اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 09:51:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: تشهد العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة إحدى أكثر مراحلها حساسية منذ سنوات، في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري وتراجع الدعم الشعبي والسياسي للاحتلال، ومع اتساع الضغوط المرتبطة بالحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية والتصعيد مع إيران، تكثف حكومة بنيامين نتنياهو وجماعات الضغط الداعمة لها تحركاتها في واشنطن لمحاولة احتواء الأزمة واستعادة الوضع الأمريكي. الدعم، بحسب تقرير لمجلة بوليتيكو. وأكدت المجلة أن “إسرائيل” تواجه إحدى أصعب الفترات في علاقتها مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليها داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ما دفع حكومة الاحتلال والجماعات الداعمة لها إلى إطلاق تحركات سياسية وإعلامية مكثفة، في محاولة لاحتواء التراجع غير المسبوق في مستوى الدعم الأمريكي. وأشارت المجلة إلى أن موجة الغضب تجاه “إسرائيل” بلغت ذروتها هذا الأسبوع، بعد أن صوت أكثر من 100 نائب ديمقراطي في مجلس النواب لصالح مشروع قانون يدعو إلى وقف المساعدات الأمريكية لـ”إسرائيل”، رغم عدم إقراره، بالتزامن مع اتهام نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس “إسرائيل” بشن هجوم إلكتروني يستهدفه. وأضافت أن الرد الإسرائيلي على هذه التطورات لا يتم من خلال حملة موحدة، بل من خلال تحركات موازية تشمل التواصل المباشر مع أعضاء الكونغرس، وتوجيه الإنفاق السياسي نحو الحملات الانتخابية، بالإضافة إلى التحضير لزيارة محتملة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة أواخر الشهر الجاري، بحسب ما نقلت عن مسؤول إسرائيلي وقيادات في جماعات مؤيدة لإسرائيل. وأكدت بوليتيكو أن أهمية الولايات المتحدة بالنسبة لإسرائيل تجعل هذه الأزمة مختلفة عن الخلافات السابقة بينهما، مشيرة إلى أن الاستياء الأمريكي من السياسات الإسرائيلية اتسع منذ هجمات 7 أكتوبر، ليشمل العمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية وإيران، في وقت تواجه فيه العلاقات بين الجانبين ضغوطا متزايدة. وأشارت إلى أن استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تعكس ارتفاعا ملحوظا في مستوى الانتقادات الشعبية للاحتلال، والتي بدورها بدأت تنعكس على مواقف السياسيين الأميركيين، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري. تعزيز العلاقات مع الحلفاء. وتابعت المجلة أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يزيد من تعقيد محاولات الاحتلال صياغة استراتيجية طويلة الأمد لتحسين صورته في الولايات المتحدة، في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بمستقبل حكومة بنيامين نتنياهو. وأضافت أن عددا من المنظمات المؤيدة لإسرائيل تركز حاليا على تعزيز العلاقات مع الحلفاء الذين ما زالوا يدعمونها داخل المؤسسات الأمريكية، موضحة أن مركز مناصرة الاتحاد الأرثوذكسي، ذراع السياسة العامة لأكبر منظمة يهودية أرثوذكسية في الولايات المتحدة، دعا أعضائه إلى التواصل مع الممثلين الديمقراطيين الذين عارضوا مشروع قانون وقف المساعدات العسكرية للاحتلال. ونقلت المجلة عن المدير التنفيذي للمركز، ناثان ديامنت، قوله إن الأولوية هي الحفاظ على العلاقات مع الحلفاء السياسيين، فيما أوضح الرئيس التنفيذي للجنة اليهودية الأمريكية، تيد دويتش، أنه كثف لقاءاته مع أعضاء الكونجرس، مؤكدا أن منظمته وزعت خطة لمواجهة “معاداة السامية” على الممثلين وموظفيهم في إطار جهودها الحالية. وأكدت بوليتيكو أن مسؤولين إسرائيليين يسعون أيضًا إلى تكثيف تواجدهم في واشنطن، مشيرة إلى أن وزير خارجية حكومة الاحتلال جدعون ساعر يزور الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات تتناول ما تصفه “إسرائيل” بتصاعد العنف المرتبط بجماعات يسارية متطرفة. كما يواصل السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، عقد اجتماعات دورية مع أعضاء من الحزبين داخل الكونغرس، بالإضافة إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عن السياسات الإسرائيلية. وأشارت المجلة إلى أن تصويت مجلس النواب واتهامات نائب الرئيس جي دي فانس ما هي إلا أحدث حلقات الضغط التي تعرضت لها “إسرائيل” في الأسابيع الأخيرة. وأضافت أن النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا، الذي يُنظر إليه على أنه أحد الأسماء المحتملة في السباق الرئاسي، اتهم المستوطنين والجنود الإسرائيليين باحتجازه بالفعل خلال زيارة للضفة الغربية، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي. كما أشارت إلى أن رام إيمانويل، المرشح الديمقراطي المحتمل للرئاسة، أثار اهتماما واسع النطاق بعد خطاب ألقاه داخل إسرائيل حذر فيه من احتمال التعرض لعقوبات أو فقدان الدعم العسكري الأمريكي إذا استمرت أعمال العنف ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأكدت المجلة أن السفير الإسرائيلي يهيل ليتر رد على تصريحات خانا، متهما الممثل الأمريكي بعدم التنسيق مع السلطات الإسرائيلية قبل زيارته للضفة الغربية. وأشارت بوليتيكو إلى أن قطاعات واسعة داخل الحزب الديمقراطي والرأي العام الأمريكي أصبحت أقل تقبلا للجهود المبذولة لتحسين صورة إسرائيل، معتبرة أن الحملات التقليدية لم تعد تحقق التأثير الذي حققته في السابق. ونقلت عن نيد برايس، المسؤول السابق في إدارتي جو بايدن وباراك أوباما، قوله إن الأزمة الحالية لا يمكن حلها من خلال حملات الضغط السياسي أو الإنفاق المالي الكبير، لأنها مرتبطة – على حد وصفه – بالسلوك والسياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية. وأضافت المجلة أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجعا في تأييد الاحتلال بين الناخبين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، في ظل تزايد تعاطف الأجيال الشابة مع الفلسطينيين، إضافة إلى تزايد استياء بعض الجمهوريين من الانخراط في صراعات خارجية طويلة الأمد، بما في ذلك المواجهة الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية. وأكدت بوليتيكو أن جماعات الضغط المؤيدة للاحتلال، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) والتحالف الجمهوري اليهودي، اعتمدت خلال الأشهر الماضية على دعم المرشحين الذين تعتبرهم أكثر دعما للاحتلال، واستخدمت قدراتها المالية لمواجهة المرشحين من اليمين واليسار الذين يعتبرونهم أقل دعما لهم. وأشارت المجلة إلى أن الأسبوعين المقبلين قد يشهدان تصعيدا في جهود احتواء الأزمة، مع استعداد بنيامين نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، والتي قد تتزامن مع حفل تأبين السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، بحسب ما نقلت عن مسؤول إسرائيلي. وأضافت أن التحالف الجمهوري اليهودي يستعد لعقد اجتماع في لاس فيجاس الشهر المقبل، وسط توقعات بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، حيث سيكون من أبرز ملفات الاجتماع مناقشة تراجع دعم بعض الجمهوريين المؤيدين لترامب للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وأكدت بوليتيكو أن ترامب ظل أحد أبرز الداعمين للاحتلال، سواء خلال ولايته الأولى عندما اعترف بالقدس عاصمة له، أو في مواقفه الحالية، رغم حرصه على عدم إطالة أمد المواجهة العسكرية مع إيران بسبب تداعياتها الاقتصادية. وأشارت المجلة إلى أن بعض الجماعات المؤيدة للاحتلال بدأت بإرسال رسائل تحذيرية مباشرة لحكومة الاحتلال بشأن تدهور صورتها داخل الولايات المتحدة، موضحة أن منظمة “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل” اعتبرت تصويت مجلس النواب بمثابة “جرس إنذار”، داعية حكومة نتنياهو إلى اتخاذ خطوات جدية لإصلاح علاقتها مع الحزب الديمقراطي. وأضافت أن المنظمة أوضحت في بيانها أن قطاعا واسعا من الديمقراطيين يشعرون بغضب متزايد تجاه حكومة الاحتلال بسبب التوسع الاستيطاني والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والدمار الواسع في قطاع غزة، بالإضافة إلى وجود أحزاب متطرفة داخل الائتلاف الحاكم. كما أشارت بوليتيكو إلى ما نشرته مجلة تايم حول حملة نفوذ إسرائيلية تستهدف قاعدة دعم ترامب، وهي حملة قيل إنها كلفت ملايين الدولارات، في حين اعتبرها نائب الرئيس جي دي فانس، محاولة للتأثير على جهوده الدبلوماسية تجاه إيران. كما أشارت إلى أن السفير الإسرائيلي في واشنطن أصدر في مايو الماضي كتيبا بعنوان “صناعة فرية الدم الحديثة: الإبادة الجماعية والمجاعة ولغة التجريد من الإنسانية”، سعى فيه إلى دحض الاتهامات المتعلقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. واختتمت صحيفة بوليتيكو تقريرها بالتأكيد على أن الانتخابات المقبلة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة تمثل عاملا إضافيا في تعقيد جهود إصلاح العلاقات بين الجانبين، حيث يرى مسؤولون وخبراء أمريكيون سابقون أن أي تحسن حقيقي سيظل مرهونا بإجراء تغييرات جوهرية في السياسات الإسرائيلية، خاصة تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي اعتبروا أنه من الصعب تحقيقها في ظل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي.




