اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 08:22:00
وكشفت شهادات حية قدمها نشطاء أسطول الصمود العالمي، عن الفظائع التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم خلال اعتقالهم الذي استمر ثلاثة أيام في عرض البحر. وأفادت مصادر ميدانية أن الناشطين الذين وصلوا إلى جزيرة كريت اليونانية بدت عليهم علامات الإرهاق الشديد والإساءة، ووصفت ما تعرضوا له بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية المعمول بها في المياه الإقليمية والدولية. وأوضحت المصادر أن القوات البحرية الإسرائيلية اعترضت سفن الأسطول التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، ونقلت نحو 180 ناشطا على متن مدمرة حربية. وتحول جزء من هذه السفينة العسكرية إلى ما يشبه “السجن العائم”، حيث تم وضع المتضامنين في أماكن ضيقة للغاية تفتقر إلى الحد الأدنى من الموارد البشرية، وسط نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب. وروى أحد شهود العيان تفاصيل قاسية عن ظروف الاعتقال، مؤكدا أن جنود الاحتلال قاموا بشكل متكرر بسكب المياه في الأماكن المخصصة لنوم المعتقلين. وهذا الإجراء المتعمد جعل من المستحيل النوم أو الحركة بشكل طبيعي، مما دفع بعض الناشطين إلى استخدام قطع من الفرشات المبللة كأحذية لحماية أقدامهم من الماء والبرد، فيما تمت مصادرة جميع متعلقاتهم الشخصية وملابسهم وهواتفهم. وعندما وصلت الدفعة الأولى من المفرج عنهم إلى شواطئ جزيرة كريت عبر قوارب خفر السواحل اليوناني، كانت سيارات الإسعاف والحافلات في انتظارهم لتقديم الرعاية الأولية. وأكد الناجون أنهم ظلوا محرومين من التواصل مع العالم الخارجي أو الحصول على الخدمات القنصلية طوال فترة اختطافهم في البحر، مشيرين إلى أن الأولوية الآن هي تأمين احتياجاتهم الأساسية والتواصل مع عائلاتهم. لقد كنت حافي القدمين منذ أيام، واضطررت إلى استخدام أجزاء من الفرشات التي كنا ننام عليها حتى أتمكن من الحركة لأن مكان احتجازنا كان ممتلئًا بالمياه. وفي سياق متصل، أكدت تقارير حقوقية أن عملية الإفراج لم تكن شاملة، حيث لا يزال الاحتلال يعتقل الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا. وذكرت المصادر أن السلطات الإسرائيلية نقلت الناشطين إلى تل أبيب لبدء جولة من التحقيقات، وسط مزاعم أمنية تتهمهما بالمشاركة في أنشطة غير قانونية والانتماء إلى منظمات محظورة، وهو ما ينفيه المنظمون بشكل قاطع. ويأتي هذا الاعتداء الإسرائيلي في إطار محاولات إجهاض “أسطول الصمود العالمي” الذي يضم أكثر من 20 قارباً محملاً بالأدوية والمواد الغذائية المتوجهة إلى سكان قطاع غزة المحاصرين. ويرى المراقبون أن استخدام القوة العسكرية ضد الداعمين المدنيين في المياه الدولية يمثل تصعيداً خطيراً يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية القوافل الإنسانية. وتتواصل الجهود الدبلوماسية والقانونية حاليا لمتابعة مصير النشطاء المتبقين لدى سلطات الاحتلال، وسط مطالبات دولية بفتح تحقيق مستقل في ظروف اعتقال النشطاء وتعرضهم للضرب والإهانة. ويظل ملف أسطول الصمود مفتوحا أمام احتمالات التصعيد السياسي، خاصة مع إصرار المنظمين على مواصلة جهود كسر الحصار البحري المفروض على غزة رغم التهديدات المستمرة.




