اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 15:29:00
خاص – شهاب تتواصل جولات التفاوض في العاصمة المصرية القاهرة، في ظل تزايد التعقيدات، مع ظهور تمسك واضح بضرورة الالتزام بالاتفاقات السابقة، مقابل تصاعد الاتهامات للاحتلال بانتهاك بنود التهدئة وتقويض فرص استمراريتها، وهو ما يضع مسار المفاوضات أمام اختبار حقيقي في هذه المرحلة. وتشير البيانات إلى أن الفصائل الفلسطينية تتعامل مع هذه المفاوضات ضمن حالة من التنسيق المشترك، في محاولة للحفاظ على موقف موحد يهدف إلى تثبيت تنفيذ الاتفاق، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة. وفي صلب الموقف التفاوضي التأكيد على أن المرجعية الأساسية هي ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وأن التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى، وفق جدول زمني واضح ومكتوب، يمثل المدخل الوحيد لأي نقاش لاحق. ويأتي هذا الموقف في ظل رفض واضح للدخول في مفاوضات جديدة أو طرح بنود إضافية قبل استكمال الالتزامات القائمة، خاصة مع محاولات ربط المرحلة الأولى بملفات المرحلة الثانية، وهو ما ينظر إليه على أنه محاولة للتحايل على الاتفاق. الخروقات الميدانية تقوض المسار. في المقابل، تتزايد الاتهامات للاحتلال بعدم الالتزام بالبنود الأساسية للاتفاق، حيث تشير مصادر ميدانية إلى استمرار قصف واستهداف المناطق السكنية ومناطق النزوح، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص إحلال التهدئة. ويرى محللون وكتاب أن هذه الخروقات لا تضعف الاتفاق، بل تجعله يفقد مضمونه، خاصة في ظل غياب ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. الاحتلال يناور لفرض شروط جديدة. وفي قراءة سياسية للمشهد يقول الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش إن ما يجري في مفاوضات القاهرة يعكس محاولة واضحة من قبل الاحتلال لإعادة صياغة الاتفاق وفق شروط جديدة. وأضاف أبو غوش خلال حديثه مع “شهاب” أن “الاحتلال لا يتعامل مع الاتفاق كالتزام، بل كأداة مناورة يحاول من خلالها كسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض”. ويؤكد أن «الالتزام بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى هو الضمان الوحيد لمنع إفراغ الاتفاق من مضمونه، لأن أي تخلي عنه يعني عملياً إعادة التفاوض من الصفر». ويشير أبو غوش إلى أن الاحتلال يحاول في كل مرة فرض شروط جديدة لإفراغ الاتفاق من مضمونه الأساسي. الضغط الإنساني هو ورقة التفاوض. من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد غنيم أن ما يحدث يتجاوز الخلافات الفنية، ويصل إلى حد استخدام الوضع الإنساني كورقة ضغط في المفاوضات. وقال غنيم في حديثه لـ”شهاب” إن “عرقلة تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات وفتح المعابر، يدل على أن الاحتلال يستخدم المعاناة الإنسانية أداة ضغط لفرض التنازلات السياسية”. ويضيف أن “الإصرار على استكمال المرحلة الأولى قبل أي نقاش جديد يعكس وعياً بهذه الإستراتيجية، ومحاولة لعرقلة فرض الشروط تحت الضغط”. وذكر غنيم أن الاحتلال يستخدم الجانب الإنساني للضغط بشكل أو بآخر على المواطن الفلسطيني، موضحا أن هذا الأمر اعتمده الاحتلال في كل مفاوضات مع الجانب الفلسطيني. ويشير إلى أن المفاوض الفلسطيني يعمل على تحييد هذا الأمر، وتنفيذ كافة مراحل الاتفاق، وعدم استغلال الأزمة الإنسانية من قبل الاحتلال. سلاح المقاومة خارج الابتزاز وضمن المواقف المطروحة، هناك تأكيد واضح على أن حقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها سلاح المقاومة، لا تخضع للمساومة أو الابتزاز، وأن أي مناقشة لهذا الملف يجب أن تتم ضمن توافق وطني شامل وفي الوقت المناسب. ويأتي هذا التأكيد في ظل محاولات إدراج هذا الملف ضمن عملية التفاوض الحالية، وهو أمر مرفوض باعتباره خارج أولويات المرحلة التي تركز على وقف العدوان وتخفيف المعاناة الإنسانية. وفي ظل هذه التعقيدات، تتجه الأنظار إلى دور الوسطاء، خاصة في ظل الحاجة إلى ضمانات حقيقية لتنفيذ الاتفاق، وليس مجرد التفاهمات الشكلية. ويرى محللون أن نجاح المسار التفاوضي يعتمد إلى حد كبير على قدرة الوسطاء على ربط الأطراف ومنع أي محاولات لفرض جداول زمنية غير واقعية أو شروط جديدة. وتعكس مفاوضات القاهرة مرحلة دقيقة يتشابك فيها السياسي والإنساني، وسط التزام واضح بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مقابل استمرار الخروقات الميدانية.



