اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 15:16:00
ترجمة خاصة – شبكة قدس: حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب والدعم الرسمي من حكومة الاحتلال قد يدفع نحو ارتكاب “فظائع جماعية” ضد الفلسطينيين. وجاء تحذير المنظمة بعد هجوم شنه مستوطنون على بلدة تل قرب نابلس أمس الجمعة، وأدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين، بحسب ما قالت المنظمة. وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن الهجوم أعقبته موجة من الهجمات الانتقامية التي نفذها المستوطنون ضد القرى الفلسطينية المجاورة، شملت حرق الممتلكات، وإطلاق النار، والتسبب بإصابات، تزامنا مع إعلان حكومة الاحتلال عن “عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب”، ودعوات مسؤولين إسرائيليين لهدم منازل وقرى الفلسطينيين. وقالت القائم بأعمال الباحث في شؤون فلسطين و”إسرائيل” في المنظمة، سارة سنبار، إن حكومة الاحتلال لم تمنع اعتداءات المستوطنين على بلدة التل، داعية إلى وقف العمليات الانتقامية والتصعيد العسكري الذي “سيزيد الوضع سوءا”. وأضافت أن سنوات من “الفوضى والخروج على القانون والإفلات من العقاب” حولت الضفة الغربية إلى “برميل بارود على وشك الانفجار”. وبحسب المنظمة، فإن مجموعة تتألف من نحو 40 إلى 50 مستوطنا، بينهم أطفال، هاجمت عدة منازل فلسطينية في بلدة تل صباح في 24 تموز/يوليو، مستخدمة الحجارة وحاولت اقتحام المنازل. وأفادت الإفادات التي جمعتها المنظمة أن مستوطناً مسلحاً أطلق النار وأصاب مواطناً فلسطينياً، قبل أن يعود المستوطنون لاحقاً إلى المنطقة برفقة جنود من جيش الاحتلال. وقالت المنظمة إنها تحققت من مقاطع فيديو توثق الحادث، مشيرة إلى أن التسجيلات أظهرت مستوطنين مسلحين برفقة جندي إسرائيلي، وأن الاشتباك بدأ بعد اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين. وأضافت أن مقاطع الفيديو تظهر فلسطينيين يحاولون خطف أسلحة من مستوطنين مسلحين، قبل أن يتطور الأمر إلى إطلاق نار أدى إلى سقوط قتلى. ورد الاحتلال بتصعيد عسكري. وعقب الحادث، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا طارئا وأعلن عن إعادة انتشار خمس كتائب عسكرية في الضفة الغربية، إضافة إلى تنفيذ ما وصفها بـ”عملية مكثفة لمكافحة الإرهاب”. من جهة أخرى، وثقت مصادر فلسطينية اعتداءات انتقامية نفذها المستوطنون في عدد من القرى المجاورة، شملت الاعتداء على المواطنين، وحرق الممتلكات، وإلحاق أضرار مادية. كما أعلن نتنياهو تسريع إجراءات تقنين البؤر الاستيطانية الجديدة، فيما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى نقل مناطق من المنطقة ب إلى المنطقة ج بهدف إقامة مستوطنات جديدة. دعوات إسرائيلية لهدم القرى الفلسطينية. وتزامن التصعيد مع تصريحات مسؤولين إسرائيليين تطالب بتدمير منازل وقرى الفلسطينيين. ودعا سموتريش إلى اتخاذ إجراءات ضد القرى الفلسطينية، في حين دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى التعامل مع بلدات الضفة الغربية “كما عولجت بيت حانون” في قطاع غزة. وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هجمات المستوطنين المسلحين غالبا ما تحدث بالتزامن مع تواجد قوات الاحتلال أو في غياب تدخل الجنود، مشيرة إلى أن بعض هذه المجموعات تتمتع بدعم مالي ومادي وقانوني من مؤسسات الاحتلال. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، استشهد 68 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال العام 2026 حتى 19 تموز/يوليو، فيما أصيب ما لا يقل عن 13 فلسطينيا جراء اعتداءات المستوطنين خلال العام ذاته. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، بما في ذلك فرض عقوبات على المتورطين في الانتهاكات، ووقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.




