اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 06:29:00
ومن أجمل وأنبل نعم الله تعالى على الإنسان هي الزوجة الصالحة التي كما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته بنفسها وماله. لم تكن هذه النعمة عشوائية، وكلام الرسول لم يكن إلهياً، فالزوجة الصالحة تزرع الحب والورد في القلوب والدروب، والرجال بهذه النعمة هم بين الفاعل والمذنب، وبين الشاكر والكافر، رغم أنهم يقضون حياتهم مع بعضهم البعض. حياة أطول مما قضوه في منزل أهلهم، ربما تصل إلى نصف قرن. بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام، نكتب ليس لأننا نؤمن بقدسية هذا التاريخ؛ بل لأن الأيام كلها للمرأة، فهي الأم والأخت والزوجة والبنت والحفيدة، وهي سر نجاح الناجحين. شخصياً، بمناسبة يوم المرأة العالمي، في ديسمبر 2005، كتب لي الله عز وجل أن أرتبط بالفتاة التي يحبها قلبي، رغم العقبات التي ثقلت علينا، ولكننا بفضله تغلبنا عليها، وحتى لحظة كتابة هذه الكلمات، مرت عشرون سنة على العهد الجليل، وما أنبل العهد، وما أروع الأعوام. هل تعرف ماذا تعني عبارة “عشرون سنة في العالم”؟ “مدرسة الحب” أيها السادة والسيدات؟ ولم يدخر أحد منا أي جهد لإسعاد الآخر. لأننا أدركنا أن سفينة الحياة الزوجية لا يقودها شخص واحد، بل هي رحلة يقوم بها شخصان يفكران ويخططان ويتأملان ويتشاوران، ثم يقودانها إلى حيث أراد الله. ولم تكن حياتنا خالية من الشوائب والعيوب. نحن لسنا ملائكة بل بشر من لحم ودم. نفوسنا لا تتطهر على مدار الساعة، لكن بفضل الله عشنا حياتنا وفق قاعدة (أنا وأنت) وليس (أنا أو أنت). وقد قدر الله لنا أن ننجب ستة أبناء هم زينة الحياة الدنيا. ذخيرتنا تضمهم للآخرة: حمزة، جنى، ليان، محمد، أيمن، أمير. ولا أذكر أنها ذهبت إلى منزل أهلها غاضبة ومستاءة، ولم تحصل على عضوية نادي الحردانات. ولأنها لم تدخله نالت استحسان كل من تعامل معها، فالصدق دعوتها واللطف معدنها. كتبنا أحلامنا على الورق وبدأناها بأنفسنا من الصفر، ثم بالاجتهاد حولناها إلى واقع بفضل الله، لأننا نؤمن أن الحلم وحده لا يكفي. لم يتخذ أحدنا قراراً دون استشارة الآخر، فآخر قرار اتخذه أحدنا بمفرده كان يوم توقيعه على وثيقة إنهاء العزوبة ودخوله مدرسة الحب. تمشي معي، وتصحح لي إذا رأت فيّ اعوجاجا، وترشدني إلى الصواب. الطريقة، وأمطرتني بنصائحها الجميلة. وكانت صبورة معي أثناء غيابي المتكرر عن المنزل بسبب ظروفي وانشغالاتي. لم تقل “أف” لوالدي ولم توبخهما، بل خفضت لهما جناح التواضع رحمةً. وكانت تفرح عندما يأتون لزيارتنا ونذهب لزيارتهم، فأحببتها كما يحب الآباء أبنائهم ورفاقهم الأعزاء. شربنا الحب من الطازج والحلو في كل الأواني والأوقات، فكان لفنجان القهوة بحضورها طعم جميل. طعامها أجمل النكهات، الجلوس معها تحت ضوء القمر، أحلى الجلسات، أفخم الجلسات، هي أعظم من كل الكلمات، هي أجمل من كل الملكات. وإلى حماي وحماتي، لكم مني كل الحب والتحيات. لولا أنتِ لم تكن “منى” ولما كانت هذه الكلمات مني، ومن العمة مريم زعرب المحتاجة، التي ساهمت في تربية أطفالي والتي سيبقى طيبتها في ذاكرتي طوال السنوات المتبقية من حياتي، وتحية لجميع أهل زوجتي من الذكور والإناث. وأختتم رسالتي إلى كافة منظمات حقوق الإنسان. أيتها النساء، هل سمعتم أو رأيتم أي ظلم وعدوان حدث لنساء فلسطين وخاصة غزة؟ ومن يعيش سيرى الباقي.



