اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 12:43:00
خاص/ شهاب، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) صلاح عبد العاطي، إن التصعيد في استهداف قوات الشرطة ومراكز الشرطة في قطاع غزة، يكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض النظام العام ونشر الفوضى والانهيار المجتمعي داخل القطاع، في إطار الحرب المستمرة على السكان المدنيين والبنية المؤسسية الفلسطينية، ومحاولات إضعاف أي قدرة على إدارة الحياة اليومية أو الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي. وأوضح عبد العاطي، في حوار صحفي، أن استهداف أجهزة تطبيق القانون وأفراد الشرطة لا يمكن فصله عن محاولات تفكيك البنية المدنية والإدارية في غزة، خاصة أن جهاز الشرطة يقوم بمهام تتعلق بحفظ الأمن الداخلي، وحماية المدنيين، وتأمين المساعدات الإنسانية، وتنظيم حركة الأسواق ومراكز الإيواء، ومنع الفوضى والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية بالغة التعقيد. وأشار إلى أن استمرار استهداف عناصر الشرطة والمقرات المدنية، حتى في الفترات التي من المفترض أن تشملها تفاهمات التهدئة أو ترتيبات وقف إطلاق النار، يعكس تجاهلا واضحا لجهود الوسطاء والمجتمع الدولي، ويؤكد وجود اتجاه لإضعاف أي حالة تنظيم أو استقرار داخل القطاع، من خلال ضرب المؤسسات والأطر المدنية المسؤولة عن إدارة الشؤون الداخلية. وشدد عبد العاطي على أن استهداف مراكز الشرطة والجهات المدنية يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تدمير ضروريات الحياة في غزة وتحويل القطاع إلى بيئة غير صالحة للعيش، من خلال استهداف البنية التحتية والمؤسسات الخدمية والأمنية، بالإضافة إلى استمرار الحصار ومنع دخول الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية والوقود والمواد الإغاثية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة الانهيار الإنساني والخدمي داخل القطاع. وأضاف أن هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في تعميق حالة الفوضى والضغوط الإنسانية والاجتماعية على السكان المدنيين، خاصة في ظل انتشار النزوح واستمرار انهيار الخدمات الأساسية، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف المؤسسات المدنية وجهات حفظ القانون على الأمن العام والسلم المدني، وما قد يترتب على ذلك من تفكك اجتماعي، وتصاعد حالة الفوضى، وانعدام الحماية للمدنيين. وشدد عبد العاطي على أن استهداف قوات الشرطة المدنية يمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب، نظرا لأن هذه الأجهزة تقوم بمهام مدنية تتعلق بحماية السكان والحفاظ على النظام العام وتأمين الاحتياجات الإنسانية. وأكد أن سياسة الاستهداف الممنهج للمؤسسات المدنية تعكس إصرار الاحتلال على تفكيك البنية الاجتماعية والمؤسساتية الفلسطينية، وضرب أي قدرة على إدارة الشأن المدني داخل قطاع غزة. وأشار إلى أن استهداف المؤسسات المدنية وجهات إنفاذ القانون يتزامن مع دمار واسع النطاق للبنية التحتية والمرافق الحيوية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وهو ما يعكس سياسة متكاملة تهدف إلى إنهاك المجتمع الفلسطيني ودفعه نحو مزيد من المعاناة والانهيار الإنساني، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية المدنيين أو توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة. وحمّل عبد العاطي المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الانتهاكات، في ظل ما وصفها بحالة الصمت وعدم القدرة على تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، معتبرا أن غياب المساءلة الدولية شجع الاحتلال على مواصلة استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية وفرض سياسات العقاب الجماعي ضد سكان قطاع غزة. ودعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للسكان، وضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة ضد المؤسسات المدنية والعاملين في القطاعين الإنساني والخدمي، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.



