اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 20:01:00
خاص – قال شهاب الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، إن المستوطنين يشكلون أداة التنفيذ المباشر للمشروع الاستيطاني “الإسرائيلي” في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة ضد الفلسطينيين، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، تأتي في إطار سياسة ممنهجة للتطهير العرقي وتهجير التجمعات البدوية. وأوضح التفكجي لشهاب أن الاعتداءات وعمليات التخويف الحالية ضد البدو تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في منطقة (ج)، تمهيدا لفرض حقائق ديمغرافية جديدة تسهل عملية السيطرة والضم مستقبلا، من خلال تحويل هذه المناطق إلى أراض ذات عدد قليل من السكان الفلسطينيين. وأشار إلى أن تهجير التجمعات البدوية يترافق مع التوسع في إنشاء البؤر الاستيطانية والرعوية، التي تعمل كأذرع ميدانية لتنفيذ السياسات “الإسرائيلية”، موضحا أن هذه البؤر ينشئها ويشرف عليها المستوطنون الذين يعتبرون جزءا من المنظومة الأمنية “الإسرائيلية” ويتمتعون بحماية كاملة من جيش الاحتلال. وشدد التفكجي على أن “المستوطنين العقائديين” الذين يقودون هذه الاعتداءات ينفذون أجندة حكومية “إسرائيلية” واضحة، بغض النظر عن شكل الحكومة القائمة، لافتا إلى أن ما يحدث في المنطقة الممتدة بين مستوطنة مجدالم المقامة على أراضي قصرة شرق نابلس وصولا إلى الأغوار، يندرج ضمن خطة “إسرائيلية” لتشكيل ممر استيطاني واسع يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها. وأوضح أن هذا الممر الاستيطاني يمتد من منطقة كفر قاسم في الداخل المحتل باتجاه الأغوار، من خلال زيادة أعداد المستوطنين والمستوطنات والبؤر الاستيطانية الرعوية، ما يؤدي إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل المراكز السكانية عن بعضها البعض. وأضاف التفكجي أن هذه المخططات تعود إلى الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 50 للطرق الصادر عام 1983، والذي يهدف إلى محاصرة القرى والتجمعات الفلسطينية بالمستوطنات والطرق الالتفافية، وفرض واقع الإغلاق والعزل، بحيث يصبح الدخول والخروج من هذه التجمعات خاضعا لموافقة الاحتلال. وفيما يتعلق بما يعرف بمشاريع “نسيج الحياة” أو ما يسميه الإسرائيليون “شارع السيادة”، ذكر التفكجي أن هذه المشاريع لا تهدف إلى خدمة الفلسطينيين، بل إلى إقامة فصل كامل بين حركة الفلسطينيين وحركة المستوطنين، من خلال إنشاء بنيتين تحتيتين منفصلتين في الضفة الغربية المحتلة. وأشار إلى أن البنية التحتية المخصصة للفلسطينيين تظل تحت السيطرة “الإسرائيلية” الكاملة، مع إزالة القيود والحواجز أمام حركة الاستيطان، خاصة في إطار خطة القدس الكبرى التي تسعى إلى ربط المستوطنات ببعضها البعض دون أي استمرارية ديمغرافية فلسطينية فعلية. وشدد التفكجي على أن هذه السياسات تهدف مجتمعة إلى فرض سيطرة “إسرائيلية” دائمة على الأرض، وإقامة نظام فصل عنصري قائم على السيطرة على الحركة والجغرافيا والديموغرافيا في الضفة الغربية المحتلة.



