اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 21:33:00
المركز الفلسطيني للإعلام: يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الياس حنا أن انخراط جماعة أنصار الله في الحرب يضيف عبئا جديدا على منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية التي تعاني أصلا من نقص حاد. ويوضح حنا في تحليله للجزيرة أن تعدد الجبهات بدأ يفرض توزيعا جغرافيا للأدوار، إذ يستهدف الحوثيون جنوب إسرائيل، فيما تتركز هجمات إيران في الوسط، ويقود حزب الله الجبهة الشمالية، في إطار ما وصفه بالاستنزاف الممنهج للقدرات الدفاعية متعددة الطبقات. ويضع حنا هذه التطورات في سياق تحول جذري في البيئة الجيوسياسية للمنطقة، لافتا إلى أن المشهد تغير تماما عما كان عليه خلال حرب غزة، حيث انتقل من المواجهة المحدودة إلى حرب أميركية إسرائيلية مفتوحة على إيران، ضمن ما يعرف بـ”وحدة الساحات” التي تشمل لبنان والعراق واليمن. من جانبها، استعرضت الصحفية سلام خضر تطورات الحرب عبر خريطة تفاعلية، لافتة إلى أن دخول الحوثيين تم عبر إطلاق صاروخين كروز تجاه إسرائيل، وهو ما اعترف به الجانب الإسرائيلي، أي قطعا مسافة لا تقل عن ألفي كيلومتر. ورأت أن ذلك يعيد إلى الأذهان دور الحركة خلال الحرب على غزة، حيث امتدت مشاركتها نحو 700 يوم، حيث نفذت أكثر من 137 هجمة مباشرة على إسرائيل، واستهداف أكثر من 100 موقع. وتطرق خضر إلى تداعيات هذا التورط على الملاحة في البحر الأحمر، متسائلا عن مستقبل مضيق باب المندب، لافتا إلى أن القوة البحرية التي كانت منتشرة سابقا في المنطقة لم تنجح في ردع الحوثيين عن تعطيل حركة السفن. وتعود هذه القضية إلى الواجهة مع اتساع نطاق المواجهة، في ظل مخاوف من تأثيرات مباشرة على إمدادات النفط والغاز والتجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي. ويميّز حنا في قراءته بين الحوثيين وبقية أحزاب “وحدة المنطقة”، موضحاً أن لكل طرف خصوصيته الميدانية. وتتحرك الفصائل العراقية داخل حدودها، ويخوض حزب الله مواجهة مباشرة في اتصال مع إسرائيل، فيما يتميز الحوثيون ببعد جغرافي وبحري مختلف، ما يمنح مشاركتهم طابعا مستقلا رغم ارتباطها بالإطار العام للتحالف. وأشار إلى أن المنطقة تشهد تواجدا بحريا غير مسبوق، لافتا إلى أن حاملة الطائرات الأميركية “جورج بوش” ستضطر إلى المرور عبر مضيق باب المندب، وهو ما وصفه بـ”الممر الإلزامي” وليس الاختياري، ما يضاعف حساسية الموقع. وبحسب حنا، فإن دخول الحوثيين لا يقتصر على البعد العسكري، بل يحمل بعداً استراتيجياً مزدوجاً، يجمع بين الدعم لإيران ضمن “وحدة الساحات” ومحاولة الاحتفاظ بموقف تفاوضي في أي تسوية مستقبلية، معتبرا أن توقيت الاشتباك بعد شهر من اندلاع الحرب يعكس وعياً بأن “الغائب خاسر” في ميزان الصراع. كما أشار إلى أن الحسابات الأميركية التي بنيت على توقع إضعاف سريع لإيران بعد اغتيال قادتها لم تتحقق، ما أدى إلى تحول ثقل المواجهة نحو مضيق هرمز، مع تعزيز الانتشار العسكري بإرسال قوات من مشاة البحرية والفرقة 82 المحمولة جوا. وأعلنت جماعة أنصار الله، الجمعة، استعدادها العسكري الكامل للانخراط في الحرب إلى جانب إيران، ونقلت رويترز عن قيادي في الجماعة تأكيده أنهم “على استعداد تام عسكريا وبكل الخيارات”، وأن قرار التوقيت بيد القيادة.



