فلسطين – حصرياً: نساء عطارة يخسرن مواسم الأعشاب البرية تحت وطأة الاستيطان: رزق تحاصره المخاوف

اخبار فلسطين9 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – حصرياً: نساء عطارة يخسرن مواسم الأعشاب البرية تحت وطأة الاستيطان: رزق تحاصره المخاوف

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 12:59:00

خاص قدس نيوز: في قرية عطارة شمال غرب رام الله، لم تعد رحلة النساء إلى الجبال لقطف الأعشاب البرية كما كانت من قبل. التلال التي اعتادت النساء الوصول إليها لجمع الميرمية والزعتر والنعناع البري وموز الجنة وغيرها من النباتات التي كانت تشكل جزءًا من حياتهن ومصدر رزق لعائلاتهن، أصبحت اليوم، بحسب شهادات السكان، مناطق محفوفة بالمخاطر بعد إقامة بؤرة استيطانية في محيط القرية وتصاعد المخاوف من اعتداءات المستوطنين. وقالت نساء من عطارة لـ”شبكة قدس”، إن قطف الأعشاب البرية لم يكن مجرد وظيفة موسمية، بل جزء من الحياة. لقد ورثت منذ عقود. منذ ساعات الصباح الباكر، تخرج النساء إلى الأراضي والجبال لجمع الأعشاب التي تقدمها الطبيعة، ومن ثم بيعها في الأسواق أو الاحتفاظ بها للاستخدام المنزلي. وتقول إحدى النساء إنها عرفت المريمية والزعتر منذ طفولتها، وأن هذه المهنة رافقتها طوال حياتها، مشيرة إلى أن دخلها من بيع الأعشاب ساعدها على تربية أطفالها والزواج بهم والمساهمة في بناء منزلها. وتوضح أن بيع الأعشاب وفّر لها دخلاً جيداً خلال الموسم، حيث تراوح سعر الطلب الواحد بين 40 و50 شيكل، وهو مبلغ أحدث فرقاً كبيراً لدى العائلات التي كانت تعتمد على هذا العمل. لكن هذا الواقع تغير، بحسب النساء، بعد وصول المستوطنين إلى المنطقة، حيث أصبحوا غير قادرين على الوصول إلى الجبال التي كانت مصدر رزقهم. وتقول إحدى النساء إنهم كانوا يجمعون المريمية والزعتر والموز وغيرها من النباتات بحرية، لكنهم اليوم يخشون الخروج إلى تلك المناطق لأن الأهالي، بحسب شهاداتهم، تعرضوا للاضطهاد والاعتداء. وتؤكد المرأة أن الأرض ليست مجرد مكان لجمع الأعشاب، بل هي جزء من الهوية والحياة اليومية، مؤكدة تمسكها بالبقاء في بيتها وأرضها، ورفضها تركها مهما كانت الظروف، لأن الأرض بالنسبة لها تمثل الوطن والإرث الذي لا يمكن التخلي عنه. تقول نجمة محمود، عضو لجنة المساءلة. وفي عطارة وعضو اللجان المحلية، قالت لشبكة قدس، إن وجود المستوطنين كان له تأثير كبير على حياة سكان القرية، خاصة النساء والشباب، مشيرة إلى أن المنطقة التي تقع فيها البؤرة الاستيطانية تشهد تحركا مستمرا للمستوطنين في شارع يسلكه أهالي القرية أيضا. ويوضح محمود أن تأثير وجود المستوطنين لم يقتصر على الأراضي الزراعية، بل امتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، موضحًا أن الأهالي بدأوا يشعرون بالخوف على أطفالهم، كما أن وجود المستوطنين في محيط البلدة أثر حتى على حياتهم. حركة طلاب المدارس في بعض الفترات، بسبب المخاوف على سلامتهم. وتضيف أن المستوطنين يتحركون، بحسب قولها، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن ذلك يمنحهم شعورا بالقوة، ويجعل الأهالي يشعرون بعدم القدرة على مواجهة الانتهاكات. وتروي حادثة قالت فيها إن أحد المواطنين قام بالاستيلاء على هاتفه ومفاتيح سيارته من قبل أحد المستوطنين، بينما لم يتمكن من استعادة ممتلكاته. ويشير محمود إلى أن النساء كانوا من أكثر الفئات تضررا، حيث اعتمدت الكثير منهن على موسم الأعشاب البرية كمصدر أساسي للدخل، خاصة خلال فترة انتشار المريمية والزعتر. وتوضح أن عدداً من النساء اللاتي خرجن لجمع الأعشاب في المناطق المجاورة تعرضن، بحسب شهادات السكان، للاعتداء، ما دفع الكثيرات إلى التوقف عن هذه المهنة خوفاً على سلامتهن. وتضيف أن المنطقة تخضع بحسب رأيها للمراقبة عبر الكاميرات والطائرات بدون طيار، ما جعل السكان يشعرون أن أي تحرك يقومون به حول الأراضي يتم مراقبته، وأدى إلى تراجع قدرة النساء على الوصول إلى الأراضي التي كن يعملن فيها. وتقول إحدى النساء إن الأهالي حاولوا إيجاد البدائل، فبدأوا بزراعة المريمية والزعتر داخل باحات المنازل، بعد أن أصبح الوصول إلى الجبال صعباً. إلا أن هذه الزراعة لا تعوض ما كانت توفره الأرض المكشوفة، خاصة وأن القرية تعاني من شح المياه، إذ لا تصل المياه إلى بعض المنازل إلا يوماً واحداً في الأسبوع. وتوضح النساء أن اسم عطارة ارتبط تاريخيا بالأعشاب والنباتات العطرية التي تشتهر بها المنطقة، ومن بينها الزعتر بأنواعه المختلفة، والمريمية، والنعناع البري، والشواء، حيث كانت رائحة هذه النباتات تفوح في المنطقة. الجبال تعطي القرية طابعها الخاص. كما تروي إحدى النساء أن الخوف وصل إلى محيط المنازل، مشيرة إلى أن منزلها، بحسب روايتها، تعرض لهجوم أدى إلى تحطيم النوافذ والأبواب، ما ترك أثراً نفسياً عليها وعلى أفراد أسرتها، قبل أن يتم اتخاذ إجراءات الحماية في محيط المنزل لاحقاً. بين فقدان موسم الأعشاب، وتراجع مصادر الدخل، والخوف من الوصول إلى الأراضي، تؤكد نساء عطارة أن ما يخسرنه ليس مجرد مهنة موسمية، بل علاقة تاريخية بالأرض التي شكلت جزءاً من حياتهن وذكرياتهن. ورغم كل الظروف، تقول النساء إن تعلقهن بأرضهن سيبقى، وأن الأعشاب التي زرعنها داخل منازلهن تبقى شاهدة على ارتباطهن بالأرض وعدم التخلي عنها.

اخبار فلسطين لان

حصرياً: نساء عطارة يخسرن مواسم الأعشاب البرية تحت وطأة الاستيطان: رزق تحاصره المخاوف

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حصريا #نساء #عطارة #يخسرن #مواسم #الأعشاب #البرية #تحت #وطأة #الاستيطان #رزق #تحاصره #المخاوف

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس