اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 20:12:00
خاص – قال شهاب الخبير المختص بالشأن “الإسرائيلي” الدكتور مأمون أبو عامر، إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى الإبقاء على حالة التوتر وخلق حرب منخفضة الحدة، دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق كما كان الحال في السابق. وأوضح أبو عامر في تصريح لوكالة شهاب أن “إسرائيل لا تريد الخروج من حالة الحرب، بل تسعى إلى إدارتها بمستوى منخفض”، لافتا إلى أن الموقف الأمريكي لم يمنع استمرار هذا المستوى من العدوان، لكنه حال دون العودة إلى حرب عالية الحدة. وأضاف أن استمرار هذا الواقع يرتبط أيضًا بصعوبة الموقف الفلسطيني، بالإضافة إلى محدودية تأثير الوسطاء العرب في الضغط على الإدارة الأمريكية، وهو ما يسمح للاحتلال بمواصلة سياساته الحالية. وأوضح أبو عامر أن التحول الحقيقي يعتمد على الانتقال من المرحلة الأولى من الاتفاق إلى المرحلة الثانية التي من المفترض أن تشمل نشر القوات الدولية وإلغاء الترتيبات السابقة في مناطق الانسحاب “الإسرائيلي”، بما يعزز فرص الاستقرار في قطاع غزة ويحد من الهجمات. لكنه أكد أنه لا توجد ضمانات لوقف الهجمات بشكل كامل، ما لم يتم تنفيذ مراحل متقدمة من الاتفاق، الأمر الذي قد يستغرق وقتا طويلا بسبب التعقيدات والعقبات التي قد تضعها “إسرائيل” أمام انتشار القوات الدولية، وكذلك أمام السلطة التي تتولى إدارة شؤون قطاع غزة. وأكد أن المرحلة المقبلة ستبقى رهينة مستوى التقدم في تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن مستوى التوتر قد يبقى على حاله أو يتراجع تبعاً لمسار التنفيذ العملي لبنوده. وفيما يتعلق بالدور الأميركي، اعتبر أبو عامر أن ما يعرف بـ”مجلس السلام” هو في جوهره انعكاس لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحا أن القرار النهائي يبقى في يد ترامب الذي يرى أن ما تفعله “إسرائيل” له ما يبرره في سياق الاعتبارات السياسية الأميركية الداخلية. وأشار إلى أن ترامب غير مستعد لممارسة ضغوط فعلية على “إسرائيل” في ظل عدم وجود قوة ضغط مؤثرة في الموقف الأمريكي، معتبرا أن المجلس المذكور ليس أكثر من إطار شكلي لإدارة المشهد، بينما السياسات الحقيقية تصاغ عبر أدوات الرئيس وممثليه الشخصيين. وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار المساكن، أكد أبو عامر أن العقبات مستمرة منذ توقيع الاتفاق، ولم يطرأ أي تغيير جوهري على آلية التنفيذ، رغم بعض الاستجابات المحدودة تحت الضغوط. وأشار إلى أن الاتفاق المتعلق بمعبر رفح شهد موافقة “إسرائيلية”، لكن تنفيذه بقي محدودا، واصفا الاتفاق بـ”المختل” وغير المكتمل التنفيذ وفقا للمتطلبات الفلسطينية. وتابع أبو عامر قائلا إن الوضع سيبقى على ما هو عليه ما لم يكن هناك انتقال فعلي لتنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق، مع ضرورة مراقبة مدى استعداد الإدارة الأمريكية للضغط على “إسرائيل” لضمان الالتزام بتعهداتها.



