اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 15:42:00
مركز الإعلام الفلسطيني في إطار حرب مفتوحة على الإعلام الفلسطيني، كشفت لجنة حماية الصحفيين عن مقتل 129 صحفياً وإعلامياً حول العالم خلال العام 2025، في حصيلة قياسية هي الأعلى منذ أن بدأت اللجنة بتوثيق هذه الجرائم عام 1992. وأشارت اللجنة في تقريرها الذي أصدرته اليوم الأربعاء، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحمل مسؤولية أكثر من ثلثي العدد الإجمالي، في إشارة جديدة إلى تصعيد استهداف الإعلاميين. الصحافة، وخاصة في فلسطين. وبحسب التقرير، فإن هذا الرقم القياسي يأتي للعام الثاني على التوالي، حيث أصبح الصحفيون أهدافا مباشرة في النزاعات المسلحة، حيث سجلت سلطات الاحتلال عددا من جرائم القتل المتعمد للصحفيين أكبر مما ارتكبته أي قوة عسكرية حكومية أخرى على الإطلاق، بحسب وصف اللجنة. وقالت الرئيسة التنفيذية للجنة جودي جينسبيرغ، إن الصحفيين يُقتلون “بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى”، معتبرة أن الهجمات على وسائل الإعلام تشكل مؤشرا على انتهاك الحريات الأوسع، وأن الإفلات من العقاب يؤدي إلى تفاقم دائرة الخطر التي تطال الجميع عندما يُقتل صحفيون أثناء قيامهم بعملهم. ويأتي هذا التقرير ليؤكد ما وثقته التقارير الحقوقية في السنوات الأخيرة، من أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين لا يأتي في سياق “الأخطاء الميدانية”، بل ضمن سلوك ممنهج ينظر إلى الإعلام الفلسطيني كجزء من “العدو”، ويعامل الصحفي كشاهد يجب إسكات صوته، وليس كمدني محمي بموجب القانون الدولي. وأشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع عمليات القتل في عام 2025 حدثت في سياق العدوان الإسرائيلي. وعلى الرغم من وجود ارتفاع طفيف في عدد الصحفيين الذين قتلوا في أوكرانيا والسودان مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذه الأرقام لا تزال محدودة للغاية مقارنة بالوضع الفلسطيني، حيث برزت سلطات الاحتلال الإسرائيلي كاستثناء صارخ من حيث حجم وشدة الاستهداف. ومن أخطر ما وثقه التقرير الارتفاع الملحوظ في استخدام الطائرات بدون طيار لقتل الصحفيين، حيث سجلت اللجنة 39 حالة قتل بهذه الطريقة خلال العام، 28 منها نسبت بشكل مباشر إلى جيش الاحتلال في قطاع غزة، في تطور يعكس انتقال الاستهداف من بيئة الخطر العام إلى القتل الدقيق والمتعمد. وهذا الأمر يعيد الحديث إلى جوهر السياسة الإسرائيلية تجاه الإعلام الفلسطيني، سواء من خلال القتل المباشر أو حظر المنصات الإعلامية، أو تجريم العمل الصحفي وربطه بـ”الإرهاب”، كما في القرار الأخير بحظر عمل المنصات الإعلامية الفلسطينية في القدس، في محاولة لفرض رواية أحادية وقمع أي توثيق مستقل للجرائم والانتهاكات، خاصة في القدس وغزة. وعلى المستوى العالمي، عزت اللجنة ارتفاع عدد الصحفيين الذين قتلوا إلى ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى أن التحقيقات الشفافة لم تتم إلا في عدد محدود للغاية من 47 حالة قتل مع سبق الإصرار التي وثقتها في عام 2025، وهو أعلى رقم خلال العقد الماضي، دون محاسبة أي جهة مسؤولة. ونبهت اللجنة إلى أن استمرار فشل الحكومات في حماية الصحفيين أو ملاحقة قتلةهم يفتح الباب لمزيد من الجرائم، حتى في الدول التي لا تشهد حروباً مفتوحة، مثل المكسيك والهند والفلبين، داعية إلى إصلاح جذري في آليات التحقيق، بما في ذلك إنشاء فريق تحقيق دولي مستقل وفرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين عن قتل الصحفيين. في الحالة الفلسطينية، لا تبدو هذه الدعوات منفصلة عن سياق أوسع تتقاطع فيه إبادة الفلسطينيين مع الحرب على روايتها، ويكون فيه الصحفي الفلسطيني هدفا مزدوجا: فهو يُقتل جسديا، وتُستهدف شهادته كتهديد للرواية الرسمية للاحتلال.




