اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 19:17:00
خاص – شهاب تواجه مسيرة المحادثات الجارية في القاهرة جداراً مسدوداً بسبب التعنت الإسرائيلي الممنهج الذي يسعى إلى تعطيل أي فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي من خلال التهرب من الالتزامات وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال التصعيد الميداني في قطاع غزة. ورغم الجرائم والانتهاكات المستمرة، لا تزال قنوات التفاوض لفصائل المقاومة الفلسطينية مفتوحة عبر وسطاء، في محاولة للوصول إلى صيغة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وتوقف حرب الإبادة الجماعية. “المرونة الكافية تقابل بالتعنت”. وفي هذا السياق أكد د. خليل الحية رئيس حركة حماس في غزة ورئيس وفدها المفاوض أن المفاوضات لم تتوقف وتتميز بالحركة المستمرة بين الصعود والهبوط في وتيرتها. وأشارت الحية في تصريحات تلفزيونية، مساء أمس الأربعاء، إلى أن وفد الحركة عاد مؤخرا من القاهرة بعد جولات من النقاش مع الوسطاء والسيد ملادينوف، مؤكدة أن الحركة “تمتلك ما يكفي من الصبر والشجاعة والمرونة لمواصلة البحث عن سبل تنفيذ الاتفاق”. وشدد الحية على أن العائق الأساسي يكمن في تعنت الاحتلال الإسرائيلي وعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، متسائلة عن دور المجتمع الدولي والوسطاء في إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى التي يرعاها المجتمع الدولي وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. “الثغرة الملزمة… رخصة للذهاب إلى أبعد من ذلك.” من جانبه، يرى المحلل السياسي محمد شاهين أن المطلوب من الوسطاء وعلى رأسهم الرئيس ترامب، هو إلزام دولة الاحتلال بالاتفاق، مضيفا: “لكن من يُلزم الاحتلال على الأرض؟ لا أحد، لأن الضمانات مجرد كلمة تتقاذفها رياح المصالح ما لم ترافقها قوة رادعة، وتبقى حبرا على ورق يقرأها المحتل بضعف”. وأوضح شاهين في حديث خاص لشهاب أن الولايات المتحدة تركت «ثغرة الالتزام» مفتوحة، وهم يعلمون أن «إسرائيل» لا تفهم إلا لغة فرض الحقائق، وأن أي اتفاق دون عقوبات مشروطة يصبح رخصة للاستمرار. واعتبر شاهين أن كل انتهاك يومي للهدنة وكل قافلة مساعدات توقفها قوات الاحتلال، هو نتيجة مباشرة لتلك الثغرة المتعمدة التي تحولت إلى “ظهر يحمي العربدة الإسرائيلية”، ويمنحها فائضا من الوقت لتفكيك ما تبقى من الاتفاق. وشدد على أنهم يريدون في أعماقهم اتفاقاً «يدير الأزمة لا ينهيها»، لذلك تركوا الالتزام فارغاً من محتواه ليبقى الاحتلال حراً. ويختبر صبر العالم يوميا ويخرج في كل مرة بلا ثمن، مؤكدا أن المطلوب اليوم هو أمامنا. مرونة وإيجابية فصائل المقاومة تتمثل في إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى ووقف انتهاكاته. وفي قراءته للمشهد، أشار شاهين إلى أن المفارقة الحالية هي “ازدواجية معايير متجذرة في بنية النظام الدولي”، فالمقاومة تمنح الوسطاء شجاعة سياسية ومرونة تكتيكية من موقع الإيمان بعدالة القضية، بينما يرد عليها الاحتلال بتعنت مرضي ورفض منهجي لوعيه بأن الحصانة الغربية مشروطة بالبقاء في دائرة “الضحية المزعومة”. واعتبر شاهين أن الاحتلال يستخدم جلسات حوار القاهرة ليس كمسار إنساني، بل كـ”ممر” لتنفيذ أكبر قدر ممكن من الاغتيالات وتدمير البنية التحتية تحت ضجيج “الدعاية التفاوضية”، واصفا إياها بجريمة منظمة تستخدم فيها القاعة السياسية كقناع قانوني لغزو الميدان. “إعدام للحياة وقطع المسار السياسي”. وفي موضوع متصل، يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن السياسة الميدانية الإسرائيلية تهدف إلى تقويض أي جهد سياسي، قائلا: “(إسرائيل) لم تتوقف عن استهداف القادة وعائلاتهم وحتى أقاربهم، والسجل حافل بعدد الأشخاص الذين اغتالتهم”. وقال عوكل في تصريح خاص لـ(شهاب) إن “الرسالة واضحة، فهي تهدف إلى تأكيد سياسة رفض أي مفاوضات أو اتفاقيات وحتى خطة ترامب، في محاولة لخلق مشهد انتصار لم ينجح الجيش الإسرائيلي في تحقيقه في أي من جبهات القتال”. وذكر أوكال أن الأهداف الإسرائيلية تتجاوز المجال العسكري، موضحا أن “الهدف الأساسي هو تدمير الحياة في قطاع غزة لإجبار أهله على الهجرة، وقطع الطريق على أي مسار سياسي نحو حل الدولتين”. “إفلاس سياسي” وعن تداعيات استهداف عوائل المفاوضين، أشار المحلل محمد شاهين إلى أن اغتيال نجل الدكتور خليل الحية هو “إفلاس سياسي يتجسد في غارة غادرة”، موضحا أن لجوء الاحتلال إلى استهداف نجل كبير المفاوضين في ذروة المحادثات هو “انتحار تفاوضي” يفضح نية مبيتة لإفشال العملية قبل أن تبدأ. ويرى شاهين أن هذه الجريمة تهدف إلى نسف جسور الثقة التي يحاول الوسطاء بناءها. ويريد الاحتلال أن يفاوض الطرف الآخر بيد ممدودة بينما يمسك باليد الأخرى كفن ابنه، في رسالة دموية مفادها أن طاولة المفاوضات ليست أكثر من “غرفة انتظار للمشنقة” واستثمار في الوحشية لانتزاع تنازلات تحت وطأة الخسارة لن ينالوها. لأن الاحتلال اليوم لا يملك أوراق ضغط، بل يملك أوراق قتل مفتوحة أثبتت عقمها الاستراتيجي في مواجهة صمود وعقيدة المقاومة.




