اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 12:39:00
القدس المحتلة – قدس نيوز: كشف تقرير إحصائي حديث صادر عن مركز معلومات فلسطين “مآتا” عن ارتفاع ملحوظ في سياسة هدم المنازل والمنشآت التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. ووثّق التقرير تنفيذ 102 عملية هدم استهدفت الوحدات السكنية والمرافق المختلفة، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، في مؤشر على الوتيرة المتصاعدة والممنهجة لهذه السياسة. وبحسب البيانات، شهد شهر كانون الثاني/يناير بداية مرتفعة نسبيا، حيث تم هدم نحو 30 منشأة، تركزت في محافظات الخليل ورام الله ونابلس. ومثل شهر شباط/فبراير ذروة التصعيد، حيث سجل أكبر حجم من عمليات الهدم، خاصة في مدينتي القدس والخليل، حيث تم استهداف منازل أسر الشهداء. في مارس/آذار، استمرت عمليات الهدم في مناطق غور الأردن والقدس ونابلس، مع زيادة ملحوظة في حالات “الهدم الذاتي القسري”، حيث يضطر السكان إلى هدم منازلهم تحت طائلة الغرامات والتكاليف الباهظة. وتصدرت محافظتا الخليل والقدس قائمة المناطق الأكثر تضررا، حيث شهدت بلدات يطا وبيت أمر وترقوميا في الخليل عمليات هدم واسعة النطاق طالت منازل وخيام سكنية تؤوي عشرات الأفراد. وفي القدس، تركزت عمليات الهدم في أحياء سلوان وصور باهر وجبل المكبر وبيت حنينا، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني، خاصة عبر فرض “الهدم الذاتي”. كما طالت عمليات الهدم محافظتي نابلس ورام الله، حيث سجلت تفجيرات لأبنية متعددة الطوابق، خاصة في بلدة دوما وقرية شقبا. وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تنتهج أساليب متعددة في تنفيذ عمليات الهدم، أبرزها الهدم بواسطة الجرافات العسكرية بحجة البناء دون ترخيص، بالإضافة إلى القصف العقابي لمنازل ذوي الشهداء والأسرى، في إطار سياسة العقاب الجماعي. كما ظهرت ظاهرة “الهدم الذاتي القسري”، حيث تضطر الأسر الفلسطينية، وخاصة في القدس، إلى هدم منازلها لتجنب تحمل التكاليف الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال. ولم تقتصر آثار هذه العمليات على الخسائر المادية، بل امتدت إلى تداعيات إنسانية واجتماعية واسعة، حيث أدت إلى تهجير مئات الفلسطينيين، بينهم عائلات كبيرة يصل عدد بعضها إلى أكثر من 18 شخصا، في مناطق جنوب الخليل. كما طالت الأضرار الأطفال، حيث فقد العشرات منهم منازلهم وممتلكاتهم الشخصية نتيجة عمليات الهدم المفاجئة، بالإضافة إلى تدمير المرافق الزراعية والمعيشية، مثل حظائر الماشية والخيام، مما قوض سبل عيش العديد من العائلات، خاصة في المناطق الريفية والأغوار. يأتي ذلك في سياق التحذيرات الحقوقية من تداعيات هذه السياسات التي تهدف إلى فرض واقع ديمغرافي جديد وعزل المجتمعات الفلسطينية، وسط دعوات للتدخل الدولي لوقف ما يوصف بسياسة “التطهير الصامت” ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.




