فلسطين – جثة واحدة وحرب روايات.. كيف حول الاحتلال نبش القبور إلى إنجاز سياسي؟

اخبار فلسطين27 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين – جثة واحدة وحرب روايات.. كيف حول الاحتلال نبش القبور إلى إنجاز سياسي؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 10:49:00

المركز الفلسطيني للإعلام: في عملية عسكرية وصفتها إسرائيل بـ”المعقدة”، أعلن جيش الاحتلال عن انتشال جثة الأسير الإسرائيلي الأخير ران غاليلي من قطاع غزة، واصفا الحدث بأنه “إنجاز غير مسبوق” ينهي ملف الأسرى والجثث لدى المقاومة الفلسطينية. لكن تفكيك تفاصيل العملية وسياقها السياسي والعسكري يكشف فجوة واسعة بين الخطاب الدعائي والواقع على الأرض، ويعيد طرح أسئلة جوهرية حول تكلفة الخيار العسكري ومدى جدوى ما يسمى “الضغط بالقوة”. نبش القبور… من أجل جسد واحد. وجاء انتشال الجثة بعد عملية عسكرية استمرت يومين في حي التفاح شرق مدينة غزة، حيث استهدفت قوات الاحتلال مقبرة “البطش”. وتضمنت العملية نبش وتجريف واسع لمئات القبور، وانتشال جثث الفلسطينيين ونقلها إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي داخل الأراضي المحتلة، للتحقق من هوية الجندي الإسرائيلي. ترافق ذلك مع تغطية نارية مكثفة وإطلاق نار واسع النطاق لتأمين انسحاب القوات، في مشهد أعاد إلى الواجهة واحدة من أقسى المفارقات الإنسانية: استنفار عسكري واسع النطاق للبحث عن جثة واحدة، في وقت لا يزال أكثر من عشرة آلاف شهيد فلسطيني تحت الأنقاض، دون أي طريق جدي للتحقيق أو المساءلة. تأخير متعمد.. والجسد ورقة سياسية. وتشير البيانات إلى أن المعلومات الدقيقة عن مكان الجثة كانت متوافرة منذ فترة، إلا أن القرار السياسي بتفعيل العملية تم تأخيره بشكل متعمد. ولم يكن هذا التأخير فنيا، بل ارتبط بحسابات سياسية داخلية، في مقدمتها شراء الوقت والمماطلة في الاستحقاقات السياسية والإنسانية، وأبرزها تلك المتعلقة بفتح معبر رفح، وهو ما يشكل نقطة خلاف حادة داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل. وهكذا تحول جسد الأسير إلى أداة ضغط سياسي، تستخدم لتعطيل مسارات إنسانية أوسع، في مشهد يعكس تداخلاً فاضحاً بين القرار العسكري والحسابات الحزبية. أخذوا جسدهم وذهبوا به إلى الجحيم.. وماذا بعد؟ كان ذلك عذرهم لاستمرار حجب المساعدات، وخاصة البيوت الجاهزة، والعبث العام بمعبر رفح، لكن الحقيقة أنها كانت ذريعة. وكشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” اليوم أن المستوى السياسي هو الذي منع الجيش من الوصول إلى الجثة منذ أسابيع، رغم… pic.twitter.com/yy0KY6qhTx — ياسر الزعاترة (@YZaatreh) 26 يناير 2026 لغة الأرقام.. فشل “الضغط العسكري”. ورغم محاولة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي تسويق العملية على أنها نتيجة “ضغط عسكري”، إلا أن لغة الأرقام تدحض هذا الادعاء بشكل واضح: نجحت عملية التفاوض في استعادة 126 أسيراً إسرائيلياً أحياء عبر صفقات تبادل ووساطات. علاوة على ذلك، لم ينجح الخيار العسكري إلا في استعادة 8 أسرى أحياء طوال الحرب، في حين تسببت النيران الصديقة في مقتل 41 أسيراً إسرائيلياً داخل الأسر، نتيجة القصف أو العمليات العسكرية نفسها. ولا تعكس هذه الأرقام فشلاً عسكرياً فحسب، بل تضع أيضاً علامة استفهام كبرى على الخطاب الذي يقدم القوة باعتبارها الحل الوحيد. “مسرحية نتنياهو”.. إسرائيليون ينتقدون “الاحتفال” بعودة جثمان ران جفيلي pic.twitter.com/zSwZx6Mg1S — هاشتاج البرنامج (@ajmhashtag) 26 يناير 2026 خطاب النصر… وإغلاق ملف كان مغلقا أصلا في خطاب احتفالي أمام الكنيست، أعلن بنيامين نتنياهو أن إسرائيل “أغلقت ملف الأسرى والجثث منذ عام 2014”. زاعماً أن المقاومة لم يعد لديها أسير أو جثة إسرائيلية. لكن مراقبين يرون أن هذا الإعلان يتجاهل حقيقة أن المقاومة الفلسطينية قدمت معلومات للوسطاء ضمن مسار اتفاق وقف إطلاق النار، تؤكد التزامها الكامل ببنوده، بما في ذلك إغلاق ملف الأسرى، قبل أن يعطله الاحتلال بانتهاكات تزيد على 1300 انتهاك للاتفاق. إنجاز تكتيكي أم هروب للأمام؟ بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي عادل شديد أن استعادة جثة الأسير، مهما حاولت الحكومة الإسرائيلية، المبالغة فيها لا يمكن فصلها عن السياق السياسي للأزمة التي تعيشها قيادة الاحتلال. وأكد في تصريح لمراسلنا أن العملية في جوهرها لا تمثل انتصارا عسكريا بقدر ما تعكس عجزا استراتيجيا في تحقيق أهداف الحرب المعلنة وأبرزها استعادة الأسرى أحياء وكسر إرادة المقاومة. ويشير شديد إلى أن توقيت الإعلان عن العملية، وطريقة تسويقها داخليا، يكشفان عن محاولة واضحة لإعادة تعويم الخطاب السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والدولية، وتآكل الثقة في جدوى استمرارها. ويضيف أن تحويل الجثة إلى «إنجاز وطني» يعكس أزمة قيادة أكثر مما يعكس نجاحا على الأرض. ويخلص شديد إلى أن المقارنة بين نتائج المفاوضات ونتائج الخيار العسكري تفضح الرواية الإسرائيلية الرسمية، مؤكدا أن الوقائع أثبتت أن المسار السياسي كان الأقدر على إعادة الأسرى، فيما أدى “الضغط العسكري” إلى نتائج عكسية، شملت قتل أسرى بنيران جيشهم، وتعميق العزلة الأخلاقية والسياسية للاحتلال على الساحة الدولية.. سؤال المعنى وصف نتنياهو الجندي غفيلي بـ”البطل” الذي كان “أول من دخل غزة وأول من دخل غزة والضفة” آخر من تركها”، محاولاً أن يعزو انتشال جثة واحدة إلى رمز “النصر المطلق”، ويربطها بوفاءه بوعد “إعادة الجميع”. لكن المشهد بكل تفاصيله يطرح سؤالاً أبعد من الخطاب: هل يمكن لدولة تدعي النصر أن تبرر نبش مئات القبور، وتعطيل المسارات الإنسانية، والتخلي عن حياة السجناء الأحياء، مقابل صورة سياسية يتم تسويقها على أنها إنجاز؟


اخبار فلسطين لان

جثة واحدة وحرب روايات.. كيف حول الاحتلال نبش القبور إلى إنجاز سياسي؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#جثة #واحدة #وحرب #روايات. #كيف #حول #الاحتلال #نبش #القبور #إلى #إنجاز #سياسي

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام