اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 15:28:00
تقرير – شهاب في أحد أزقة التهجير جنوب قطاع غزة، يجلس الطفل يزن أبو شنب (10 سنوات) على قطعة قماش مهترئة أمام ملجأ مؤقت لا يكاد يحمي أسرته. يقلب بين يديه صندوقًا بلاستيكيًا فارغًا كما لو كان لعبة ثمينة، وبجانبه أخته الصغيرة تشاركه نفس اللعبة، فهي الوحيدة التي يملكونها. يقول يزن بصوت منخفض: “العيد بالنسبة له كان يعني شراء لعبة جديدة والخروج إلى الأسواق، لكن الوضع تغير تماماً”، حيث فقدت عائلته مصدر دخلها، وأصبح توفير الطعام أولوية فوق أي شيء آخر. وحتى الملابس الجديدة لم تعد تدخل في الحسابات، وبالتالي تحولت أيام العيد المنتظرة إلى لحظات عادية، أو ربما أثقل من أيام أخرى. ولا تختلف حالة الطفلة لينا الدحدوح (9 أعوام)، التي تقضي وقتها بين خطوط المياه بدلاً من التجول في الأسواق. تقف بالقرب من العبوات البلاستيكية في انتظار تعبئتها، تراقب والدها بصمت، وتذكر في ذهنها الأيام التي كانت تختار فيها فستان العيد وتحسب الساعات لارتدائه. اليوم، بالنسبة لينا، الماء والاحتياجات الأساسية لها الأولوية على أي حلم بسيط كانت تعيشه. وفي المخيمات المكتظة، تبدو ملامح العيد باهتة، إذ يكتفي الأطفال بالألعاب البدائية أو الحركية، بعد غياب الكرات وبنادق الخرز والدمى. أما العائلات، فتؤكد أن شراء الملابس أو الحلويات أصبح رفاهية لا يمكن الوصول إليها، في ظل ارتفاع الأسعار وانهيار مصادر الدخل، حيث أصبحت الأولوية لتأمين الحد الأدنى من الغذاء والماء. وحتى الأسواق التي كانت تعج بالحياة قبل العيد فقدت بريقها، إذ تركزت المبيعات على المواد الأساسية، فيما غابت الزينة والبهجة، ويكتفي كثير من المواطنين بالسؤال عن الأسعار قبل الخروج دون شراء. كما تراجعت الطقوس المنزلية، كتحضير كعك العيد، بسبب ارتفاع تكلفة المكونات أو صعوبة توفيرها. أما الأطفال الذين اعتادوا قضاء العيد في الحدائق فقد فقدوا تلك المساحات تماماً. ويقول الطفل آدم السالمي (11 عاماً) إن المراجيح تحطمت، واختفت الملاعب، ولم يعد هناك مكان للعب إلا حول الخيم، ويلخص الواقع بعبارة “لم يعد هناك عيد”. من جانبه يؤكد أمجد الشوا أن هذا هو العيد الثالث الذي يعيشه أطفال غزة في ظروف إنسانية قاسية، لافتا إلى أن الحرمان لا يقتصر على الجانب المادي، بل يمتد إلى فقدان البيئة الطبيعية التي يحتاجها الأطفال للنمو، بعد تدمير المدارس والمرافق العامة وتحويلها إلى مراكز إيواء. اقرأ أيضًا: الشوا: أطفال غزة يواجهون الحرمان المادي والاجتماعي في أول عيد بعد توقف الحرب


