اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 14:14:00
حصرياً – قال شهاب أستاذ القانون الدولي العام وعضو جمعيات القانون الدولي الأمريكية والأوروبية والمصرية محمد مهران، إن التعذيب الوحشي الذي تعرض له كريم، ابن الشاب أسامة أبو نصار البالغ من العمر سنة ونصف، على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي يمثل جريمة حرب موصوفة وجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي. وأوضح أن إطفاء السجائر في ساق الرضيع وإدخال مسمار حديدي في جسده الصغير أمام والده للضغط عليه للإدلاء باعترافات يمثل قمة الوحشية والانحلال الأخلاقي. وأكد مهران في حديث خاص لوكالة شهاب أن القانون الدولي الإنساني يحرم بشكل مطلق تعذيب الأطفال والمدنيين تحت أي ظرف من الظروف، محذرا من أن هذه الجريمة البشعة تضاف إلى سجل طويل من جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة والتي تتطلب المحاسبة الفورية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال فورية بحق الجنود والضباط المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء. وقال مهران إن ما حدث للطفل كريم ينتهك عشرات المواد في القانون الدولي الإنساني، موضحا أن اتفاقية جنيف الرابعة تحرم في المادة الثالثة المشتركة الاعتداء على الحياة والسلامة الجسدية، وخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب، مؤكدا أن المادة 32 من نفس الاتفاقية تنص صراحة على أن تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة صراحة بحظر جميع التدابير التي من شأنها التسبب في معاناة جسدية أو إبادة الأشخاص المحميين الخاضعين لسلطتها، محذرا من أن تعذيب طفل رضيع يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان. هذه المقالة. وأضاف أن اتفاقية حقوق الطفل واضحة في حماية الأطفال من التعذيب، موضحا أن المادة 37 تنص على أن تضمن الدول الأطراف عدم تعرض أي طفل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مؤكدا أن إسرائيل طرف في هذه الاتفاقية وبالتالي فهي ملزمة قانونا بحماية الأطفال، محذرا من أن تعذيب طفل يبلغ من العمر سنة ونصف يمثل انتهاكا صارخا لهذا الالتزام الدولي، لافتا إلى أن نظام روما الأساسي ويعتبر التعذيب جريمة ضد الإنسانية في المادة 7 وجريمة حرب في المادة 7. 8. وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن استخدام الرضيع كوسيلة للضغط على والده يشكل جريمة معقدة، موضحا أن ذلك يجمع بين التعذيب الجسدي للطفل والتعذيب النفسي للأب الذي أجبر على مشاهدة تعذيب ابنه الرضيع. وأكد أن اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 تعرف التعذيب بأنه أي فعل ينشأ عنه ألم أو معاناة شديدة، سواء كانت جسدية أو عقلية، محذرا من أن ما تعرض له الطفل ووالده يستوفي كافة أركان جريمة التعذيب المنصوص عليها في الاتفاقية. وشدد مهران على أن احتجاز طفل رضيع لمدة عشر ساعات يشكل انتهاكا إضافيا، موضحا أن القانون الدولي يحظر احتجاز الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، مؤكدا أن احتجاز طفل عمره سنة ونصف لمدة عشر ساعات تحت التعذيب يشكل جريمة مستقلة، محذرا من أن التقرير الطبي الذي يوثق آثار التعذيب على جسد الطفل يشكل دليلا قاطعا يجب تقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما أشار إلى أن هذه الجريمة ليست حادثة منعزلة، موضحا أن إسرائيل قامت باعتقال وتعذيب آلاف الأطفال الفلسطينيين منذ بداية العدوان على غزة، مؤكدا أن منظمات حقوق الإنسان وثقت مئات حالات التعذيب الممنهج للأطفال الفلسطينيين، محذرا من أن ذلك يشكل نمطا من السلوك الإجرامي المنظم وليس أفعالا فردية معزولة. وطالب مهران المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، مطالبا محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق فوري في هذه الجريمة وإصدار أوامر اعتقال بحق المسؤولين عنها. وطالب اليونيسيف ومنظمات حقوق الطفل بالتدخل الفوري لحماية أطفال غزة، مؤكدا أن تعذيب طفل رضيع يمثل قمة الانحطاط الأخلاقي ويتطلب ردا دوليا حاسما، محذرا من أن الصمت عن هذه الجريمة يعني التواطؤ فيها. يُذكر أن الاحتلال عذب الطفل كريم أسامة أبو نصار، بعد اعتقال والده بالقرب من منزله الواقع شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال اقتاد الطفل للتحقيق مع والده على الحاجز، بالتزامن مع تعذيب الطفل أمام والده للضغط عليه للإدلاء باعترافات. وبحسب شهود عيان، فإن “الجيش كان يقوم بتعذيب الطفل كريم أمام والده، بإطفاء السيجارة في ساق الطفل، ووخز وإدخال مسمار حديدي في ساقه”.




