فلسطين – تقرير لمراسل PNN: تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. بين غياب المحاسبة وتآكل الحماية الدولية

اخبار فلسطين4 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير لمراسل PNN: تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. بين غياب المحاسبة وتآكل الحماية الدولية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 19:50:00

رام الله/PNN/ وصال أبو عليا – في ظل التحولات السريعة التي تشهدها الضفة الغربية، لم يعد من الممكن تفسير ما يحدث على أنه سلسلة من الأحداث المعزولة أو ردود الفعل الفردية. بل بات واضحاً أن هناك نمطاً ممنهجاً من هجمات جيش الاحتلال والمستوطنين يتشكل ضمن بيئة سياسية وقانونية حاضنة له. وبينما تكشف الشهادات الإعلامية الأخيرة، ومن بينها حادثة الاعتداء على طاقم قناة CNN واعترافات عدد من جنود الاحتلال وتبريرهم بأن هذا الهجوم تم بدوافع انتقامية، ملامح سلوك خطابي وميداني يتسم بالنزعة الانتقامية، تؤكد المعطيات الميدانية الرسمية تصاعدا خطيرا في وتيرة الانتهاكات. وفي هذا السياق، يقدم مدير عام دائرة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود، في لقاء مع مراسل شبكة PNN، قراءة توضيحية لهذا المشهد، يربط فيها بين تصاعد هذه الانتهاكات. الهجمات وغياب المساءلة، والتي تشكل أساس هذا التقرير، الذي يدمج أيضًا أحدث بيانات اللجنة لرسم صورة أكثر شمولاً، مع تقديم قراءة تحليلية للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالحماية والحلول والدور الدولي. تحولات نوعية في هيكل الهجمات. ويرى أمير داود أن ما يحدث في الضفة الغربية يعكس تحولات عميقة في طبيعة الهجمات، مشيرا إلى أن “ثقافة الانتقام والحلول الفردية بدأت تتغلغل بشكل كبير داخل جيش الاحتلال”، وهو ما انعكس، حسب قوله، على سلوك الجنود في الميدان. ويوضح داود أن العلاقة بين الجيش والمستوطنين لم تعد علاقة منفصلة، ​​بل تقوم على “التبادل الوظيفي” في تنفيذ السياسات، حيث يعمل الطرفان ضمن سياق واحد يخدم أجندات كبرى. وهذا التداخل، كما يصفه، يجعل من الصعب النظر إلى اعتداءات المستوطنين بمعزل عن دور المؤسسة العسكرية، وهو ما يعزز، في قراءتي، فهم ما يحدث كمنظومة متكاملة وليس كحوادث فردية. تصاعد الأعداد وتداعياتها الميدانية. وتعكس البيانات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حجم التصعيد بشكل واضح، حيث أعلنت الهيئة أن المستوطنين نفذوا 443 اعتداء خلال شهر واحد فقط، وهو شهر آذار الماضي، أسفر عن استشهاد 9 فلسطينيين. تهجير 6 تجمعات بدوية. وتوضح اللجنة أن موجة هذه الاعتداءات أدت إلى التهجير القسري لـ 58 عائلة، بينهم 256 فرداً، بينهم 79 امرأة و166 طفلاً، في مؤشر خطير على استهداف البنية المجتمعية الفلسطينية. كما تشير البيانات إلى محاولات إنشاء 14 بؤرة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ 123 عملية تخريبية، و18 اعتداء تسببت بحرائق في ممتلكات المواطنين، بالإضافة إلى 3 اعتداءات استهدفت دوراً دينية. ولا يتوقف. ووصل التصعيد إلى هذا الحد، حيث تشير اللجنة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت، خلال الفترة نفسها، 12 أمراً عسكرياً للاستيلاء على نحو 225 دونماً من أراضي المواطنين، لأغراض عسكرية، إضافة إلى 27 أمراً لإزالة أشجار من مساحة 1391 دونماً في عدة محافظات. وفي هذا السياق، يؤكد داود أن هذا التصعيد لا يتوقف عند حدود الأعداد، بل يعكس نقلة نوعية في طبيعة هذه الهجمات، حيث أصبحت أكثر تنظيما وخطورة، وهو ما يشير في تقديري إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض حقائق جديدة على الأرض. انعدام الحماية: من يحمي شعبنا؟ ويؤكد داود أن شعبنا “لا يتعرض لاعتداءات مستوطنين أفراد ومعزولين، بل من نظام سخرت له كل الإمكانات”، في إشارة إلى الدعم المؤسسي وراء هذه الممارسات. وفي ظل هذا الواقع، يشير إلى أن المؤسسات الفلسطينية الرسمية تعمل على تعزيز لجان الحماية المحلية، رغم إمكانياتها المحدودة، بالإضافة إلى تطوير آليات الإنذار المبكر لمراقبة تحركات المستوطنين ومحاولة إفشال مخططاتهم. ويعتبر داود أن هذه الأدوات، رغم أهميتها، تظل غير كافية في مواجهة حجم التحدي، مما يعزز الانطباع بأن الفلسطيني يواجه منظومة متكاملة من الهجمات بأدوات حماية محدودة، في ظل غياب تدخل فعلي يوفر له الأمان. تفكيك بيئة الإفلات من العقاب: مقاربة الحلو يضع داود جوهر المشكلة في “البيئة”. “أحرار من المساءلة والعقاب” التي قدمتها دولة الاحتلال، موضحا أن هذه البيئة تم خلقها من خلال منظومة من القوانين والقرارات التي توفر الغطاء لمرتكبي الانتهاكات. ويؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تفكيك هذه البنية، من خلال التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في محاسبة مرتكبي الجرائم، وتعزيز التوثيق القانوني الممنهج لضمان المتابعة القضائية، إضافة إلى كشف العلاقة بين الجيش والمستوطنين أمام المجتمع الدولي. ومن خلال هذا العرض، يتضح أن الحل لا يكمن في علاج الأعراض، بل في استهداف البنية التي تنتج هذه الممارسات وتسمح لها بالاستمرار. الدور الدولي بين القدرة والغياب. ويؤكد داود أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لديهما القدرة على إنهاء هذه الظاهرة “إذا قررا التدخل بشكل جدي”. لكنه يشير إلى أن مواقفهم طوال السنوات الماضية ظلت في حدود الشجب والاستنكار، دون اتخاذ خطوات عملية. ويصف هذه المواقف بأنها لا تتجاوز “المناورات الكلامية” التي، برأيه، ساهمت في استمرار الاعتداءات دون رادع. ومن خلال هذه القراءة يتبين أن غياب الإرادة السياسية الدولية يشكل أحد أبرز أسباب تفاقم الأوضاع، وهو ما يتقاطع مع انطباعي بأن عدم فرض تكلفة حقيقية على هذه الانتهاكات ساهم في اتساع نطاقها. آفاق إنهاء الظاهرة. وحول إمكانية إنهاء هذه الظاهرة، يشير داود إلى أن جيش الاحتلال “يستطيع وقف اعتداءات المستوطنين خلال وقت قصير”، لكنه لا يفعل ذلك. وبسبب الترابط الوظيفي بين الطرفين، يرى أن ما يقوم به المستوطنون يأتي ضمن مخططات أوسع. كما يرى أن التصريحات التي تدين هذه الاعتداءات ليست أكثر من “إدانة خطابية لا تأثير لها”، وهو ما يعكس فجوة بين الخطاب والممارسة. وعليه، فإن إنهاء هذه الظاهرة، كما تظهر البيانات، يتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً، ومساءلة قانونية فعالة، وتفكيك العلاقة الهيكلية التي تربط بين مكونات هذه المنظومة المختلفة. وفي الختام، يقدم هذا التقرير صورة متكاملة لواقع يتسم بالتصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين، تدعمه بيئة قانونية وسياسية تفتقر إلى المساءلة. وبينما تعكس الأرقام حجم المأساة على الأرض، فإن تصريحات مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود، تكشف البنية العميقة التي تغذي هذه الظاهرة. وفي ظل محدودية أدوات الحماية المحلية وغياب التدخل الدولي الفعال، لا يزال الفلسطينيون يواجهون واقعًا معقدًا ومفتوحًا لمزيد من التصعيد. إلا أن كسر هذه المعادلة يتطلب تحولاً حقيقياً في آليات التعامل مع هذه القضية، والتي تبدأ بالمحاسبة ولا تنتهي بتوفير الحماية الفعالة للمدنيين. وإلا فإن هذا المسار سيظل مرجّحاً أن يستمر ويتفاقم.

اخبار فلسطين لان

تقرير لمراسل PNN: تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. بين غياب المحاسبة وتآكل الحماية الدولية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #لمراسل #PNN #تصاعد #اعتداءات #المستوطنين #في #الضفة #الغربية. #بين #غياب #المحاسبة #وتآكل #الحماية #الدولية

المصدر – PNN