اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 12:53:00
إعلان إدارة ترامب عن خطة لتحويل قطاع غزة إلى «مدينة ساحلية حديثة» يعيد المخاوف من «تهجير الفلسطينيين» إلى الواجهة، بحسب مراقبين مصريين وفلسطينيين، لكنهم أشاروا أيضاً لـ«الشرق الأوسط» إلى «صعوبة تنفيذ «غزة الجديدة» التي تريدها واشنطن، في ظل خطة عربية إسلامية لإعادة إعمار القطاع». كشفت الولايات المتحدة عن خططها لإنشاء “غزة جديدة” ستعيد من خلالها إعادة بناء الأراضي الفلسطينية المدمرة. وعرض خلال حفل توقيع “مجلس السلام العالمي الجديد”، على هامش “المنتدى الاقتصادي العالمي” في دافوس، نماذج لناطحات السحاب الممتدة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والمجمعات السكنية في منطقة رفح، بالإضافة إلى خريطة توضح التطور المرحلي للمناطق السكنية والزراعية والصناعية الجديدة لسكانها. افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، في دافوس، “مجلس السلام”، الذي سيركز في المرحلة الأولى على ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، وجهود إعادة الإعمار في القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، وسيلعب دورا أوسع في المستقبل. وقال إنها “ستعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة”. وتعهد ترامب بـ«تحقيق نجاح كبير في غزة»، وقال إنه «رجل عقارات، والأمر كله يتعلق بموقع القطاع»، مشيراً إلى أن «الموقع على البحر، وهذه القطعة يمكن أن تعني الكثير لكثير من الناس». وأظهرت خريطة «المخطط الرئيسي» الأميركي منطقة مخصصة لـ«السياحة الساحلية»، حيث سيكون هناك 180 برجاً، بالإضافة إلى عدد من مواقع «المناطق السكنية» و«المجمع الصناعي ومراكز البيانات والتصنيع المتقدم»، و«المتنزهات والمنشآت الزراعية والرياضية»، بالإضافة إلى إنشاء ميناء بحري ومطار جديد بالقرب من الحدود المصرية، وسيكون هناك «معبر ثلاثي» حيث تلتقي الحدود المصرية والإسرائيلية. وبحسب الخطة الأميركية فإن عملية إعادة تطوير قطاع غزة ستنقسم إلى 4 مراحل، تبدأ في رفح ثم تتجه شمالاً تدريجياً نحو مدينة غزة. ويخشى رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، صلاح عبد العاطي، من أن تعيد الخطة الأمريكية لـ”غزة الجديدة” خطر التهجير إلى الواجهة، منوهًا إلى أن “الخطة الأمريكية طموحة، لكن هناك تخوف من أن تكون واجهة لخطة تهجير الغزيين”. وأوضح عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطة إدارة ترامب مشروطة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإعادة هندسة قطاع غزة، وإعادة توزيع الملكية»، معتبرا أن ذلك «يفتح الباب للقلق من إعادة التهجير، خاصة أن الخطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة اقتصادية خارج سيطرة سكانه». ورغم هذه المخاوف، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، أن “غزة الجديدة” التي تريدها واشنطن هي مجرد “أطماع أميركية”، مشيرا إلى أن “هناك خطة عربية إسلامية لإعادة إعمار غزة، أكثر شمولا وواقعية لإعادة إعمار القطاع”. وتبنت الجامعة العربية خطة مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة في مارس الماضي، ووافقت عليها منظمة التعاون الإسلامي، حيث تهدف إلى الإنعاش المبكر للقطاع وإعادة إعماره دون تهجير الفلسطينيين. وأشار فهمي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «لا يوجد تناقض بين الخطة الأميركية والعربية لإعادة إعمار غزة، لكن لا يوجد تكامل بينهما»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعمل على عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار برعاية أميركية». وأعلنت مصر استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة السلام في شرم الشيخ نظيره الأمريكي للمشاركة فيه. وتركز مصر والدول العربية على تفعيل “اللجنة المستقلة” المعنية بالإدارة الحالية لقطاع غزة، بحسب طارق فهمي، موضحا أن “وجود شريك فلسطيني في اللجنة يشكل مكسبا يمكن البناء عليه لاستكمال بقية خطة السلام في غزة”. وبدأت “اللجنة التكنوقراط” الفلسطينية، برئاسة علي شعث، مهمتها لإدارة غزة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي تشكيلها الأسبوع الماضي. وبالعودة إلى صلاح عبد العاطي، يرى أن «الخطة العربية التي أقرها الإسلام هي الأنسب للفلسطينيين، فهي تمنع التهجير وتضمن إعادة الإعمار ضمن إطار زمني بسيط، وبمشاركة حقيقية للفلسطينيين»، موضحاً أن «الخطة الأميركية ستجد الكثير من العقبات، لا سيما أنها لا تشمل الفلسطينيين بشكل حقيقي». ولاقت تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في فبراير/شباط الماضي، رفضا واسعا من مصر وعدد من الدول العربية، حيث تطرقت إلى خطة لتحويل قطاع غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، مع توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى وتطويره اقتصاديا. وحينها قال ترامب: “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة، وسنقوم بعملنا معها أيضا”. وأضاف: «سنكون مسؤولين عن تفكيك كل القنابل الخطيرة غير المنفجرة وغيرها من الأسلحة الموجودة في الموقع، وسنستولي على تلك القطعة، وسنقوم بتطويرها، وسنخلق آلاف وآلاف فرص العمل، وسيكون شيئاً يمكن أن يفخر به الشرق الأوسط بأكمله»، متوقعاً أن يصبح «ريفييرا الشرق الأوسط».



