فلسطين – بين مياه الصرف الصحي والنفايات، يواجه النازحون في غزة تهديدًا صحيًا متصاعدًا

اخبار فلسطينمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – بين مياه الصرف الصحي والنفايات، يواجه النازحون في غزة تهديدًا صحيًا متصاعدًا

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 15:24:00


مركز المعلومات الفلسطيني لم يعد النزوح في قطاع غزة يعني فقط فقدان المنازل والبحث عن مأوى آمن. بل تحول الأمر بالنسبة لآلاف العائلات إلى مواجهة يومية مع الظروف البيئية والصحية القاسية، في ظل انتشار مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات قرب الخيام ومراكز الإيواء. وفي العديد من مناطق مدينة غزة، تنتشر خيام النازحين في بيئة متضررة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وتحيط بها برك المياه العادمة وأكوام النفايات والركام، مما يثير مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض بين السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن. معاناة تتجاوز النزوح ويقول النازح خالد السالمي، الذي اضطر للنزوح أكثر من مرة منذ بداية الحرب، إن عائلته ظنت أنها وجدت مكاناً أكثر أماناً بعد خروجها من منزلها، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف. ويضيف أن الخيمة التي يعيش فيها تقع بالقرب من بركة مياه راكدة، ما تسبب في انتشار كبير للحشرات والبعوض، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تؤرق السكان على مدار الساعة. ويشير إلى أن عدداً من أبنائه تعرضوا لمشاكل صحية متكررة، من بينها الحساسية والالتهابات الجلدية، فيما تتزايد المخاوف من تدهور حالتهم الصحية مع استمرار الأوضاع الحالية. طائرات الاحتلال تستهدف محيط مكب النفايات في مخيم البريج وسط قطاع غزة pic.twitter.com/OiE5UuAjQA — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 13 يونيو 2026 الأطفال يدفعون الثمن الأكبر. وفي خيمة مجاورة، تؤكد النازحة أم محمد الحداد أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من الظروف البيئية المحيطة بمخيمات النزوح. وتوضح أن ضيق المساحة وغياب الأماكن الآمنة للعب يدفعان الأطفال إلى البقاء بالقرب من مصادر التلوث، سواء كانت مياه الصرف الصحي أو أكوام النفايات التي تراكمت منذ أشهر. وتقول إن العائلات تحاول تنظيف محيط خيامهم بوسائل بسيطة، لكن حجم المشكلة يفوق قدراتهم، خاصة مع استمرار تدفق مياه الصرف الصحي وعدم انتظام جمع النفايات. حذرت سلطة المياه وجودة البيئة واتحاد بلديات قطاع غزة من أزمة بيئية وإنسانية وصفت بأنها غير مسبوقة، في ظل التدهور الحاد في خدمات المياه والصرف الصحي. وقالوا في بيان مشترك إن البلديات ومقدمي خدمات المياه يواجهون تحديات متصاعدة في تشغيل آبار المياه ومحطات تحلية المياه ومحطات ضخ المياه… pic.twitter.com/FspGjET36e — Quds Feed (@quds_feed) 13 يونيو 2026، وتضيف العديد من الأمهات تشتكي من ظهور أعراض مرضية مختلفة على أطفالهن، بما في ذلك السعال المستمر والطفح الجلدي ومشاكل في الجهاز التنفسي. انهيار شبه كامل للبنية التحتية. وتعكس هذه المعاناة واقعا أوسع في قطاع غزة، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة إلى أن أكثر من 90 بالمئة من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي تعرضت لأضرار بالغة خلال الحرب. كما تضررت أجزاء كبيرة من شبكات الصرف الصحي الممتدة لنحو 1545 كيلومتراً، إضافة إلى تدمير أو تعطيل 47 محطة ضخ، ما أدى إلى تراجع قدرة الجهات المختصة على إدارة المياه العادمة ومنع تسربها إلى المناطق السكنية. وتعاني غزة من أزمة بيئية حادة نتيجة الحرب والدمار الواسع للبنية التحتية، بالإضافة إلى تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، مما أدى إلى انتشار الفئران والحشرات الضارة في المناطق المدمرة وبين خيام النازحين pic.twitter.com/TiUbVdNS8q — مصعب الشريف مصعب الشريف (@MusabAlShareef0) 12 يونيو 2026 مع ال ومع استمرار انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، تفاقمت الأزمة أكثر، حيث أصبحت محطات الضخ والمعالجة غير قادرة على العمل بالكفاءة المطلوبة، مما أدى إلى تدفق مياه الصرف الصحي إلى الشوارع وحول مواقع النزوح. أزمة نفايات خانقة. ولا تقتصر التحديات البيئية على الصرف الصحي فقط، إذ تواجه البلديات أزمة متفاقمة في إدارة النفايات نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بآلاتها ومعداتها. وتشير التقديرات المحلية إلى أن نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية تراكمت في مناطق مختلفة من قطاع غزة، في وقت تعجز البلديات عن جمعها أو معالجتها بشكل منتظم بسبب نقص المعدات والوقود. ويقول النازح سامر أبو زيد، إن النفايات أصبحت جزءاً من المشهد اليومي داخل المخيمات، مضيفاً أن بعض الأهالي يلجأون إلى حرق أجزاء منها للحد من تراكمها، رغم الأضرار الصحية الإضافية التي يسببها ذلك. الركام يفاقم التلوث وبالإضافة إلى النفايات المنزلية، يواجه القطاع تحدياً بيئياً آخر يتمثل في الكميات الهائلة من الركام الناتجة عن تدمير المباني والمرافق. وتشير البيانات المتوفرة إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الركام في كافة أنحاء قطاع غزة، نتيجة تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية ومنشأة، ما أدى إلى ارتفاع مستويات التلوث وانتشار الغبار والنفايات على مساحات واسعة. ويرى مختصون أن استمرار وجود هذه الكميات الكبيرة من الركام يشكل خطراً بيئياً وصحياً على المدى الطويل، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين. انعكاساتها على البيئة والأمن الغذائي. وامتدت آثار الحرب إلى القطاع الزراعي، حيث أظهرت التقارير الدولية أن نحو 86% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة دمرت أو تضررت، بينما ارتفعت النسبة في شمال القطاع إلى نحو 94%. ويحذر الخبراء من أن تراجع المساحات الزراعية المنتجة يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص ويزيد من اعتمادهم على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار الأوضاع الحالية. وتشير التقديرات البيئية أيضًا إلى أن العمليات العسكرية والتدمير خلفت ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، مما يضيف أعباء جديدة على البيئة في القطاع. تحذيرات من موجة من الأمراض. ويحذر مختصون صحيون من أن استمرار انتشار مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات بالقرب من التجمعات السكانية قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية والأوبئة، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير داخل مخيمات النزوح. ويطالب النازحون والمؤسسات المحلية بالتدخل العاجل لدعم البلديات بالمعدات والوقود وتحسين خدمات الصرف الصحي وجمع النفايات، بالإضافة إلى توفير مصادر المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي الآمنة. بين الخيام المحاطة بالنفايات ومياه الصرف الصحي، يعيش آلاف النازحين في غزة واقعا إنسانيا صعبا للغاية، إذ لم تعد معركة البقاء تقتصر على النجاة من الحرب، بل تشمل أيضا مواجهة المخاطر البيئية والصحية التي تتفاقم يوما بعد يوم.

اخبار فلسطين لان

بين مياه الصرف الصحي والنفايات، يواجه النازحون في غزة تهديدًا صحيًا متصاعدًا

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#بين #مياه #الصرف #الصحي #والنفايات #يواجه #النازحون #في #غزة #تهديدا #صحيا #متصاعدا

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام