اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 17:31:00
كشف مركز الإعلام الفلسطيني، صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الأربعاء، أن الصندوق المالي لـ”مجلس السلام” لقطاع غزة، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يزال فارغا بعد مرور أربعة أشهر على تأسيسه، وسط عائق قانوني وسياسي يعيق مشاريع إعادة الإعمار في القطاع. وبحسب الصحيفة، فإن المجلس الذي أعلن ترامب عند تأسيسه جمع مليار دولار من خلال رسوم العضوية مدى الحياة، بالإضافة إلى تعهده بتقديم 10 مليارات دولار أخرى، لم يتلق حتى الآن أي أموال من المانحين، على الرغم من إعلان الدول الأعضاء التزامها بحزمة مساعدات بقيمة 7 مليارات دولار لغزة. ونقلت الصحيفة عن أربعة مصادر مطلعة تأكيدها أن الصندوق المالي لم يتلق أي تحويلات فعلية، فيما قال أحد المصادر: “لم يتم إيداع أي دولارات”. وأوضحت أن مجلس السلام تجاوز آلية الصندوق الذي يديره البنك الدولي والمعتمد من الأمم المتحدة، واتجه بدلا من ذلك إلى تلقي التبرعات مباشرة عبر حسابه لدى بنك “واي بي مورغان”. وبحسب الصحيفة، فإن آلية البنك الدولي كانت ستلزم المجلس بتقديم تقارير مالية دورية إلى المساهمين وأعضاء المجلس، في حين أن الحساب البنكي في جي بي مورغان لا يخضع لمتطلبات شفافية مستقلة مماثلة. وقال متحدث باسم مجلس السلام، إلى جانب مصدر مطلع على الترتيبات المالية، إنه تم طرح “عدد من الخيارات” لتلقي التمويل، بما في ذلك آلية البنك الدولي، لكن “المساهمين اختاروا في هذه المرحلة استخدام خيارات أخرى”. وأضاف المسؤول أن المجلس سيقدم تقاريره المالية إلى مجلسه التنفيذي، الذي يضم مسؤولين من إدارة ترامب ومستشارين آخرين، “في الوقت الذي يراه مناسبا”. ورغم أن المجلس طرح عطاءات تتعلق بالأمن وإعادة الإعمار في غزة، إلا أن المتحدث باسمه أكد أنه لم تتم ترسية أي عقود حتى الآن، عازياً ذلك إلى أن العمل داخل القطاع «لم يبدأ بعد»، بحجة أن حماس لم تسلم أسلحتها. وفي السياق نفسه، قال مصدران مطلعان على ترتيبات «اليوم التالي» في غزة إن إعادة الإعمار لم تحصل على «دولار واحد» حتى الآن، فيما أكد رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح الذي شارك في التفاوض مع حماس نيابة عن إدارة ترامب، أن اللجنة لم تبدأ أي نشاط فعلي داخل القطاع بسبب غياب التمويل اللازم. وكشفت الصحيفة عن تقديم مساهمات محدودة لتمويل الجوانب الإدارية للمجلس، منها نحو 3 ملايين دولار من المغرب، و20 مليون دولار من الإمارات، خصصت لتمويل مكتب الممثل السامي للمجلس في غزة نيكولاي ملادينوف، إضافة إلى رواتب اللجنة الفنية الفلسطينية التي شكلها المجلس لإدارة القطاع. كما نقلت عن مصدرين مطلعين أن الإمارات قدمت مؤخرا مبلغ 100 مليون دولار لتدريب قوة شرطة جديدة في غزة، لكن البرنامج لم يبدأ بعد، وما زالت الأموال مجمدة. في الوقت نفسه، تعتزم الخارجية الأميركية إعادة تخصيص نحو 1.2 مليار دولار مساعدات لمشاريع مرتبطة بأجندة مجلس السلام، لكن هذه الأموال لم يتم صرفها بعد. ونقلت الصحيفة عن مساعد بارز في الكونغرس الأميركي قوله إنه “لم يتم تحويل أي من هذه الأموال إلى مجلس السلام، ولا يدير المجلس أي جزء منها”، مؤكدا أن الخارجية الأميركية “لا تنوي إسناد إدارة هذه الأموال إلى المجلس”. وذكرت رويترز في أبريل الماضي أن المجلس لم يتلق سوى جزء محدود من الـ17 مليار دولار التي تعهدت بها عدة دول لغزة، وهو ما أعاق جهود ترامب للمضي قدما في خطته لمستقبل القطاع. ونقلت الوكالة حينها عن مصدر مطلع بشكل مباشر على عمل المجلس، قوله إن ثلاث دول فقط من أصل عشر تعهدت بالتمويل، وهي الإمارات والمغرب والولايات المتحدة، مبينة أن إجمالي التمويل الفعلي لا يزال أقل من مليار دولار. وأضاف المصدر أن الحرب مع إيران “أثرت على كل شيء” وفاقمت الصعوبات المتعلقة بتمويل مشاريع غزة. في المقابل، نفى مجلس السلام وجود عوائق مالية، مؤكدا في رده على تقرير رويترز أن جميع طلبات التمويل الخاصة به “تمت تلبيتها بشكل كامل وفوري حتى الآن”.


