فلسطين – عيد الفطر في غزة.. حين تعاد صياغة الفرح في زمن الشح

اخبار فلسطين21 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – عيد الفطر في غزة.. حين تعاد صياغة الفرح في زمن الشح

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 09:04:00


مركز الإعلام الفلسطيني في صباحات عيد الفطر، اعتاد أطفال قطاع غزة أن يطرقوا أبواب ذويهم بفارغ الصبر، حاملين فرحتهم في عيونهم الصغيرة، منتظرين “العيدية” كطقوس موروثة لا يكتمل العيد بدونها. لكن هذا المشهد الذي شكّل على مدى عقود جزءاً من الذاكرة الجماعية، يبدو اليوم مختلفاً بشكل لافت، بعد أن فرضت الحرب وأزمة السيولة واقعاً جديداً أعاد تشكيل تفاصيل الحياة، وصولاً إلى أبسط مظاهر الفرح. تحول رمزي.. من المال إلى البدائل. وفي كثير من المنازل، لم تعد هدية العيد أوراقا نقدية كما كانت، بل تحولت إلى بدائل رمزية تعكس مدى التغير الاقتصادي. أصبحت قطعة الشوكولاتة أو كيس صغير من الحلوى أو لعبة بلاستيكية متواضعة من الخيارات المتاحة للعائلات التي تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من طقوس العيد. يقول محمود شريتح، وهو أب لعدة أطفال: “كنت كل عام أخصص مبلغا بسيطا لأطفالي… كلما حل عيد الفطر في قطاع غزة، تستيقظ صورتان متناقضتان في ذاكرة السكان: قديمة مليئة بالحياة والفرح، وأخرى حديثة مثقلة بالغياب والخسائر. وبين هاتين الصورتين تتشكل قصة العيد في غزة كمرآة تعكس تحولات المكان والناس معا. يوم أمس… عندما التفاصيل تفرح، يتحدث الحاج أحمد أبو، ويقول مهدي (68 عاماً) بحنين واضح: «كنا ننتظر العيد من أول ليلة.. كنا نسمع التكبيرات، ونخرج فجراً للصلاة، وبعدها تبدأ الزيارات من بيت إلى بيت. لم يكن هناك الكثير، لكن الفرحة كانت عظيمة”. وأضاف لمراسلتنا: “الأطفال كانوا يفرحون بأي مبلغ بسيط.. العيد لم يكن له قيمة، لكنه كان يعني كل شيء”. أما الحاج مريم شلايل (63 عاماً) فتتذكر تفاصيل المنازل: «كنا نخبز الكعك قبل العيد بأيام، وكان الجيران يجتمعون.. كان العيد روحاً جماعية وليس مجرد مناسبة». العيد اليوم.. طقوس مبتورة وواقع قاس. في المقابل، يصف سامر ثابت (45 عاماً) واقع العيد. ويقول حالياً: «اليوم نحاول خلق أجواء العيد، لكن كل شيء مختلف.. لا قدرة على الشراء، ولم تعد هناك نفس الزيارة.. الناس مشغولون بتوفير أساسيات الحياة». أما لؤي بصالحة (39 عاماً) فتقول: «يسألني أطفالي عن العيد وملابس العيد، وأحياناً لا أجد إجابة.. نحاول أن نعوضهم بأشياء بسيطة، لكن الفرق واضح للأطفال.. ذكرى لم تكتمل بعد، يقول الطفل «سامي» (10 سنوات): «بابا». قال لي كيف كان العيد زمان، وأنهم كانوا يلعبون ويشترون الألعاب.. وأنا عن نفسي أعيش مثل هذا اليوم”. بينما تقول الطفلة “ريم” (7 سنوات): “أريد أن يكون في العيد حلويات وألعاب.. المال لا يهم”. تعكس هذه التصريحات فجوة بين جيل عاش العيد بكل تفاصيله، وجيل آخر يعرفه من خلال الروايات فقط. الحنين… مساحة مشتركة بين الأجيال. ويقول الشاب «خالد» (27 عاماً): «نحن عالقون بين جيلين.. نتذكر العيد الجميل، ونعيش عيداً مختلفاً تماماً. لقد أصبح الحنين جزءًا من العطلة نفسها. ويضيف: «حتى عندما نحاول أن نكون سعداء، هناك شعور بالنقص.. وكأن شيئًا كبيرًا مفقودًا». ذكرى تقاوم… والفرح الممكن. رغم كل ذلك، تؤكد «أم أحمد» (50 عاماً) أن العيد لم يختف تماماً: «صحيح أن أشياء كثيرة تغيرت، لكننا نحاول الحفاظ على أبسط التفاصيل.. حتى لو كانت قطعة حلوى، المهم أن الأطفال سعداء». في غزة، العيد اليوم لا يقاس بما كان عليه، بل بما يمكن إنقاذه منه. في الواقع القاسي، يستمر الإنسان في البحث عن معنى للفرح، حتى لو كان بسيطاً.

اخبار فلسطين لان

عيد الفطر في غزة.. حين تعاد صياغة الفرح في زمن الشح

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#عيد #الفطر #في #غزة. #حين #تعاد #صياغة #الفرح #في #زمن #الشح

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام