اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 18:16:00
كشف مركز الإعلام الفلسطيني عن تقارير صحفية أفادت بأن شركات إسرائيلية قامت بتطوير وتسويق برمجيات إلكترونية هجومية تسمح باختراق أنظمة المركبات الحديثة وجمع كمية كبيرة من البيانات الحساسة عن أصحابها، بما في ذلك تحديد مواقعهم وتتبع تحركاتهم والتنصت عليهم عبر أنظمة الاتصال داخل المركبة نفسها. ويتيح هذا البرنامج الاتصال المتزامن بين الهدف الجاسوس والمركبة التي يستخدمها، والتعرف عليها من بين عدد كبير من السيارات في الشوارع، مما يحول المركبة إلى منصة استخباراتية متنقلة. وتشمل المركبات الحديثة عشرات الأنظمة المحوسبة المرتبطة ببعضها البعض وبخوادم الشركات المصنعة عبر السحابة الرقمية، مما يسمح بمراقبة عمل الأنظمة الحيوية عن بعد مثل الفرامل وناقل الحركة والتوجيه والوسائد الهوائية. تحتوي المركبات أيضًا على بطاقات اتصال خلوية توفر اتصالاً دائمًا بأنظمة الملاحة والوسائط المتعددة، وتسمح للمصنعين بجمع البيانات التشغيلية وتنفيذ تحديثات البرامج وتتبع المركبات في حالة السرقة أو الأعطال. إلا أن هذا التطور التقني جعل السيارة وصاحبها عرضة للاختراق والتجسس، وفتح باباً واسعاً لانتهاكات الخصوصية والمخاطر الأمنية. ذكاء المركبات هذا النوع من المعلومات الاستخباراتية المستخرجة من المركبات يسمى (CARINT)، أي الاستخبارات المعتمدة على المركبات. وضمن هذا المجال ظهرت شركة توكا التي أسسها قبل ثلاث سنوات رئيس الوزراء الأسبق لحكومة الاحتلال إيهود باراك، والرئيس السابق لسلطة السايبر في جيش الاحتلال يارون روزين. وبدأت الشركة نشاطها بتطوير أدوات اختراق كاميرات المراقبة، قبل أن تنتقل إلى تطوير وبيع برمجيات قادرة على اختراق أنظمة الوسائط المتعددة في المركبات، وتشغيل الكاميرات والميكروفونات المرتبطة بها، وتتبع تحركاتها، والتنصت على السائقين دون علمهم. وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”، فإن الشركة حصلت على موافقة وزارة جيش الاحتلال لتسويق هذا البرنامج، وتم عرضه على عدد من العملاء المحتملين، قبل أن تعلن الشركة أنها ستتوقف عن بيع هذا المنتج خلال عام 2026. ويقارن الخبراء هذه التقنيات ببرنامج التجسس الشهير الذي طورته شركة (NSO)، لافتين إلى أن المركبات اليوم تحتوي على عدد كبير من بطاقات الاتصال الخلوية المتصلة بالعالم الخارجي، في حين أن مستوى الحماية السيبرانية فيها أقل بكثير من مستوى الحماية السيبرانية. الهواتف الذكية، وذلك بسبب تركيز الشركات على السلامة التشغيلية أكثر من حماية البيانات. انتهاك كبير للخصوصية. وتشير التقارير إلى أن هناك ما لا يقل عن ثلاث شركات إسرائيلية تنشط في مجال الاستخبارات المعتمدة على المركبات، من بينها شركة “Ryzon” التي بدأت مؤخراً تسويق أدوات إلكترونية تسمح بتتبع المركبات وجمع المعلومات عبر كاميرات الشوارع وإشارات المرور والهواتف الذكية. وتسمح هذه الأدوات لوكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون بتحديد موقع المركبة ومعرفة مالكها وتحليل أنماط حركتها ومراقبة الاتصالات اللاسلكية داخلها وربط هذه البيانات بمصادر معلومات حكومية أخرى. وبحسب الصحيفة، فإن الاستخبارات المعتمدة على المركبات أصبحت أداة مركزية في عمل الأجهزة الأمنية حول العالم. ودفعت هذه التطورات جيش الاحتلال إلى الامتناع عن شراء مركبات كهربائية صينية لضباطه، وحظر دخول المركبات الكهربائية الصينية الخاصة إلى قواعده العسكرية. وفي السياق نفسه، قامت شركة إسرائيلية ثالثة تدعى Ateros بتطوير برنامج GeoDome القادر على دمج البيانات المستخرجة من أنظمة التعرف على لوحات أرقام المركبات وأجهزة الاستشعار والاتصالات الخلوية وقواعد البيانات الحكومية. وتشمل هذه المستشعرات أجهزة مثبتة داخل إطارات المركبات لمراقبة ضغط الهواء، ونقل البيانات بشكل دائم، مما يسمح بإنشاء بصمة رقمية فريدة يمكن من خلالها التعرف على مركبة معينة وربطها بهدف تجسسي، في تطور يوسع بشكل غير مسبوق نطاق المراقبة الرقمية والاستخبارات في الفضاء المدني.




