اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 14:43:00
المركز الفلسطيني للإعلام: في مشهد يلخص قسوة التهجير في قطاع غزة، فقدت الطفلة لانا السبع حياتها أثناء نومها داخل خيمتها في منطقة النزوح بمدينة دير البلح، بعد أن دهستها سيارة “جيب” في حادثة صادمة أثارت تساؤلات قاسية حول واقع الأمان في مخيمات النزوح، حيث لم تعد الخيام ملجأ يحمي الأطفال من الموت. رحلة نزوح بلا نهاية. لم تكن لانا سوى واحدة من آلاف الأطفال الذين دفعوا ثمن النزوح المتكرر. وتنقلت عائلتها التي غادرت بيت حانون شمال قطاع غزة، بين أكثر من منطقة بحثاً عن مأوى، في ظل اكتظاظ شديد ونقص حاد في أماكن الإيواء. وتقول والدتها إنهم اضطروا للنوم في الشوارع لفترة، قبل أن يلجأوا إلى ساحل البحر، حيث لم يكن الوضع أفضل، حيث تغمر المياه مراراً وتكراراً مكان نزوحهم بسبب ارتفاع الأمواج، مما ضاعف معاناتهم اليومية. خيمة «أفضل».. وأمان مؤقت لاحقاً انتقلت العائلة إلى منطقة الشاطئ العليا، وأقامت خيمة بدائية لا تكاد تحميهم من البرد والرياح. وبقيت الأسرة على هذه الظروف لمدة شهرين تقريبًا، حتى تمكن أحد فاعلي الخير من توفير خيمة أفضل نسبيًا. تلك الخيمة، التي بدت بسيطة للآخرين، كانت بالنسبة إلى لانا الصغيرة مكانًا آمنًا مختلفًا. وقالت بسعادة، كما تروي والدتها، في لحظة اطمئنان نادرة وسط حياة مثقلة بالخوف: “هذه المرة الأولى التي أعيش فيها في خيمة”. الليلة الأخيرة في تلك الليلة، نامت لانا باردة ولكنها مريحة إلى حد ما. ولم تكن تعلم أن نومها سيكون الأخير لها. وبعد وقت قصير، سمع أفراد العائلة صوت سيارة تقترب داخل منطقة النزوح. ولم يكن هناك ما يشير إلى وجود خطر مباشر قبل وقوع الكارثة. دهست السيارة الخيمة، وكانت لانا بداخلها، فماتت على الفور. مخيمات بلا حماية هذه الحادثة ليست بمعزل عن الواقع الأوسع الذي تعيشه مناطق النزوح في غزة، حيث تتحول الأماكن العشوائية إلى تجمعات مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الأمان. دخول المركبات بين الخيام، وغياب التنظيم، وعدم توفر الإضاءة الكافية، كلها عوامل تجعل من هذه الأماكن بيئة خطرة، خاصة على الأطفال.


