اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 17:27:00
مركز الإعلام الفلسطيني حولت حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة طفولة محمد حجيلة إلى رحلة يومية مع الألم، بعد أن أصيب بحروق بليغة غيرت ملامح وجهه وجسده، وتركته يواجه عواقب جسدية ونفسية تتفاقم مع مرور الوقت. وتروي والدته غدير أن طفلها نجا بأعجوبة من قصف إسرائيلي استهدف مدرسة مصطفى حافظ في مدينة غزة، التي كانت تؤوي النازحين، منتصف العام الماضي. ورغم نجاته من الموت، إلا أن محمد أمضى فترة طويلة يتلقى الرعاية الطبية إثر إصابته، وما زال حتى يومنا هذا بحاجة إلى علاج متواصل، خاصة للتخفيف من آثار حروق الوجه. حروق تلتهم جسد الرضيع محمد حجيلة في غزة. تروي والدته معاناته وتأمل نقله خارج قطاع غزة للعلاج pic.twitter.com/y1r4Acht5V — الشرق نيوز الشرق نيوز (@AsharqNews) 20 يناير 2026 بعد اجتياز المراحل الأولى من العلاج، بدأت تظهر مضاعفات جديدة، أبرزها تشكل ما يعرف طبيا بـ”النسيج الجانبي”، وهو من أخطر مضاعفات الحروق العميقة أو تلك التي تستغرق وقتا للشفاء. طويل. وتطلب هذا التطور تصنيع قناع بلاستيكي خاص لوجه محمد داخل قطاع غزة، وهي المهمة التي وصفتها والدته بـ”شبه المستحيلة”، نظرا لشح المواد والإمكانيات الطبية، في ظل الحصار واستمرار الحرب. توضح غدير أن ابنها يضطر الآن إلى ارتداء الكمامة لنحو 20 ساعة يوميا، في محاولة للحد من تفاقم حالته، رغم القسوة التي يفرضها ذلك على طفل في عمره. وتقول: “شوهت الحرب وجه طفلي وجسده، وأحرقت قلوبنا، لكننا لا نتوقف عن البحث عن فرصة لعلاجه خارج غزة قبل فوات الأوان”، في إشارة إلى غياب العلاجات المتخصصة، وخاصة العمليات الترميمية التي تتطلبها حالته. ولا تخفي الأم قلقها من فقدان فرصة إنقاذ طفلها إذا لم يتمكن من السفر للعلاج، أو توقف الدعم الطبي، خاصة مع تزايد المخاوف من قيام بعض المنظمات الدولية بتقليص أنشطتها أو إغلاقها في غزة، نتيجة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة. يُعرّف الأطباء الأنسجة الجانبية بأنها أنسجة جلدية غير طبيعية تنشأ نتيجة لاستجابة الجسم المفرطة أثناء إصلاح الجلد التالف، مما يؤدي إلى تكوين جلد أكثر سمكًا وبروزًا، يختلف في اللون والملمس عن الجلد المحيط. ويعزون ظهوره إلى عدة عوامل، منها عمق الحروق، وطول فترة الشفاء، وتكرار الالتهابات، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي. وهكذا يقف محمد اليوم بين قناع يحميه من مضاعفات الحروق، وأمل معلّق على نافذة علاجية قد تعيد له بعض ملامح الطفولة التي سرقتها الحرب، في واحد من آلاف الوجوه التي لا تزال تدفع ثمناً مؤلماً لحرب لم تنته آثارها بعد.




