبات والتعويض عما تسببت فيه العقوبات والحروب. إضافة إلى ذلك، تخصيب اليورانيوم ومواقعه ونسب التخصيب ونقله وأبحاث إنتاج الصواريخ ومدى هذه الصواريخ، والامتناع عن مهاجمة القواعد الأمريكية في أندية فريق الشرق الأوسط الأمريكي. خلال هذا النقاش نجد أن الوضع في غزة ليس في مقدمة المشهد، رغم ما يلي: 1- استمرار عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل وتسوية المزارع بشكل يومي، مع استمرار زرع الجواسيس، بل وتسليحهم. 2- استمرار العرقلة المتعمدة للمساعدات الدولية وتقليص كمياتها، بل واستبدال بعضها من قبل جهات مصرية. 3- توسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع، وحشر المجتمع الغزاوي الذي يزيد عدد سكانه عن 2.2 مليون نسمة، في مساحة لا تتجاوز الآن 120 إلى 130 كيلومترا مربعا. 4- انتشار الأمراض والقوارض بسبب انعدام قنوات الصرف الصحي وسوء مخيمات الإيواء ونقص الأدوية ونقص التغذية ونقص التدفئة أو الوقود بشكل عام. 5- تعطل أو تعثر عمل المستشفيات والمدارس والإدارات المحلية نتيجة الدمار، أو نتيجة عدم إمكانية الوصول إليها بسبب تدمير شبكات الطرق. 6- اتساع هائل في معدلات البطالة، واتساع قاعدة الفقر والانحراف والتشرد بين الأطفال الذين فقدوا والديهم. ومن الواضح أن مجلس السلام الذي أنشأه ترامب ليس إلا أحد أكاذيب هذا الرئيس، وهو لم يقدم حتى الآن أي مساهمة ذات معنى، ولم تعد وسائل الإعلام مهتمة بأي خبر عنه. أسعار النفط وتأثيرها على الدولار والسندات والديون وكل ما يمسه خط أنابيب النفط حلت محل «وجع غزة»، وغابت هذه القضية عن أجندات المجتمع الدولي الرسمي. وإذا أضفنا إلى كل ذلك استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، واستمرار هدم المنازل واقتلاع الأشجار، واعتبار إعدام الأسرى قانونيا، واستمرار الاعتقالات اليومية، وإغلاق المساجد والكنائس الرمزية في المناسبات الدينية، يصبح المشهد أكثر قتامة. وهنا تظهر المهزلة؛ ورغم أن كل مظاهر عدم الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط منذ عام 1917 وحتى الآن مرتبطة، بدرجة أو بأخرى، بالقضية الفلسطينية، فإن الدبلوماسية النشطة هذه الأيام تهتم بمن يسيطر على مضيق هرمز وأسعار النفط، رغم أن سبب المشكلة برمتها هو القضية الفلسطينية، وبالتالي يتم التفاوض على النتائج وليس الأسباب. وهذا يعني أن على أطراف محور المقاومة، مع كل التقدير لدورها وعملها، أن تجعل لموضوع القضية الفلسطينية حضوراً قوياً على جدول أعمال المفاوضات. ولا بد من التأكيد، في إعلام المقاومة، ووسائل الإعلام الصادقة، والتصريحات الرسمية، على أن القضية الفلسطينية هي “أم المشاكل” في الشرق الأوسط، وأن حل أي قضية أخرى هو هروب إلى النتائج وتخلي عن الأسباب. وربطت إيران مسألة وقف إطلاق النار في لبنان بمسألة وقف إطلاق النار في الخليج، وهددت بتحريك قضية باب المندب وزيادة القيود في مضيق هرمز إذا لم يرتبط الملف اللبناني بالحرب في الخليج. ورغم المراوغات الإسرائيلية المعتادة، إلا أن الارتباط حدث، ولو بالالتفاف، لكن غزة خاصة، والقضية الفلسطينية أو قضية إقامة الدولة الفلسطينية عموماً، ظلت مخفية حتى عن وسائل الإعلام. لذلك يجب على المفاوض الإيراني ومعه محور المقاومة العمل على استعادة مكانة القضية الفلسطينية على جدول الأعمال، خاصة أن هناك دعما من أكثر من 156 دولة في العالم، من بينها روسيا والصين ومعظم القوى الأوروبية والدول الإفريقية والإسلامية، التي تدرك أهمية القضية الفلسطينية. والرأي العام العالمي، وحتى في أميركا نفسها، يبدي تأييداً متزايداً لهذا الاتجاه، لذا لا بد من استغلاله. ربط أسعار النفط بإغلاق هرمز يقتضي ربط المضيق بالقضية الفلسطينية، وهذا هو المبدأ. اللعب وفق القواعد التي وضعها ترامب ونتنياهو خطأ استراتيجي لا يجب أن يستمر فيه محور المقاومة. وأنا هنا لا أخاطب من في تعامله مع ترامب “لولا التشهد لكان لا نعم”، ولا أخاطب الخبراء لإثراء الإدانة، بل أخاطب قوى المقاومة فقط.

اخبار فلسطين لان

بين غزة ومضيق هرمز وكالة شهاب للأنباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#بين #غزة #ومضيق #هرمز #وكالة #شهاب #للأنباء

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية