اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 13:05:00
تجمعت عشرات العائلات في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء (3 فبراير/شباط) في باحة المستشفى الميداني الكويتي في حي الأمل غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، استعدادا لرحلة طبية كان من المفترض أن تكون إنسانية، لكنها أصبحت محفوفة بإجراءات أمنية معقدة وضغوط نفسية ثقيلة. منذ اللحظة الأولى، وجه فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر المسافرين: “التزموا الصمت، ولا تنظروا إلى النوافذ الزجاجية، ومنعوا استخدام الهواتف، وحقيبة واحدة فقط لكل مريض ومرافق، وحظر نقل أي نوع من الأدوية”. تعليمات تعكس طبيعة الرحلة التي تحولت من مسار طبي إلى مسار أمني بحت. انتظار طويل.. وموافقة إسرائيلية متأخرة. وامتد الانتظار لساعات طويلة داخل المستشفى الميداني، حتى جاء النداء قبيل الساعة الواحدة والنصف ظهراً للسماح للحافلات بالتحرك باتجاه معبر رفح. وانطلقت القافلة المكونة من 15 مريضا و35 مرافقا على متن حافلة وعشر سيارات إسعاف ترافقها سيارتان للصليب الأحمر، مرورا بمنطقة المواصي وصولا إلى نقطة “العلم”، آخر نقطة يمكن الوصول إليها جنوب قطاع غزة. وهناك تقول أم آدم، أم لطفل مصاب بسرطان الدم: “انتظرنا ساعتين كاملتين قبل أن يتصل بنا أحد موظفي الصليب الأحمر، وسلمناه جوازات سفرنا، ومن ثم تم نقلنا بسيارة إسعاف إلى وسط مدينة رفح، وكان المشهد صادما: دمار لا نهاية له، وطرق مدمرة، ودبابات، وسواتر رملية، وقناصة يراقبون كل تحركاتنا”. “ممر ريجافيم”: تحقيق أمني. وقبل السماح بالمرور أمام معبر رفح، أقام جيش الاحتلال حاجزا جديدا يعرف باسم “ممر ريجافيم”، وهو عبارة عن منشأة على شكل “قاعات” تضم خمسة ممرات يخضع فيها المسافرون للتحقيق، ثم الفحص عبر أجهزة الأشعة السينية، بالإضافة إلى أخذ بصمات العين والأصابع. وتروي أم آدم تفاصيل التحقيق: “سألنا الضابط عن مكان سكنا، وعن خطتنا في مصر، وهل سنعود إلى غزة بعد العلاج، وعندما قلنا أننا نريد العودة، ضرب على الطاولة وقال بصوت عالٍ: أين ستعودون؟ ليس لديكم مأوى، والحرب ستعود، والأحسن أن تبقوا خارجاً”. وأضافت: “انتظرنا حتى المساء وسط أصوات الدبابات وإطلاق النار، وفي النهاية أبلغونا أنه سيسمح بمرور 12 مريضا فقط، وأننا لسنا على القائمة. وطلب منا العودة إلى غزة بعد يوم كامل من التوتر والانتظار”. إجراءات صارمة وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. ويقول جيش الاحتلال إن ممر “ريغافيم” أنشئ لإجراء “فحص أمني فردي” للعائدين والمغادرين، من خلال فحص الهويات ومطابقتها مع القوائم الأمنية الإسرائيلية. وتم افتتاح الممر في الثاني من فبراير/شباط الماضي، تزامنا مع إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وكانت إسرائيل قد سيطرت على المعبر في مايو/أيار 2024، بعد نحو تسعة أشهر من الحرب على غزة، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم الاتفاق، منعت قوات الاحتلال، مساء الاثنين، 30 فلسطينيا من أصل 42 حاولوا العودة إلى قطاع غزة، بعد إخضاعهم لتحقيقات متعددة ومصادرة متعلقاتهم الشخصية، بحسب إفادات نقلتها مصادر صحفية. وزارة الداخلية: الاحتلال يهدد العائدين ويقيد حركتهم. وقالت وزارة الداخلية في غزة إنها تابعت إعادة فتح المعبر بعد فتحه يوم الاثنين الماضي، مشيرة إلى مغادرة 8 مرضى ومرافقيهم، وأن 12 فلسطينيا فقط وصلوا إلى قطاع غزة في وقت متأخر من الليل، بينهم 9 نساء و3 أطفال، حيث تم تقديم الرعاية لهم بشكل فوري. وأكدت الوزارة أن ما حدث “يعكس استمرار الاحتلال في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وتهديده المباشر للعائدين، وفرضه لقيود تعيق حركة المرضى وتمنعهم من الحصول على العلاج”.



