اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 12:13:00
Damascus – Quds News: The “Pioneers of Bashan” movement (חלוצי הבשן) is no longer just a group of extremist settlers who cross the border fence with Syria and then withdraw. وخلال عام واحد فقط من تأسيسها، نجحت الحركة في بناء شبكة نفوذ متنامية داخل دولة الاحتلال تضم وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات ومحامين، بحسب نتائج هذا الاستطلاع الذي أعده مركز سجل. إن تتبع نشاط الحركة منذ بدايتها وحتى اليوم يظهر أن النفوذ الذي راكمته منحها غطاء سياسي وقانوني قد يسهل لها تحقيق أهدافها الاستيطانية في الجنوب السوري. ويرتكز هذا التحقيق على رصد تحركات الحركة ميدانيا ورقميا، وتتبع شبكة أنصارها من الشخصيات اليمينية المتطرفة، بالإضافة إلى تحليل ارتباطها بحركات استيطانية أخرى تنشط في لبنان وقطاع غزة. ما هي حركة رواد باشان؟ ولكي نفهم التحول الذي شهدته الحركة، لا بد من العودة إلى بداياتها. و”رواد باشان” هي حركة استيطانية حديثة بدأت نشاطها في نيسان/أبريل 2025 مستفيدة من التوسع العسكري لدولة الاحتلال في جنوب سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. ومنذ انطلاقتها، استلهمت الحركة رؤيتها وأساليب عملها من حركات استيطانية مماثلة تسعى إلى إقامة بؤر استيطانية في لبنان وغزة. وتضم الحركة مستوطنين من الجولان المحتل والضفة الغربية، وترفع شعار “منطقة باشان” استناداً إلى الروايات التوراتية التي تشير إلى منطقة جغرافية تشمل شرق نهر الأردن وجنوب غرب سوريا، أي “الأرض الخصبة”. وتتعامل الحركة مع التوسع العسكري لدولة الاحتلال في جنوب سوريا كفرصة لفرض واقع جديد من خلال التوطين المدني، وتروج لفكرة أن إقامة المستوطنات الدائمة فقط هو الذي يمكن أن يمنح جيش الاحتلال مبررًا “مشروعًا” للبقاء في المنطقة. وسبق أن قامت دولة الاحتلال بتوسيع تواجدها العسكري في جنوب سوريا بعد سقوط النظام، إلى ما وراء حدود المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. ويمتلك جيش الاحتلال حاليا تسع قواعد عسكرية في جنوب سوريا، سبعة منها داخل المنطقة العازلة واثنتان خارجها. لكن أيديولوجية الحركة لا تقتصر على الدعوة إلى الاستيطان في سوريا، بل ترتكز على تفسير ديني متطرف يعتبر منطقة باشان جزءًا من “أرض إسرائيل التوراتية”، مما يحول الخطاب الديني إلى أداة لتبرير السيطرة على الأرض، مما يؤدي أحيانًا إلى دعوات صريحة للتطهير العرقي. وكتبت الحركة في منشور على صفحة الحركة على فيسبوك بتاريخ 1 أبريل 2026: “سيتم طرد وتدمير جميع السنة والشيعة في منطقة باشان حتى يصبحوا بلا قيمة مثل تراب الأرض، وتزدهر باشان وتتحقق في ظل حكم بني إسرائيل على أرضهم”. ولا ينفصل هذا الخطاب عن استخدام الحركة لفكرة “حماية الأقليات” في سوريا، فهي تستخدمها كأداة سياسية تخدم مشروعها الاستيطاني، من خلال ربط التوسع نحو السويداء والحضر ودرعا بفكرة دعم الدروز أو دفعهم نحو الارتباط بدولة الاحتلال. وفي الوقت نفسه، وسّعت الحركة علاقاتها مع تنظيمات استيطانية متطرفة أخرى داخل دولة الاحتلال، أبرزها حركة “أوري تسافون” الساعية للاستيطان في جنوب لبنان، وحركة “النهالة” الداعية للاستيطان في قطاع غزة. ولا يبدو هذا التقاطع مفاجئا في ظل صعود الحركات الاستيطانية اليمينية بعد التحولات الإقليمية الأخيرة، إذ يمكن ملاحظة أشكال متعددة من التعاون والتنسيق والدعم المتبادل فيما بينها، ضمن شبكة تجمع بين العلاقات الرسمية وغير الرسمية. وفي يوليو 2025، وقع “رواد البشان” و”نهلة” رسالة مشتركة إلى وزير دفاع دولة الاحتلال، طلبا فيها تنظيم جولة شمال غزة تمهيدًا للاستيطان، في خطوة عكست رؤية الحركة لنفسها كجزء من مشروع تسوية إقليمي أوسع يشمل سوريا ولبنان وغزة. ويقود المتطرفين الذين يقودون الحركة أكاديمي “طلائع باشان” في جامعة أرييل، عاموس عزاريا (عموس عزاريا)، الذي يعتبر أحد أبرز وجوه الحركة ومن أوائل المشاركين في اقتحام الأراضي السورية. ولا يقتصر نشاط أزاريا على سوريا، إذ يعتبر أيضا من الشخصيات البارزة في حركة “يوري تسافون” المسجلة رسميا في دولة الاحتلال، والتي تدعو إلى إقامة المستوطنات في جنوب لبنان. ويرى أزاريا أن جنوب سوريا ليس مجرد منطقة للاستيطان، بل هو جزء من مشروع توسعي أوسع لدولة الاحتلال. ففي مقابلة مع منصة “الصوت اليهودي” اليمينية في شباط/فبراير 2026، وصف سوريا بأنها “الساحة الأكثر نضجاً للتغيير”، رافضاً الاكتفاء بشريط حدودي ضيق أو “ممر داود”، ودعا إلى توسيع السيطرة إلى درعا. وفي مقابلة أخرى مع القناة 12 في دولة الاحتلال خلال الشهر نفسه، قال إنه يتوقع أن تؤدي محاولات التسلل المتكررة إلى فرض “الأمر الواقع” الذي يدفع حكومة الاحتلال للقبول بالاستيطان. إلى جانب عزاريا، يبرز جوناثان ليفي، المنسق الميداني للحركة وأحد أبرز منظريها الأيديولوجيين. ويرى ليفي أن الوجود العسكري وحده لا يكفي لردع «التهديد السوري الجديد»، ويعتقد أن «التسوية المدنية هي الرادع الحقيقي الوحيد». كما يروج لفكرة أن “الباشان ليست أرضاً سورية، بل أرض توراتية موعودة”. والشخصية الثالثة البارزة هي يوسف لوريا (يوسن لورييا)، أحد المتحدثين باسم الحركة، والذي يدعو بدوره إلى تسهيل الاستيطان في جنوب سوريا. إضفاء الشرعية السياسية على الحركة داخل دولة الاحتلال. وبالتوازي مع توغلاتها المتكررة في الأراضي السورية، بدأت الحركة في اختراق المؤسسة السياسية في دولة الاحتلال في مسعى لكسب شرعية أوسع. In January 2026, the Knesset hosted an event entitled “Salute to the Pioneers of Settlement,” during which Knesset member Limor Son Har Melech (לימור סון הר-מלך) honored the “Pioneers of Bashan” movement and its founder Amos Azaria, while the certificate of appreciation bore the signature of Minister of National Security Itamar Ben Gvir (איתמר בן). جيد). ولم يتوقف الأمر عند الدعم البرلماني، إذ فتحت الحركة قنوات تواصل مباشرة مع الوزراء في حكومة الاحتلال. في 27 نيسان / أبريل 2026، نُشرت صورة على منصة “X” التابعة لعزاريا مع وزير الاتصالات في دولة الاحتلال شلومو قريع. وقالت الحركة إنها بحثت مع الوزير تعزيز تغطية الاتصالات الخلوية في منطقة الباشان ومحيط جبل الشيخ، في خطوة تشير إلى محاولة إنشاء بنية تحتية للتواجد الاستيطاني الدائم. كما حظيت الحركة بدعم شعبي من وزير الشتات في دولة الاحتلال، عميحاي شكلي، الذي ظهر في مقطع فيديو يوم 26 شباط/فبراير 2026، وهو يدعم تحركاتها في جنوب سوريا. وتعليقا على ما أسمته الحركة “العودة إلى باشان”، قال: “هذه أرضنا، والعودة إلى باشان هي التصحيح اللازم”. وتشير هذه التحركات إلى أن “رواد الباشان” لا تسعى فقط إلى تبرير توغلاتها في الأراضي السورية، بل أيضاً إلى إدخال فكرة الاستيطان في الجنوب السوري إلى دائرة الجدل السياسي الرسمي داخل دولة الاحتلال. وعلى المستوى القانوني، تعمل الحركة على توفير الحماية القانونية لأعضائها، من خلال التعاون مع منظمة “هونينو” اليمينية المتخصصة في الدفاع عن المستوطنين، والتي تولت تمثيل عدد من أعضاء الحركة بعد اعتقالهم. الخلاصة: تتبع مسار “طلائع باشان” على مدار عام يكشف أن خطورة الحركة لا تكمن فقط في توغلاتها المتكررة في الأراضي السورية، بل أيضًا في قدرتها على استغلال الهشاشة الأمنية والسياسية في الجنوب السوري لتحويلها إلى ساحة اختبار لمشروع استيطاني جديد. الحركة التي بدأت كمجموعة صغيرة توثق توغلاتها بالكاميرات، تقوم اليوم ببناء شبكة علاقات سياسية ودينية وقانونية داخل دولة الاحتلال، وتسعى إلى تحويل الاستيطان في جنوب سوريا من فكرة هامشية إلى مشروع قابل للنقاش والتنفيذ. وما يزيد من خطورة هذا المسار هو أن الحركة لا تختبر حدود الأرض فحسب، بل تختبر أيضًا حدود ردود الفعل: بدءًا من تعامل جيش الاحتلال مع توغلاته، إلى مدى استعداد مؤسسات دولة الاحتلال لاحتوائها أو دعمها، وصولاً إلى طبيعة الرد السوري على تحركاته المتكررة. المصدر: سجيل




