اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 10:40:00
قدس نيوز خاص: كشفت مصادر خاصة لشبكة قدس الإخبارية، أن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في غزة وجهت رسالة صريحة إلى رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، وأعضاء اللجنة، طالبتهم باتخاذ موقف جدي “يفرض مجيئهم إلى قطاع غزة” في أسرع وقت ممكن. وأشارت الفصائل في رسالتها إلى استعدادها الكامل، بالتنسيق مع لجنة الطوارئ الحكومية في غزة، لتوفير كافة السبل لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة دون أي عوائق. وتشكلت اللجنة الوطنية، منتصف شهر يناير الماضي، كأحد مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويرتبط إطارها بإدارة الوضع الإنساني خلال المرحلة الانتقالية. ورغم إعلان اللجنة في وقت سابق عن استعدادها لتولي مهامها، وإعلان لجنة العمل الحكومي في غزة عن إتمام مراسم التسليم بإشراف القوى الوطنية والإسلامية، إلا أن اللجنة لم تتمكن حتى الآن من الدخول إلى قطاع غزة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول دورها وطبيعة التعامل معها من قبل الاحتلال والولايات المتحدة، وما إذا كانت تستخدم “أداة” لتمرير مخططات تستهدف قطاع غزة. وعنونت القوى الوطنية والإسلامية رسالتها الموجهة إلى لجنة إدارة قطاع غزة، بعد نحو 100 يوم من تشكيلها، بـ: “تأخركم في الوصول إلى غزة وتوليكم المهام المناطة بكم يزيد من معاناة الأهالي ويتيح الفرصة للاحتلال لتكريس الأزمات”. وأكدت القوات أن “التأخير غير المبرر وغير المفهوم” في عودة اللجنة ومباشرة مهامها، أصبح موضع استياء واسع لدى المواطنين، الذين ينتظرون دوراً عملياً للتخفيف من معاناتهم المتفاقمة. ورأت الفصائل في رسالتها أن ربط العودة وفتح المعابر بشروط جديدة لم تكن ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار، يحول اللجنة إلى “رهينة” في يد ما يسمى بـ”مجلس السلام”، ويضعف قدرتها على الاستجابة لاحتياجات السكان. وفي السياق ذاته أشارت الرسالة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للتفاهمات المعلنة حولت حياة السكان إلى واقع قاس يتطلب التدخل العاجل والفعال لوضع حد لهذه الأوضاع. وبعبارات شديدة اللهجة، أشار المصدر إلى أن القوى الوطنية قالت في رسالتها، إن “مبررات تأخير وصول اللجنة إلى قطاع غزة، “تتوافق مع سعي الاحتلال إلى ربط عودة اللجنة وفتح المعابر بقضايا أخرى لم تكن شرطا في صيغة وقف إطلاق النار للموافقة على تشكيل اللجنة، وبالتالي تصبح اللجنة رهينة في أيدي مجلس السلام”. وعرضت الرسالة خمس نقاط أساسية تسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، وهي: “استمرار التصعيد الميداني وعمليات القتل والاغتيالات الممنهجة، واستهداف مراكز الإيواء ومقرات الشرطة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على حركة التجارة والبضائع الواردة من خلال تحديد مجموعة من التجار والشركات التي تدفع مبالغ مالية ضخمة مقابل تنسيق دخول البضائع”. وتنص نقاط أخرى على أن الاحتلال “يمارس سياسة الابتزاز للتضييق على القطاعات الحيوية وأبرزها المرافق الصحية، إضافة إلى توسيع دائرة المناطق الصفراء ورفض الانسحاب من المناطق التي اتسعت شرقا وشمالا، وصولا إلى دعم ميليشيات خارج الأطر الرسمية والوطنية لزعزعة الاستقرار الداخلي”. وأعربت عن عدم موافقة الفصائل على مناقشة “موضوع سلاح المقاومة”، فيما انغمس الاحتلال في دعم العصابات الإجرامية لنشر الفوضى والفوضى وتهديد أمن وسلامة المجتمع، وأصر على عدم الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق. وبعد هذا التشخيص الدقيق من لجنة المتابعة، جاء الرد – بحسب المصادر – مخيبا للآمال من رئيس اللجنة علي شعث الذي قال: «نحن لجنة مهنية لا علاقة لها بالأمور السياسية التي يتم بحثها بين الفصائل الفلسطينية والنائب الأعلى ملادينوف». وفي سياق متصل، أشارت مصادر القدس إلى أن نيكولاي ملادينوف، المعروف بـ”الممثل السامي لمجلس السلام” والمخول بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، قدم لفصائل المقاومة قبل نحو شهر ورقة من خمس مراحل تنص على استمرار الاتفاق، مع ربط كل مرحلة إنسانية وإغاثية بما وصفه بـ”جمع السلاح” (أي نزع سلاح فصائل المقاومة)؛ وهذا يتناقض مع نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الفصائل في أكتوبر الماضي. وأشارت المصادر إلى أن “ملادينوف” ربط دور اللجنة التي يرأسها شعث بملف الأسلحة، خلافاً لما تم الاتفاق عليه سابقاً من أن دور اللجنة سيركز على الجوانب الإغاثية والإدارية والإنسانية فقط. وأوضح المصدر أن شعث وأعضاء اللجنة لم يصدروا أي موقف من ورقة ملادينوف يتناقض مع جوهر عملهم، ولم يعتبروا أن هذه الورقة خارج إطار صلاحياتهم، كما كان موقفهم “التحفظي” عندما تلقوا رسالة لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية. وشددت المصادر على أن القوى الوطنية والإسلامية أكدت موقفها بأن “غزة التي حاربت الاحتلال عامين كاملين وصمدت رغم كل شيء، لا يمكن إدارتها عن بعد والأولوية يجب أن تقتصر فقط على ترتيب الملف الأمني وترك بقية الملفات الملحة الأخرى مثل الصحة والإغاثة والعمل والتعليم”. وتابعت المصادر: “أبلغنا اللجنة بضرورة الإصرار على الوسطاء بسرعة العودة إلى القطاع وعدم الاستمرار في وضع البقاء في القاهرة بحجة عدم القدرة”.




