اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 10:18:00
خاص – أكد شهاب الأستاذ الدكتور عبد الفتاح عزيز، أستاذ العلوم البيئية والبحرية بالجامعة الإسلامية بغزة، أن قطاع غزة يشهد تدهوراً بيئياً وصحياً غير مسبوق تجاوز الكوارث التقليدية ويتقاطع مباشرة مع مفهوم “الإبادة البيئية”، مع دخول حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع يومها الألف. وأوضح عزيز، في تصريح خاص لوكالة شهاب للأنباء، أن التدمير الواسع والممنهج لشبكات المياه والصرف الصحي أدى إلى تقويض ضروريات الحياة الأساسية للسكان، مما تسبب في انقطاع مياه الشرب الآمنة، وتسرب مياه الصرف الصحي غير المعالجة، وتلوث الخزان الجوفي والتربة، بالإضافة إلى تراكم النفايات وانتشار الأمراض والآفات. وأشار الخبير البيئي إلى أن هذا الواقع يتطابق مع الوصف العلمي والقانوني لـ”الإبادة البيئية”، التي تعني إلحاق أضرار جسيمة وواسعة النطاق وطويلة الأمد بالبيئة، مما يهدد قدرة النظم الطبيعية على دعم حياة الإنسان. وحذر عزيز من الأبعاد الخطيرة الناتجة عن اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات الصلبة بين خيام النازحين، واصفا إياها بـ”أزمة معقدة ذات آثار فورية وطويلة الأمد”. وأوضح أن الآثار المباشرة المباشرة تمثلت في انبعاث الروائح الكريهة والغازات السامة، وانتشار الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه والغذاء. مثل الإسهال الحاد، والكوليرا، والتيفوئيد، والتهاب الكبد الفيروسي أ، بالإضافة إلى تفشي الأمراض الجلدية والجهاز التنفسي والطفيليات المعوية. وعلى المدى الطويل، حذر الأكاديمي الفلسطيني من أن استمرار هذا التلوث سيؤدي حتما إلى تدهور مستدام في نوعية المياه الجوفية، وتراكم الملوثات الكيميائية والميكروبية في البيئة المحيطة، مما يتسبب في فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي الزراعية. كما حذر من أن هذا الوضع يسهم في تعزيز مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية واستمرار تكاثر نواقل الأمراض، مما يجعل استعادة بيئة صحية وآمنة أمراً بالغ الصعوبة في ظل الانهيار المستمر للخدمات الأساسية. وفيما يتعلق بالجهود المحلية، كشف عزيز أن قدرة البلديات في قطاع غزة، بعد أكثر من 1000 يوم من الحرب، أصبحت محدودة للغاية نتيجة الدمار الهائل للبنية التحتية، والنقص الحاد في الوقود والكهرباء، وتوقف الآلات والمعدات، ناهيك عن استمرار قيود الاحتلال على دخول مواد الإصلاح الفنية. وأضاف أن التدخلات الحالية للبلديات والجهات الشريكة تقتصر على الإجراءات الطارئة الطارئة ذات التأثير المحدود للحد من تفاقم الكارثة، مثل رفع النفايات من المواقع الأكثر خطورة، وإنشاء مكبات مؤقتة، وإصلاح بعض الأعطال البسيطة في الشبكات، وتشغيل الآبار ومحطات ضخ المياه بشكل متقطع، وتوزيع المياه عبر الصهاريج، بالإضافة إلى حملات التوعية الصحية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية. وشدد الخبير البيئي على أن إنقاذ قطاع غزة وإعادته إلى بيئة صالحة لحياة الإنسان يتطلب إطلاق خطة دولية شاملة وواسعة تشمل إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإدارة النفايات، وإزالة الأنقاض والركام، واستصلاح الأراضي الملوثة، مع ضرورة الضغط لضمان وصول المعدات والمواد الفنية اللازمة دون عوائق.




