اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 16:13:00
مركز المعلومات الفلسطيني يواجه آلاف المرضى في قطاع غزة خطراً حقيقياً يهدد حياتهم نتيجة منعهم من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة خارج القطاع، بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يديم خضوعهم لظروف معيشية تهدد بقائهم المادي، وهو أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين منذ أكثر من عامين ونصف. وتزامن ذلك مع انهيار شبه كامل للنظام الصحي وعدم قدرة المستشفيات القليلة المتبقية في القطاع على توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية المتخصصة لهؤلاء المرضى. سياق أوسع للإبادة الجماعية يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن حرمان آلاف المرضى من الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق الأوسع للتدمير المنهجي لسبل البقاء على قيد الحياة في قطاع غزة. وأوضح المركز في بيان له أنه عندما يحرم المرضى من العلاج المتخصص، وتدمر المستشفيات، وتحرم الإمدادات الطبية، ويترك المرضى يواجهون الموت البطيء رغم المعرفة المسبقة بالعواقب، فإن هذه الممارسات تؤكد نية إسرائيل إخضاع السكان الفلسطينيين لظروف معيشية تهدد بقائهم الجسدي، وهي من الأفعال التي تحرمها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، كما جاء في مادتها الثانية التي تنص على أن “إخضاع جماعة لظروف معيشية تهدف إلى تدميرها جسديا كليا أو جزئيا” هو أحد الأفعال. من الأركان الأساسية لجريمة الإبادة الجماعية. أفاد المهندس زاهر الوحيدي، مدير إدارة الإعلام بوزارة الصحة، أن 20863 مريضاً يعانون من أمراض خطيرة بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، بينهم 5342 طفلاً دون سن الثامنة عشرة. ومن بين هؤلاء المرضى، يعاني 2194 مريضاً من حالة صحية خطيرة للغاية ويحتاجون إلى الإخلاء الطبي الفوري، بينما يموت 189 مريضاً وهم في حالة حرجة للغاية. وأضاف الوحيدي أن الذين سمح لهم بالسفر منذ إعادة فتح معبر رفح في الأول من فبراير الماضي هم عدد قليل جدا مقارنة بالعدد الكبير من المرضى الذين ينتظرون الإخلاء الطبي، إذ بلغ عدد المسموح لهم بالخروج 1242 مريضا فقط، بينما سمح خلال نفس الفترة لـ 241 مريضا بالخروج عبر معبر كرم أبو سالم، وتشكل نسبة هؤلاء المرضى 7.1% من عدد المرضى الذين ينتظرون الإخلاء الطبي. وبحسب مركز حقوق الإنسان: فإن استهداف الاحتلال للبنية التحتية الصحية وتدمير النظام الطبي منذ أكثر من عامين ونصف، ومنع دخول المعدات الطبية والأدوية والوقود، تسبب في شلل واسع للخدمات العلاجية، بما في ذلك علاج الأورام، وجراحات القلب، والعناية المركزة، وخدمات غسيل الكلى، والعلاج الطبيعي، والرعاية الطارئة. وأكد أطباء في الأقسام المختلفة أن مرضى السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والفشل الكلوي والتشوهات الخلقية وأمراض الدم، والمصابين بإصابات خطيرة، يفقدون فرص بقائهم على قيد الحياة نتيجة عدم توفر العلاج اللازم لهم محليا، ومنعهم من السفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة. وبحسب البيان، فقد بلغ عدد المتوفين أثناء انتظار الإخلاء الطبي 1628 مريضا. يُشار إلى أنه منذ بداية العدوان العسكري على قطاع غزة في أكتوبر 2023، أوقفت قوات الاحتلال الإسرائيلي نظام إصدار تصاريح العلاج للمرضى في قطاع غزة، وحرمتهم من الوصول إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة، التي كانت تستقبل ما بين 10 آلاف و14 ألف مريض سنويًا. تدهور غير مسبوق. حذر الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، من تدهور غير مسبوق في النظام الصحي في قطاع غزة، مؤكدا أن المستشفيات تواجه نقصا كبيرا في المستلزمات الطبية والطاقة، ما يهدد حياة آلاف المرضى وينذر بكارثة إنسانية وشيكة. وأضاف أن المستشفيات تحتاج إلى طاقة كهربائية ضخمة لمواصلة تقديم خدماتها، مشيراً إلى أن المولدات الكهربائية الحالية غير قادرة على العمل على مدار الساعة، نتيجة النقص الحاد في قطع الغيار ومنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى قطاع غزة. وأشار أبو سلمية إلى أن المنشآت الطبية في قطاع غزة تعاني من نقص خطير في الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث باعت 50% من الأدوية الأساسية و70% من المستهلكات الطبية، مؤكدا أن هذا النقص تزامن مع ارتفاع قياسي في أعداد المرضى.




